وارث الأفق
05-09-2009, 02:43 AM
زرت صديقاً لي ذات يوم , كان قد فرغ من تأنيب ابن له فجلست إليه وقلت ,ما بالك أبا فلان؟
صل على النبي واهدأ ,فإذا به يقول بعالي صوته :"هذا الولد لا يصلح لشيئ ,لا لعمل ولا لدراسة ,ماذا سأفعل به ,انقلع من هنا".
و لم أعرف أكان برفعه الصوت يريد استشفاء و تفريغ غضب ؟ أم كان يريد استصلاحاً ؟
لقد قال هذا الكلام لتسمع أم ويسمع أخ و كذلك أخت.
انتابني شعور سيئ جداً حيال الصغير , وريثما كان الوالد يحضر الشاي أجلست الصغير بقربي
, هدأت من روعه بالكلمات الاعتيادية :"لا تخف يا حبيبي , أبوك لا يريد إلا مصلحتك , إنه يحبك
ولكنها ساعة غضب.
انتفض الصغير وقال :عماه , أنا معتاد على هذا , أبي دائماً كذلك , وكذا معلمي و كذا أمي,
أحصّل علامة جيدة في المدرسة فأشعر بالفرح , ولكن ما هي دقائق ليقول لي المعلم :
هل تظن أنك أنجزت إنجازاً ؟! لست أول من يفعلها , و إن أخطأت خطأً صغيراً أقام الدنيا علي
و أقعدها , أعود للبيت و أدرس بدون رغبة ,يأتيني أبي و أنا أحل مسألة الرياضيات ليصرخ
فأقرأ المسألة ستين مرة دون فهم أدنى شيئ منها , أتعرف لم يصرخ ؟
يريدني أن أذهب معه إلى العمل , أذهب مرغماً و أخطئ في العمل لأني منشغل في التفكير
في دروسي التي لم أنه أو أفهم شيئاً منها , وكذا يسير الحال".
إن من أكبر الأخطاء التي يقترفها الأهل هي تقليل ثقة الولد بنفسه , حيث أن الولد ليس إلا قارورة , و كسر القارورة لا يجبر, ويا ليته لا يجبر فقط , و لكنه يمتد مع الطفل حتى كبره ليظهر فيه بشكل مختلف.
فمثلاً قد نرى كثيراً من الأولاد يكذب دون سبب , أو يضرب رفاقه كذلك دون سبب , لم لا نسأل أنفسنا هذا السؤال "لم" ؟لأنه يريد بالكذب أو بالضرب إظهار قوته في شيئ ما للتستر على ضعف سببه الأهل له في شيئ آخر.
و نرى في المدارس كثيراً من الطلاب شديد الضعف في المذاكرات الشفهية , رغم أنه لو سئل نفس الأسئلة على ورقة أجاب عليها بحذافيرها, و خاصة الفتيات , سبب ذلك هو إما الخوف من الخطأ , أو أن الفتاة كانت قد سمعت من أهلها انهم كانوا يتمنون لو أنها كانت صبياً , وكلا
السببين يعني عدم ثقة بالنفس.
أنجبت أم طفلاً بعد طفلها الكبير بست سنوات , ولكن الأهل و الأصحاب انهالوا على الأخ الصغير
بالمدح و الدلال والوصف الحسن , دون أي اعتبار للكبير الذي هو طفل أيضاً. و جن جنون الأهل
لما بدأ الصغير الحبو
و يوماً ما أرسلت الأم الكبير ليحضر لها شيئاً من غرفة أخرى , فلفت انتباهها طول غيابه,
فذهبت لتنظر ما الذي حل به لتراه يحبو كأخيه الصغير.
لقد جاع هذا الطفل لقليل من المدح الكثير الذي يحظى به أخوه الصغير.
أرجو منكم إخواني و أخواتي أن تناقشوني في هذا , واعلموا أن هذا ليس واقعاً , ولكنه تماماً مستوحى عن
ما يحصل في الواقع , وأنا لا أقصد الإهانة لأحد أو تسبيب الحساسية
و أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم
صل على النبي واهدأ ,فإذا به يقول بعالي صوته :"هذا الولد لا يصلح لشيئ ,لا لعمل ولا لدراسة ,ماذا سأفعل به ,انقلع من هنا".
و لم أعرف أكان برفعه الصوت يريد استشفاء و تفريغ غضب ؟ أم كان يريد استصلاحاً ؟
لقد قال هذا الكلام لتسمع أم ويسمع أخ و كذلك أخت.
انتابني شعور سيئ جداً حيال الصغير , وريثما كان الوالد يحضر الشاي أجلست الصغير بقربي
, هدأت من روعه بالكلمات الاعتيادية :"لا تخف يا حبيبي , أبوك لا يريد إلا مصلحتك , إنه يحبك
ولكنها ساعة غضب.
انتفض الصغير وقال :عماه , أنا معتاد على هذا , أبي دائماً كذلك , وكذا معلمي و كذا أمي,
أحصّل علامة جيدة في المدرسة فأشعر بالفرح , ولكن ما هي دقائق ليقول لي المعلم :
هل تظن أنك أنجزت إنجازاً ؟! لست أول من يفعلها , و إن أخطأت خطأً صغيراً أقام الدنيا علي
و أقعدها , أعود للبيت و أدرس بدون رغبة ,يأتيني أبي و أنا أحل مسألة الرياضيات ليصرخ
فأقرأ المسألة ستين مرة دون فهم أدنى شيئ منها , أتعرف لم يصرخ ؟
يريدني أن أذهب معه إلى العمل , أذهب مرغماً و أخطئ في العمل لأني منشغل في التفكير
في دروسي التي لم أنه أو أفهم شيئاً منها , وكذا يسير الحال".
إن من أكبر الأخطاء التي يقترفها الأهل هي تقليل ثقة الولد بنفسه , حيث أن الولد ليس إلا قارورة , و كسر القارورة لا يجبر, ويا ليته لا يجبر فقط , و لكنه يمتد مع الطفل حتى كبره ليظهر فيه بشكل مختلف.
فمثلاً قد نرى كثيراً من الأولاد يكذب دون سبب , أو يضرب رفاقه كذلك دون سبب , لم لا نسأل أنفسنا هذا السؤال "لم" ؟لأنه يريد بالكذب أو بالضرب إظهار قوته في شيئ ما للتستر على ضعف سببه الأهل له في شيئ آخر.
و نرى في المدارس كثيراً من الطلاب شديد الضعف في المذاكرات الشفهية , رغم أنه لو سئل نفس الأسئلة على ورقة أجاب عليها بحذافيرها, و خاصة الفتيات , سبب ذلك هو إما الخوف من الخطأ , أو أن الفتاة كانت قد سمعت من أهلها انهم كانوا يتمنون لو أنها كانت صبياً , وكلا
السببين يعني عدم ثقة بالنفس.
أنجبت أم طفلاً بعد طفلها الكبير بست سنوات , ولكن الأهل و الأصحاب انهالوا على الأخ الصغير
بالمدح و الدلال والوصف الحسن , دون أي اعتبار للكبير الذي هو طفل أيضاً. و جن جنون الأهل
لما بدأ الصغير الحبو
و يوماً ما أرسلت الأم الكبير ليحضر لها شيئاً من غرفة أخرى , فلفت انتباهها طول غيابه,
فذهبت لتنظر ما الذي حل به لتراه يحبو كأخيه الصغير.
لقد جاع هذا الطفل لقليل من المدح الكثير الذي يحظى به أخوه الصغير.
أرجو منكم إخواني و أخواتي أن تناقشوني في هذا , واعلموا أن هذا ليس واقعاً , ولكنه تماماً مستوحى عن
ما يحصل في الواقع , وأنا لا أقصد الإهانة لأحد أو تسبيب الحساسية
و أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم