مشاهدة النسخة كاملة : قصص واقعية
قصص واقعية بشخصياتها وبأحداثها ونهاياتها السعيدة أو الشقية ..
أضعها بين أيديكم لتنظروا إلى الواقع الذي لا ينفصل بين الدين والحياة ، بين السماء والأرض . ولكي تروا الحقيقة الواضحة في كل نموذج ، فتروا الحقائق وتربطوا النتائج بالمقدمات وتستنتجوا العبر ..
أسأل الله ان يجعل لنا فيها عبرة وفائدة والله ولي التوفيق .
المشرفة!
عاد البصر مرة أخرى لفتاة عمرها سبعة وعشرون عاماً بجوار الكعبة المشرّفة بعد أن فقدته لعدة أشهر إثر سقوطها في المنزل بعد إصابتها بدوار ، وقد راجعت خلال تلك الأشهر التي فقدت فيها بصرها أكثر من مستشفى داخل المملكة إلا أن جميع الأطباء أكدوا بأن الأمر يحتاج إلى صبر وإرادة ، كما أن العلاج قد يكون نفسياً وفيما كانت أسرتها تتابع الحالة هنا وهناك وتنتقل بين أكثر من مستشفى أشار عليهم بعض المقربين بأن يذهبوا بها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة والدعاء إلى الله بأن يعيد إليها بصرها .
وفي أحد الأيام وحسب رواية شقيقها الذي كان سعيداً جداً وهو يتحدث قال : إن شقيقته عندما كانت تؤدي مناسك العمرة بصحبة أسرتها شعرت بدوار وهي حول الكعبة ومن ثم سقطت وعندما أفاقت داخل الحرم المكي أبصرت أسرتها والحرم في وقت غمرت فيها السعادة الجميع الذين رفعوا أيديهم إلى الله شاكرين بينما أصرت الفتاة على البقاء داخل الحرم عدة أيام للصلاة والدعاء وشكر الله تعالى .
يتبع ... في قصة جديدة .
ملاحظة : (الموضوع مفتوح للمشاركة بقصص أخرى واقعية)
سحــــر الشــّــرق
02-11-2010, 12:07 AM
سبحان الله
شكرا خيي على القصة موضوع مميز
اكيد الي رجعه وناطرين باقي القصص
بانتظار قصصك خيتي سحر الشرق
شكراً لمرورك
تحياتي
وتحسبونه هيناً
كانت زهية تتوقد شباباً وتتألق حيوية ، مزهوة بشعرها المنسدل على كتفيها والذي يأبى إلا أن يندس تحت حزامها الضاغط . تتمتع برشاقة الغزال وخفة الفراشة ، وتعتقد أنها يجب أن تعيش حياتها وتستمتع بكل ماهو متاح لها. ولما دعيت يوماً لحفل إحدى صاحباتها ودارت الأحاديث الشائقة بين الحضور ودار الحوار المتأرجح من البارد الثلجي إلى الحار البركاني ، وكان مما أثار حفيظتها حقاً حوار حول الحجاب .
إنها تذكر تلك الجميلة الفاتنة سناء ، وهي تتحدث عن طمأنينة قلبها وسكون نفسها يوم أن ارتدت الحجاب ، وذهبت إلى أبعد من ذلك ، وهي تؤكد أن الحجاب كان الخطوة الأولى في مشوارها الطويل عبر دروب الحق والنور ، إذ عليها أن تضيء قلبها بحفظ آيات الله وتنير بصيرتها بتدبر معاني تلك الآيات العظيمة، كما عليها أن تقرأ في الفقه والسيرة . ثم قررت سناء أن العبارات أكثر من الأوقات .
تفاوت تفاعل الحضور مع كلام سناء ، فمن مؤيد ومعارض ومستغرب ومؤكد ، عدا صاحبتنا فقد غلب على تعليقاتها السخرية والاستهزاء . خاصة لحظة محاولة إحداهن ربط الحجاب حول عنق زهية من باب الاستدراج بالإطراء بجمالها لو كانت محجبة ، فما كان من زهية إلا أن ثارت و انتفضت كمارد ناهض من قمقم وقالت بانفعال :
أرجوك أميطي عني هذا الـ... ثم مسحت عنقها وشعرها وهي ترتجف وتهذي بعبارات أذهلت الجميع ، فقد تطاولت على الشرع الحنيف الذي ربط عنق المرأة بحبل المشنقة ثم رماها بكيس أسود!!
انبرت لزهية واحدة من الحضور وبدأت بالرد عليها لكن زهية تمادت في جحود ونكران الأدلة الشرعية ، ولم تجد أمامها سوى قاموس السباب والشتائم فنهلت منه . أما سناء فقد أدركت أن زهية اخرجت ما بقلبها من ضغينة على الإسلام وأهله ، وخشيت أن يهلك الله جميعهن بفعل واحدة من السفيهات ، فطلبت من الجميع الاستغفار ثم اللجوء للصمت، فالوضع ليس وضع نقاش ولا حوار ولا إقناع . وتفرق جمع الحفل على أتعس حال من التوقع . وعادت كل واحدة ولحظات الحوار والانفعال شاخصة في خيالها.
بعد ذلك الحفل التعس ، أحست زهية أن شيئاً غامضاً سكن قلبها وزرع فيه الكآبة . حاولت أن تهرب من ذاتها بالتفتيش عن علاقات لاهية طائشة ، لكن كآبتها تحولت إلى صداع مؤلم وشرود دائم . في البداية جربت الحبوب المسكنة والمهدئة فلم يهدأ صداعها ، كان كبرياؤها يمنعها من إظهار التألم أمام أفراد عائلتها خاصة زوجة أبيها . التي كانت تختصر معاناة زهية بعبارة ( دلع بنات) ، ولم تكن تلك السيدة لتصدق حقيقة مافيه زهية إلا ساعة أن رأت رأسها قد ارتطم بأرض الغرفة فخرجت مسرعة تخبر الوالد الذي صحبها إلى المستشفى .
هناك طلب الطبيب عدة تحليلات، وبدأت الشكوك تراود الطبيب وتسرق النوم من عيني الوالد ، ثم طلب الطبيب صورة طبقية للدماغ فجاءته الصورة تحمل اليقين في ثناياها .
أخفى الطبيب تأثره وطمأن والد زهية وحمد الله أنه أدرك المرض قبل فوات الأوان . قفز قلب والد زهية من بين أضلعه وجمع أطرافه مخفياً ارتجاف مفاصله وهو يسمع التقرير : بداية سرطان دماغ ، وعلاجه ممكن إن شاء الله .
عليك احضار زهية غداً صباحاً لبدء العلاج .
أمسك الطبيب بإبرة الدواء ، وأعطى زهية التعليمات ، وشرح لها المضاعفات المتوقعة ، كل شيء يمكن أن تتوقعه زهية عدا تساقط شعرها !!
قامت الممرضة بإعطاء زهية حقناً خاصة لمنع التقيؤ الذي يصحب العلاج الكيماوي، وفي اليوم التالي تم تثبيت إبرة غليظة تستعمل لزرق المحاليل والعلاجات الكيماوية طوال أربع و عشرين ساعة .
مرت على زهية الأربع والعشرون ساعة الأولى بمرارة علقمية ، فمنذ ساعات ألمها الأولى نسيت زهية سعادة حياتها كلها ، ولو سألها أحد كما سألها والدها :
كيف حالك يا بنية ؟
أجابت : في أتعس حال ، الموت أرحم مرات من هذه الحياة !!
أطرق والد زهية رأسه ، وكفكف دموعه ، وود لو يفتديها بروحه ، لكن هيهات ، فما أصاب زهية يعجز أهل الأرض عن تغيير مساره وتصويبه نحو أي حبيب أو عدو .
وكانت مشاعر زوجة أبيها متأرجحة بين الإستنكار والرثاء ، وفي اليوم الثالث بعد إعطائها الحقن والحبوب بحوالي ساعة ، بدأت زهية بالتقيؤ الشديد المتكرر المصحوب بالآلام الحادة في المعدة ، وبدأت معنوياتها بالإنهيار مما أثر أبلغ الأثر على زوجة أبيها التي هرعت إلى الطبيب طالبة النجدة والمعونة ، فتوجه الطبيب إلى حيث ترقد زهية وحاول تهدئة روعها بإعلامها أن هذه أعراض مؤقتة وسوف تذهب بذهاب المرض بإذن الله .
توالت المصائب والآلام على زهية ، ومرت أيام ذاقت فيها مرارة انتظار الجرعات ، ولا تسل عن حالتها يوم أخذها للجرعة ، لقد كادت أن ترفض العلاج الذي هو أشد صعوبة من المرض نفسه لولا تثبيت ذويها لها والطاقم الطبي حولها.
و ما هي إلا أسابيع قليلة حتى رأت زهية هالات من السواد حول عينيها ، أرادت أن تهرب من هذه الحقيقة فوضعت شيئاً من الزينة حول عينيها ، ارتدت أضيق ملابسها فوجدتها فضفاضة ، وقفت أمام مرآتها وأمسكت خصلة من شعرها فتساقطت بين أناملها ، وسقطت زهية منهارة تبكي إنها لا تقوى على استقبال سناء التي أصرت على زيارتها ، فأجلت زيارتها علها تزورها بعد أن يثمر العلاج الذي وصفه الأطباء بأنه فعال .
كانت كلما شعرت بالآلام في رأسها تصرخ وتمسك رأسها فيتساقط شعرها، وغدا بكثافة أشجار صحراء قاحلة بعد أن كان بكثافة أشجار الأمازون .
أخبرت زوجة أبي زهية سناء قائلة :
الحقيقة يا بنيتي أن حالة زهية تتدهور بسرعة ، و حبذا لو قمت بزيارتها علها تسعد بوجودك إلى جوارها .
طارت سناء من الفرح ، وحملت أجمل الهدايا وأطيب المأكولات لزميلتها زهية ، وعندما دخلت عليها تعرفت عليها بصعوبة وصافحتها ، كفكفت دموعها وقاومت انفعالاتها ، وأظهرت تماسكاً أجوف أمام زهية ، حاولت مخاطبة الروح فيها قائلة :
قد يكون المرض كفارة ورفع درجات ، هنيئاً لك إنك تقضين وقتك الطويل في التسبيح والذكر والاستغفار ، صوبت زهية نحوها نظرات زائفة وأشاحت بوجهها عنها وعن أصناف الأطعمة الملقاة أمامها .
تأملت سناء حجاب زهية الذي تغطي به رأسها .. فرأته قذراً ملوثاً ، تماماً كما وصفت زهية الحجاب أول مرة !!
ازدحمت المعاني والعبر في عقل سناء ، وأطرقت رأسها .. وهي تسمع وجيب قلبها وهي تذكر الآية الكريمة :
﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ .
رهينة الذكريات
03-11-2010, 10:38 AM
سلمت يداك اخي لما قدمت قصة رائعة
والاروع ان نأخذ العبرة منها .
شكراً لمرورك أختي رهينة الذكريات
سحــــر الشــّــرق
04-11-2010, 06:56 PM
قصة رائعه خيي
شكرا لك والله يجزيك خير ما نفعتنا به
تحياتي
خيتي الموضوع مفتوح للمشاركة إذا حبيتي
بس تكون القصص واقعية
شكراً لكِ
ذات الكلية الواحدة
اقتربت الساعة من الرابعة صباحاً.. كل شيء حولها ساكن لا شيء يتحرك سوى أوراق الشجر عندما يداعبها نسيم السَّحر.. أغصان الشجرة تتدلى بالقرب من النافذة تكاد أن تعانقها.. الهدوء والسكينة يعمان كل شيء.. فجأة انطلق صوت المنبه.. تررررن.. تررررن.. ترررن..
أسكتت خديجة هذا الصوت المزعج في سرعة فائقة وهبت من الفراش, توجهت متثاقلة إلى المغسلة .. مشيتها الثقيلة صارت معتادة بالنسبة لها؛ فهي في نهاية الشهر الثامن من الحمل.. بطنها كبير وأرجلها متورمة.. أصبحت تتعب بسهولة.. وحتى تنفسها تجد فيه صعوبة.. وجهها شاحب.. جفونها متدلية من كثرة البكاء.. ولكنها لا بد أن تقوم في ذلك الوقت.. فلم يبقَ على آذان الفجر سوى ساعة واحدة!!
خديجة امرأة .. كان قد مر على زواجها حوالي ثلاث سنوات فبالطبع كانت فرحتها وفرحة زوجها غامرة عندما عرفا أنها حامل ، ولكن في أحدى زيارتها للطبيبة المتخصصة وبعد إجراء الاختبارات اللازمة أخبرتها الطبيبة أن الابنه التي تحملها في أحشائها عندها كلية واحدة فقط!! .
انصدمت خديجة صدمة رهيبة مما سمعت والطبيبة تخبرها في منتهى البرود أنه لا يوجد حل فوري ولكن بعد الولادة من الممكن أن تجرى فحوصات على المولودة لتحدد صلاحية الكلية الواحدة, وإن لم تكن صالحة فعمليات زراعة الكلى أصبحت مثل عمليات الّلوز!! .
خرجت خديجة من عند الطبيبة وهي في حالة ذهول.. لا تدري كيف وصلت إلى بيتها!! .
أول مولودة لها و بكلية واحدة!! ما العمل؟ هل من الممكن أن تكون الطبيبة مخطئة؟
بحثت خديجة وزوجها عن أحسن الأطباء في هذا المجال ولكن كل طبيب كان يأتي بالتشخيص نفسه .. كلية واحدة! ومع كل زيارة لكل طبيب منهم كان أملها يقل ويضعف وفي النهاية سلمت للأمر الواقع. وآخر طبيب قال لها ألا تتعب نفسها فالوضع لن يتغيير.. وأدركت خديجة في تلك اللحظة أنه ليس بيدها شيء سوى التوجه إلى الله بالدعاء..
ومنذ ذلك اليوم قررت أن تقوم في الثلث الأخير من الليل للصلاة والدعاء لابنتها التي لم تولد بعد؛ فقد أخبر سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ .
﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ .
﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ .
﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ .
وأيضاً ورد في الحديث الشريف, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا, حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له, من يسألني فأعطيه, من يستغفرني فأغفر له )) (رواه البخاري ومسلم) .
أيقنت خديجة أنه لا ملجأ إلا إليه فلم تتردد في القيام يومياً قبل الفجر بساعة أو أكثر بالرغم من التعب الذي كانت تعانيه من الحمل ومن قلة النوم.. يومياً تتجه في الثلث الأخير من الليل إلى سجادتها في مصلاها وتسجد في خشوع وتسأله سبحانه وتعالى أن يرزقها ابنة بصحة جيدة وكليتين! كانت تلح في دعائها وتبكي إلى أن تبتل سجادتها ، لم تكل يوماً أو تمل.. جسدها أصبح منهكاً.. الركوع والسجود أصبحا في غاية الصعوبة ولكنها لم تتراجع أو تشكو ولو مرة واحدة.
وكلما أخبرتها الطبيبة بنفس النتيجة مع كل زيارة ومع كل فحص ازداد عزم خديجة على القيام في الثلث الأخير من الليل.
أشفق عليها زوجها من كثرة القيام وخشي عليها من الصدمة عند مولد الابنة ذات كلية واحدة وكان دائماً يذكرها بأن الله سبحانه وتعالى قد يؤخر الاستجابة ؛ فقد روى أبو سعيد رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته, وإما أن يدخرها له في الآخرة, وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )) رواه أحمد في المسند.
وكانت هي تذكر زوجها بأن لا حيلة لها إلا أن تسأل الله؛ فإن لم تسأله هو سبحانه وتعالى فمن تسأل؟!
لا تطلبنَّ بني آدم حاجـــة *** وسل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركـت سؤاله *** وبني آدم حـين يُسأل يغضب
وكيف لا تسأله وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى:
(( يا عبادي لو أن أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني, فأعطيت كلَّ إنسان مسألته, ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقُص المخيط إذا أُدخل البحر )) (رواه مسلم) .
قبل الموعد المتوقع للولادة بحوالي أسبوعين حضرت خديجة لزيارتي، ودخل وقت صلاة الظهر فصلينا وقبل أن نقوم من جلستنا امتدت يد خديجة إلي وأمسكت بذراعي وأخبرتني أنها تحس بإحساس غريب. سألتها إن كانت تحس بأي ألم فأجابت بالنفي ولكن للزيادة في الاطمئنان قررنا الاتصال بالطبيبة فطلبت منا مقابلتها في المستشفى. حاولنا الاتصال بزوج خديجة لكن بدون جدوى؛ فهو في صلاة الجمعة. فتوكلنا على الله وذهبنا إلى المستشفى وتعجبنا أنهم أخبرونا أنها في حالة ولادة!! فجلست بجانبها أشد من أزرها وأربت على كتفها... وكانت والحمد لله كثيرة الدعاء، وبالرغم من الآلام إلا إنها كانت تسأل الله أن يرزقها ابنة بصحة جيدة وكليتين ، وولدت فاطمة.. صغيرة الحجم.. دقيقة الملامح.. وجهها يميل إلى الزرقة، وفي ظهرها نقرة (نقزة) صغيرة قرب موقع الكلية، كأن جسدها الصغير امتص فراغ الكلية الناقصة.. بكيت وبكت خديجة ووسط دموعها كانت تتسأل عن حالة ابنتها.. بماذا أرد؟! ماذا أقول لأم أعياها السهر وتهدلت جفونها من البكاء وما زالت تتألم؟!! ( ما شاء الله حلوة ) حاولت أن أقول شيئاً أخراً ولكن الكلمات انحبست!! وسبحان الله ما كانت إلا دقائق معدودة وتحول اللون الأزرق إلى لون وردي، ودققت في وجه فاطمة.. سبحان الخالق.. وجهها جميل، ولكن كل ما نظرت اليها تذكرت المشاكل التي قد تواجهها بسبب الكلية الواحدة. لم أتكلم ولم تتكلم خديجة فكل واحدة منا كانت تفكر.. ماذا سيكون مصير الطفلة ذات الكلية الواحدة؟.
حضر أطباء الأطفال وأجروا الفحص المبدئي وأبلغونا أنها فيما يبدو طبيعية ولكن لا بد من إجراء فحوصات مكثفة لمعرفة صلاحية الكلية وهذا لن يتم إلا بعد أسبوعين من ميلادها. ترددت خديجة كثيراً في أخذ فاطمة لإجراء الفحص الشامل. قالت لي في يوم من الأيام ( قدر الله وما شاء فعل.. لا داعي لأن أرهق جسدها الضيئل بتلك الفحوصات ) . ولكنها أخذت بالأسباب وقررت إجراء تلك الفحوصات. وجاء اليوم الموعود وجلسنا في غرفة الانتظار نترقب خروج الطبيبة لتخبرنا عن حالة الكلية الواحدة.. هل ستحتاج فاطمة إلى كلية (جديدة ) أم أن كليتها الواحدة ستقوم بعمل الكليتين؟!.
وخرجت الطبيبة وعلى وجهها ابتسامة باهتة.. توجهت إلينا وقالت : ( لا أدري ماذا أقول ولا اعرف ماذا حدث!! لكن ابنتك بصحة جيدة وبكليتين!!) .
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنع الدعاء!!
ما أجمل أثر الدعــاء وما أرحـــــم الله بخلقه!!.
فاطمة تبلغ الآن الخامسة من عمرها.. حفظها الله وجعلها قرة لعين والديها.
SWEET NURSE
05-11-2010, 09:26 PM
قصص وعبر رائعه .. لك كل الشكر اخي مازن ...
شكراً لمرورك SWEET NURSE
تابعينا
مووووج
08-11-2010, 04:43 AM
بارك الله بك اخي مازن قصص فعلا من الواقع لابد الوقف امامها لاخذالعبرة منها
متابعين معك استاذمازن
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
سحــــر الشــّــرق
08-11-2010, 04:14 PM
متابعين معك خيي
القصص رائعه
تحياتي الك
لا أدري من أطيع
عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة ، وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن، فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن .
قالت الفتاة : أماه إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .
الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي.
الفتاة : نعم يا أماه .. ولكن المدرّسة لا تريد .
الأم : حسناً يا ابنتي ، المدرّسة لا تريد ، والله يريد فمن تطيعين ؟
أتطيعين الله الذي أوجدك وصورك، وأنعم عليك ؟
أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً .
فقالت الفتاة : بل أطيع الله .
فقالت الأم : أحسنت يا ابنتي و أصبت .
وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة .. وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة ..فلم تستطيع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء ..ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها .. قليلة في عددها : والله لاأدري من أطيع ؟ أنتِ أم هو !.
فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟ .فقالت الفتاة : الله ،أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو . أم أطيعه وأعصيك ، سأطيعه سبحانه وليكن مايكون . يا لها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير . كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى .
أكدت تلك الصغيرة الالتزام والطاعة لأوامر الله الواحد القهار . هل سكتت عنها المعلمة ؟ . لقد طلبت المعلمة استدعاء أمِ تلك الطفلة ..فماذا تريد منها ؟
وجاءت الأم .
فقالت المعلمة للأم : لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي . نعم لقد اتعظت المعلمة من تلميذتها الصغيرة .
المعلمة التي درست التربية وأخذت قسطاً من العلم . المعلمة التي لم يمنعها علمها أن تأخذ " الموعظة " من صغيرة قد تكون في سن إحدى بناتها . فتحية لتلك المعلمة . وتحية لتلك الفتاة الصغيرة التي تلقت التربية الإسلامية وتمسكت بها .
وتحية للأم التي زرعت في ابنتها حب الله ورسوله . الأم التي علمت ابنتها حب الله ورسوله .
فيا أيتها الأمهات المسلمات : بين أيديكن أطفالكن وهم كالعجين تستطعن تشكيلهم كيفما شئتن فأسرعن بتشكيلهم التشكيل الذي يرضي الله ورسوله . علمنهم الصلاة .علمنهم طاعة الله تعالى . علمنهم الثبات على الحق. علمنهم كل ذلك قبل وصولهم سن المراهقة . فإن فاتتهم التربية و هم في مرحلة الصغر فإنكن ستندمن أشد الندم على ضياع الأبناء عند الكبر .
وهذه الفتاة لم تكن في عصرالصحابة .. ولا التابعين .إنما في العصر الحديث . وهذا مما يدل على أننا باستطاعتنا أن نوجد أمثال تلك الفتاة . الفتاة التقية الجريئة على إظهار الحق والتي لا تخشى في الله لومة لائم فيا أختي المؤمنة …. ها هي ابنتك بين يديك . فاسقيها بماء التقوى والصلاح . وأصلحي لها بيئتها طاردة عنها الطفيليات والحشرات الضارة .
وها هي الأيام أمامك . فانظري ماذا تفعلين بالأمانة التي أودعها لديك رب السموات والأرض !! .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤونة الناس )) .
رهينة الذكريات
09-11-2010, 12:23 PM
سلمت يداك أخي وبارك الله فيك ..
شكراً أختي رهينة الذكريات
قصة حب مؤثّرة
قرّر صاحبنا الزواج وطلب من أهله البحث عن فتاة مناسبة ذات خلق ودين، وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا إحدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد أهل البنت في الموافقة لما كان يتحلى به صاحبنا من مقومات تغري أية أسرة بمصاهرته وسارت الأمور كما يجب وأتمّ الله فرحتهم ، وفي عرس جميل متواضع اجتمع الأهل والأصحاب للتهنئة .
وشيئاً فشيئاً بعد الزواج وبمرور الأيام لاحظ المحيطون بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها ، وبالمقابل أهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها للسانها . أي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون أنه يزداد بالعشرة ولكن الذي لا يعلمونه أو لم يخطر لهم ببال أنهما سيتعلقان ببعضها إلى هذه الدرجة .
وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهما بدؤوا يواجهون الضغوط من أهاليهم في مسألة الإنجاب، لأن الآخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ أصبح لديهم طفل أو اثنان وهم مازالوا كما هم ، وأخذت الزوجة تلحّ على زوجها أن يكشفوا عند الطبيب علّ وعسى أن يكون أمراً بسيطاً ينتهي بعلاج أو توجيهات طبية .
وهنا وقع ما لم يكن بالحسبان ، حيث اكتشفوا أن الزوجة (عقيم).
وبدأت التلميحات من أهل صاحبنا تكثر والغمز واللمز يزداد إلى أن صارحته والدته وطلبت منه أن يتزوج بثانية ويطلّق زوجته أو يبقها على ذمته بغرض الإنجاب من أخرى ، فطفح كيل صاحبنا الذي جمع أهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه تظنون أن زوجتي عقيم ؟! إن العقم الحقيقي لا يتعلق بالإنجاب ، أنا أراه في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد أكثر من مائة مولود وراضٍ بها وهي راضية فلا تعيدوا لها سيرة الموضوع التافه أبداً .
وأصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به ، سبباً اكتشفت به الزوجة مدى التضحية والحب الذي يكنه صاحبنا لها وبعد مرور أكثر من تسع سنوات قضاها الزوجان على أروع ما يكون من الحب والرومانسية بدأت تهاجم الزوجة أعراض مرض غريبة اضطرتهم إلى الكشف عليها بقلق في إحدى المستشفيات ، الذي حوّلهم إلى ( مستشفى تخصصي ) وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه أن المحوّلون إلى هذا المستشفى عادةً ما يكونون مصابين بأمراض خطيرة .
وبعد تشخيص الحالة وإجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي ، صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال عدد المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط ، وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأية حال من الأحوال والأعمار بيد الله .
ولكن الذي يزيد الألم والحسرة أن حالتها ستسوء في كل سنة أكثرمن سابقتها، والأفضل إبقاؤها في المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة إلى أن يأخذ الله أمانته .
ولم يخضع الزوج لرغبة الأطباء ورفض إبقاءها لديهم وقاوم أعصابه كي لاتنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية فابتاع ما تجاوزت قيمته الـ ( 250000 ريال ) من أجهزة ومعدات طبية، جهّز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى ، وكان أغلب المبلغ المذكور قد تديّنه بالإضافة إلى سلفة اقترضها من البنك .
واستقدم لزوجته ممرضة متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها ، وتقدم بطلب لإدارته ليأخذ أجازة من دون راتب ، ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها ، فهو في أشد الحالة لكل ريال من الراتب ، فكان في أثناء دوامه يكلّفه بأشياء بسيطة ما إن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج ، وكان أحياناً لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقّمها الطعام بيده ، ويضمها إلى صدره ويحكي لها القصص والروايات ليسلّيها , وكلّما تقدمت الأيام زادت الآلام ، والزوج يحاول جاهداً التخفيف عنها . وكانت قد أعطت ممرضتها صندوقاً صغيراً طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان ، إلا لزوجها إذا وافتها المنية .
وفي أحد أيام الاثنين مساءً بعد صلاة العشاء كان الجو ممطراً وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص لها القلب فرحاً .. أخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها ، فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له .. فنزلت الدمعة من عينه لإدراكه بحلول ساعة الصفر .. وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها .
بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة البالية ،فواسته وقدمت له صندوقاً صغيراً قالت له إن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد أن يتوفاها الله ... فماذا وجد في الصندوق ؟!
زجاجة عطر فارغة ، وهي أول هدية قدّمها لها بعد الزواج ... وصورة لهما في ليلة زفافهما . وكلمة ( أحبك في الله ) منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة وأعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله ، ورسالة قصيرة :
زوجي الغالي : لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثانٍ لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد.
أخي فلان : كنت أتمنى أن أراك عريساً قبل وفاتي .
أختي فلانة : لا تقس على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله ولا يحس بالنعمة غير فاقدها .
عمتي فلانة ( أم زوجها ) : أحسنت التصرف حين طلبت من ابنك أن يتزوج من غيري لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذرية بإذن الله .
كلمتي الأخيرة لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبق لك عذر ، وأرجو أن تسمي أول بناتك باسمي ، (واعلم أني سأغار من زوجتك الجديدة حتى وأنا في قبري) ..
مووووج
10-11-2010, 04:06 PM
قصة رائعة استاذمازن قصة وفاء وتضحية والم بنفس الوقت
تاملنا بالقصة وماتحمل
شكرالك لماقدمت
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
رهينة الذكريات
10-11-2010, 04:33 PM
قصة رائعة استاذ مازن
كل الشكر لجهودك ..
مووووج .... رهينة الذكريات
أسعدني مروركن
الغشّ
هذه قصة طالبة غشّت في الاختبار ترويها للعبرة فتقول :
درستُ الجامعة وأنا أبلغ من العمر تسعة عشر عاماً ، وتعرفت على إحدى الطالبات الموسرات مادياً بينما الرجل الذي تزوجته كان طالباً في الجامعة وليس لنا مورد رزق سوى المكافأة الشهرية فبهرتُ بمستوى هذه الزميلة الاجتماعي وهي تروي لي أنها تتسوق بعشرات الآلاف من الريالات وفي نهاية الأسبوع الدراسي تسافر الي الدول العربية الشقيقة أو إلي دول أوروبا لتروّح عن نفسها لذلك هي لا تجد الوقت الكافي للاستذكار وكنت مبهورة بها وبملابسها ولم أفكر يوماً في أخلاقها أو دينها ، ودخلنا امتحان أحد المواد العملية ورجتني أن أساعدها في الامتحان مصورة لي أن الغش هو مساعدة وبغفلة مني عن تعاليم ديني الحنيف مع جهلي بنقطة هامة هي أن التغشيش في الامتحان ليس محرماً بل شيء محمود لأنه مساعدة وإنني أيضاً أؤجر على ذلك من الله ، وفعلاً ما كتبت كلمة استذكرتها "مع أني في شهري الأخير من الحمل" إلا وأعطيته لهذه الطفيلية تكتبه في ورقة إجابتها ، ولأني كنت أقوم بهذا على جهل مني أكثر من أنه غفلة فأراد الله العلي العظيم أن أتعلم درساً أعلم به أولادي وأحذرهم فيما وقعت فيه ..
في اليوم الثاني قدّمت امتحان المادة الثانية وكان هناك سؤال أجبت عليه ولكن كنت أريد التأكد من صحة الإجابة فسألت من كنت أعتقد بأنها صديقتي المخلصة عن طريق الإشارة إن كانت الإجابه صحيحة أم لا ، فردّت علي رد نزل كالصاعقة إذ قالت : اذهبي وتأكدي من المحاضرة من الملازم بعد أن تخرجي ، فمن شدة القهر منها بكيت بصوت عالٍ حتى أن المراقبة ظنّت بأني أبكي من شعوري بألم المخاض وكانت شديدة الفزع وهي تسألني عن رقم هاتف زوجي ليتم استدعاؤه لينقلني إلى أقرب مستشفى فرددت عليها لا ليس ألم الولادة ولكنه ألم الشعور بالقهر ، فسألتني من ماذا ؟ فلم أجبها لأني كنت خجلة من الجهر بالذنب الذي ارتكبته .
ومن بعد هذه التجربة تبت إلى الله من الغش أو التغشيش. وعند كل امتحان يدخلوه أولادي أذكرهم بقصتي .
الزوج الغضبان
ضاقت ليلى بزوجها عادل وما عادت تصبر على كثرة غضبه ، فهو يثور عليها إذا بدر منها أي خطأ ، حتى وإن كان غير مقصود ، ويثور غاضباً إذا تأخرت ولو لحظات في إحضار مايطلبه منها ، وينفجر في الصراخ إذا حاولت تأديب أحد أولادها.
إزاء هذه الحال لم تجد ليلى بداً من التوجه إلى بيت أهلها ، تعبيراً عن احتجاجها على غضب زوجها المستمر ، وقررت ألا تعود إلى زوجها إلا بعد تعهده لها بعدم الهياج عليها .
زار عادل بيت عمه ، والتقى زوجته ، وعبّر لها عن اعتذاره الشديد على ما كان يصدر منه من غضب.
قالت زوجته : أقبل اعتذارك ، ولكني لن أعود إلى بيتنا إلا بعد تعهدك لي بأن تملك نفسك عند الغضب.
قال لها : أعاهدك على ذلك .
قالت : وإن غضبت ؟.
قال : أعدك أن أعطيك مئة ريال عن كل ثورة غضب أثورها عليك.
قالت : رضيت .
عادت ليلى مع زوجها وهي فرحة راضية بما حققت من نصر ، فهي رابحة في كل حال ، إن غضب عادل أعطاها المال ، وإن كتم غضبه ارتاحت واطمأنت .
مضت الأيام والسلام يسود بيتهما ، فعادل توقف عن ثورات الغضب ، وما عاد يصرخ في وجه زوجته لأي سبب ، وحين كان يثيره أمر لايرضيه فإنه يستحضر وعده لزوجته بدفع مئة ريال لها فيملك نفسه. وقد كان يصحح ما يراه من أخطاء ، وينصح زوجته وأبناءه ، ويوجههم إلى أداء الفرائض الدينية والواجبات ، ولكنه كان يقوم بهذا كله في روية وهدوء وصوت خفيض.
وفي مرة من المرات التي هاج فيها الزوج وثار استقبلت غضبه المفاجئ بفرح أدهشه في البداية ثم انتبه إلى أن غضبه هذا كلفه مئة ريال صار عليه أن يدفعها إلى زوجته.
غرقت ليلى في الضحك وهي تمد يدها إلى زوجها قائلة : هيا ..أدخل يدك وأخرج محفظتك وناولني مئة ريال.
ابتسم عادل وهو يخرج محفظته ويناولها زوجته قائلاً: خذي مئة ريال فهي من حقك.
صارت ليلى تعد مافي المحفظة وهي تقول لزوجها وسط ضحكها : طال انتظاري لهذا الغضب . قال عادل : لقد فرحت بغضبي لأنك كسبت بسببه مالاً . وصدقيني إنك تكسبين أكثر بصبرك على غضبي قبل أن أعدك بإعطائك هذا المال .
واصل عادل كلامه : لقد كنت بصبرك تحسنين التبعّل لزوجك ، وحسن تبعّلك لي يعدل كل مايحصل عليه الرجل من أجور كما بشر صلى الله عليه وسلم كل زوجة مسلمة :" حسن تبعّلك لزوجك يعدل هذا كله ".
ولقد كنت أقدّر حلمك علي وصبرك على غضبي ، كنت أقدّرهما في نفسي كثيراً وأحسّ بالرضا الكبير عنك والنبي صلى الله عليه وسلم يبشر من رضي عنها زوجها بالجنة :
(( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )).
والآن .. هل مازلت تريدين المئة ريال ؟!
مووووج
12-11-2010, 11:12 PM
شكرا شكرا شكرا استاذ مازن قصة رائعة فعلا لك جزيل الشكر
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
أم سامر
كانت تسير مسرعة الخطى بل تكاد تقفز قفزاً وهي تتفقد ما أنتجته جميع الأقسام ، وكانت تبدي ملاحظاتها الدقيقة حول ماتراه … ولم يطمئن لها بال إلا بعد أن تابعت دقيق الأمور قبل كبيرها …وبعدها ذهبت السيدة " أمينة " إلى غرفة الإدارة ، وأخذت ورقة وقلماً وبدأت تدون ملاحظاتها الإعلانات ممتازة ، المطويات واضحة الهدف بليغة العبارات جميلة الوريقات .
الكتيبات أنيقة الأغلفة مسلسلة الأفكار .
الملفات الصحفية دقيقة مدققة .
أما الشريط المسموع فهو شريط فني الإخراج رائع الإعداد .
بقي شيء واحد تنتظره بفارغ الصبر .
إنه شريط الفيديو الذي سيعرض أثناء الحفل المعد اليوم .
قامت من مقعدها وقد رسمت ابتسامة عريضة على شفتيها .. خرجت من غرفتها وتأملت اللوحات بينابيع من الفخر والاعتزاز والزهو ، تنبعث من بين ضلوعها لتصارع ذكرياتها الأليمة والتي هجمت عليها بغتة .
إنها مهما حققت من نجاح حاضر لم تنجح يوماً في الهروب من الماضي الأليم " سامي " ذلك الجرح النازف مدى الحياة ، كان أنانياً متعجرفاً يريدها له وحده ، كان يرفض أن تخرج من بيتها لتعانق نجاح الحياة وتقدم رسالة لأمتها ومجتمعها .. لقد أصم أذنيها بمحاضراته حول دور الأم في تربية أبنائها … وكانت تطرب أذنيه حول دور المرأة الفعال الإيجابي في المجتمع ، إنها لايمكن أن تنسى لسعات حواره الأخير معها !!
" أرجو أن تفهميني جيدأ أنا لا أعارض عمل المرأة إلا إذا تعارض مع مسؤوليتها الأولى . مسؤولية الكنس والطبخ والغسيل والكي و …
لا ، إن دورها أسمى وأنبل من ذلك ، وإن كانت هذه الأمور تشكل جزءاً من مسؤوليتها"
فقالت ساخرة :
بدأنا بالفلسفة … تفضل أفهمني دوري ياعزيزي ..
فأجابها بجدية بالغة :
إنني أتساءل : كيف يمكن لإنسان أن ينشأ قوي الشخصية قويم الأخلاق ثابت المبادئ وهو لايعرف أما واحدة بل طابوراً من الأمهات ؟
أجابته بانفعال : ماذا تقصد ؟؟!
خذي مثلاً ولدنا سامر .. بالأمس كان ينادي ماما "زيزي" ، ومن قبل كان يرتمي في أحضان ماما "إيوه" ، واليوم ينام بجوار ماما " آنا " وغداً لا أدري !! فأين ماما "أمينة" ؟!
فعلقت ببرود وشرود :
أنت تعرف جيداً أن ماما " أمينة " رئيسة جمعية نسائية خيرية وهذا يتطلب منها الكثير ..
فأجابها :
وماذا ستكسبين وستكسب الإنسانية جمعاء من هذه الجمعية إذا خرج أطفال جميع المنتسبات مثل ولدنا سامر ؟ ..
فقاطعته :
سامر.. طفل وسيم ، سليم البنية ، متين الجسد ، ماشاء الله ..لا ينقصه شيء .
رفع حاجبيه وقال بأسى :
هذه هي حقيقة المأساة ، التي تغمضين عينيك عنها !!
فقالت بانفعال :
عن أية مأساة تتحدث ، إنك واهم بلا أدنى شك .
- ألم تلاحظي بعد وتتابعي مقولاته ، سامر ضعيف التعبير لا يعرف لغته .
فقاطعته ساخرة :
لا أنتظر منه أن يصبح " سيبويه " زمانه !!
فرد بسخرية ظاهرة وحزن مكتوم :
إن لم يصبح "سيبويه" ، فليكن " جاهلية " .. إنه لايعرف لغته ، لغة القرآن ، فكيف سينهل العلم أيتها المثقفة ؟!
فأجابت ببرود :
لا عليك .. عندما يكبر سيفهم .
فأكمل قائلاً :
أضيفي إلى ذلك تردده في اتخاد القرارات وشخصيته المهزوزة المهترئة و…
فقاطعته قائلة :
وهل أصدرت أحكامك النهائية على طفل لم يبلغ الخامسة إلا حديثاً .. أين منطقك العلمي ياسامي ؟
- بل هو عين المنطق ، فقد أجمع المربون على أن خمس السنوات الأولى هي أخطر فترة تربوية ، وخلالها تتشكل أسس الشخصية المستقبلية .
- هذا الكلام هراء … وهو قمة الفلسفة .. يبدو أن آراءنا لم تلتق بعد .
فعلق سامي :
أكاد أجزم أنها لم ولن تلتقي يوماً .
وخرج من غرفته آسفاً متألماً ، بينما اتكأت هي على أريكتها ، وبدأت تداعب خصلات شعر سامر المنسدلة ، وأبحر كل منهما في قارب أحلامه الخاص .
الهوة بينهما كانت تتسع مع الأيام ، والفجوات أصبحت دهاليز مظلمة ، كل منهما ينظر إلى الحياة بطريقة مختلفة إن لم تكن متناقضة تماماً مع نظرة الآخر .
قضت ليلتها تلك مكتئبة ، شعرت أنها لا تستطيع متابعة كلام سامر واهتماماته ، فطلبت من الخادمة أن تأخذه عندها ..
وكان القدر بانتظار سامر ، فقد انقلب شاي الصباح الساخن على صفحة وجهه الوسيم ، وترك آثاراً لن تمحوها السنون .
استشاط سامي غضباً وأسفاً وألماً و اغتنم تلك المناسبة ليعلن المفاصلة .
فقال بانفعال - بعد أن عاد من زيارة الطبيب - رضينا بالتشوهات التربوية فهل نرضى بالتشوهات الجسمية ؟
قالت أمينة بهدوء مصطنع :
إنه قدر الله .
فرد عليها بانفعال :
أو تعلقين كل إهمال يصدر منك على مشكاة الأقدار ، هذه سذاجة وبلاهة أيضاً .
فردت عليه :
لا ، لقد تجاوزت حدك ، أنا لا أرضى بهذا !
فأجابها:
وأنا لايمكن أن تستمر حياتي على هذه الصورة المقيتة .
فقالت :
إذن فلـ … ولم تكمل كلمتها ، فأكمل هو بعد أن تنفس الصعداء .
- نعم … إذن فلننفصل !!
سمعت تلك الكلمة فوقعت كالصاعقة الحارقة على قلبها … أحست بصراع مرير ، إنها منذ زمن وهي تبحث عن حريتها … ولحظة حصلت عليها شعرت أنها قشة هائمة في فضاء واسع. اضطربت خطواتها وجفت دموعها … ماتت كلماتها على شفتيها بل لقد رأت كل ما حولها ميتاً لا حياة فيه ،
كادت ترجو سامي أن يتراجع ، خطر ببالها أن تقبل يديه ، لكن هل تفرش بساط تذللها له ؟ إن كبرياءها يأبى ذلك .
وخرجت من غرفة سامي لتلملم أشياءها وتعيش أيامها القادمة لنفسها .
وهاهي الآن سعيدة بحياتها ونجاحها ومشاركاتها الاجتماعية الفعالة ، كان سامي يريدها نسياً منسياً ، والآن يشار إليها بالبنان ، إنما الذي يزعجها هو ثورة الأشواق العارمة تجاه ولدها الحبيب سامر .
قاومت مشاعرها وخرجت لتشاهد مع الجمهور الشريط المرئي حول مدمني المخدرات .
ابتدأ الشريط بالتحدث عن أهم المشاكل الاجتماعية التي تسبب انهيار الشباب والفتيات فقد تبين من الدراسة أن تشرد الأطفال بسبب التفكك الأسري ، هو من أهم الأسباب .
واستطرد المتحدث قائلاً : ومما يؤسف له أن المخدرات بدأت تنتشر بين البراعم اليافعة … وإني لأكذب نفسي وأنا أخاطب واحداً من الضحايا … وإذ بصورة إحدى الضحايا تظهر .
امتقع وجه السيدة " أمينة" ودارت الدنيا بها ، أحست أنها ارتدت أثواب الذل والمهانة ، وأنها سيشار لها بالبنان .. ليس اليوم فقط بل طوال أيام العمر … لم تستطع أن تنظر إلى وجوه الحاضرين ، ربما اعتقدت جازمة أن كل عين رأت الصغير المدمن قد تعرفت عليه … بالضبط كما عرفته هي …
نهضت وهي ترتجف ، أحست أن رأسها الشامخ لا يكاد يرتفع عن الأرض كثيراً … يبدو أنه يجب أن يلتصق بها … فقد قدمت بفكرها وجهدها وعرقها الكثير لوطنها وللإنسانية ، أجل لقد قدمت ماهو أهم من جميع أوسمة الشرف التي حصلت عليها في عدة مناسبات … لقد دارت بها الدُّنْيا ولم تنتبه إلى وسام الشرف الأخير الذي حصلت عليه من المسؤولين … فقد تقدمت نحوها إحداهن لتسلمها الوسام ، فقالت وهي في شبه ذهول :
أنا لا أستحق هذا … قاطعتها المشرفة قائلة :
- هذا تواضع منك تشكرين عليه ، لكنك حققت إنجازات مذهلة أيتها السيدة الأمينة !!.
فردت بصوت خفيض ذليل : أجل … أجل ياعزيزتي ، فأنا في الحقيقة " أم سامر" ذلك الصغير المدمن .
مووووج
13-11-2010, 10:50 PM
قصة مميزة استاذ مازن لك جزيل الشكر بارك الله بماقدمت
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
مرورك هو المميز أختي مووووج
شكراً لكِ
سالم
لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة...
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس..
وهم يضحكون.
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في
التقليد..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. أجل
كنت أسخر من هذا وذاك..
لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق...
والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول..
وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري..
كانت في حالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكاً ..
سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي..
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع .
حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي
الآلام ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها..
فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم
ليبشروني.
بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفّوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى
فوراً..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت
على ولادة زوجتي.
صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.
قالوا، أولاً راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. ثم قالت:
ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدو أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي
دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا أقول..
ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية.
طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس لا تسخر من الناس ..
خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا.
في الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً.
اعتبرته غير موجود في المنزل.
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها.
كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم أكن أكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة..
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج.
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر.
أنجبت زوجتي بعده عمر و خالداً.
مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه.
كنت لا أحب الجلوس في البيت.
دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً بالهداية.
لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم
واهتمامي بباقي إخوته.
كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في احدى
المدارس الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات.
أيّامي سواء ..
عمل ونوم وطعام وسهر.
في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً.
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي. كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج.
مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة! إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً.
عشر سنوات مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل.
كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه.
قلت: سالم! لماذا تبكي؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله
بيديه الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!! وكأنه يقول:
الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ...
كان قد دخل غرفته.
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه .. بدأ سالم
يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.
أتدري ما السبب !! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد.
ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر..
ونادى والدته.. ولكن لا مجيب.. فبكى.
أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين.
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..
قال: نعم..
نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن.
هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟
قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه.
استعبر ثم بكى. مسحت دموعه بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة.
رفض قائلاً: المسجد قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد
- إي والله قال لي ذلك.
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية.
كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي...
بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!!
كيف سيقرأ وهو أعمى؟
كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره.
ناولته المصحف ...
طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف.
أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها.
أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ...
وعيناه مغمضتان ...
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!
خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ...
أحسست برعشة في أوصالي... قرأت وقرأت..
دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ...
فبدأت أبكي كالأطفال.
كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ...
خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي.
تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي.
إنه سالم !!
ضممته إلى صدري...
نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى،حين انسقت
وراء فسّاقٍ يجرونني إلى النار.
عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم،
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد.
هجرت رفقاء السوء ..
وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.
ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا.
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر.
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر.
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس.
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي.
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي.
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله كثيراً على نعمه.
ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون
أن يتوجّهوا إلى أادى المناطق البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب.
استخرت الله واستشرت زوجتي.
توقعت أنها سترفض...
لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً، بل شجّعتني.
فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً.
توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف،كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما
سمحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي.
اشتقت إليهم كثيراً ...
آآآه كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد
الذي لم يحدّثني منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم. كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه،كانت تضحك فرحاً وبشراً،
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة.
تغيّر صوتها ..
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ...
وسكتت...
أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم،
لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا بابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً.
كأنها تتصنع الفرح.
تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟
قالت: لا شيء .
فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...
صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالم لاح
الجنّة ... عند الله...
لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة.
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت روحه جسده ..
أحسست أن ما حدث ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى.. أجل إنه اختبار وأي اختبار ؟!
صبرت على مصابي وحمدت الله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. ما زلت أحس بيد سالم تمسح دموعي ، وذراعه تحيطني .. كم حزنت على سالم الأعمى الأعرج !!! لم يكن أعمى أنا من كنت أعمى حين انسلقت وراء رفقة السوء ، ولم يكن أعرج ، لأنه استطاع أن يسلك طريق الإيمان رغم كل شيء
سالم الذي امتنعت يوماً عن حبه !!! اكتشفت أني أحبه أكثر من أخوته!!!
بكيت كثيراً ... كثيراً .. ومازلت حزيناً .. كيف لا أحزن وقد كانت هدايتي على يديه ؟؟!!!!
SWEET NURSE
15-11-2010, 10:48 PM
يا الله .. قصه مؤثره ... شكرا جزيلا اخي مازن ..
مووووج
16-11-2010, 04:10 AM
شكر استاد مازن شكرلحسن الانتقاء
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
مووووج
16-11-2010, 04:11 AM
بقى للعرس اسبوعين فقط والام فى غمرة سعادتها وهى تحضر جهاز بنتها ولانها تنتظر هذا اليوم بعد عناء ومشقة وتضحية وسنين من الجهد والعطاء وتبذل كل مافى وسعها فانها تريد لابنتها ان تكون عروسا مميزة بعد ان كانت مميزة باخلاقها وبتدينها وبعلمها فقد انهت اخر فصل دراسى بالمركز الاول فى كلية الهندسة وهى متميزة ايضا بجمالها الفائق وفى غمرة التجهيز اصيبت الام بوعكة نقلت على اثرها الى المستشفى وهنا كان الخبرالمشؤوم الام مصابة بسرطان الرئة وهى فى حالة خطيرة .
ابت الام الا ان تكمل لابنتها ورفضت قطعيا اى تاجيل للعرس واصرت ان تمشى الامور كما خطط لها وفى يوم العرس ساءت حالة الام ونقلت الى المستشفى مع توصيتها ان يتم كل شىء كما هو وصارت الحفلة ومضى بعض الوقت والعروس تحاول ان تعمل بوصية امها ولكن كيف تفرح وامها هناك ترقد فى المستشفى وفجاة من دون سابق انذار ذهلت الحاضرات وهن ينظرن الى العروس باستغراب ودهشة وهى تركض نحو باب قاعة الحفل لم ندري فى البداية ما الذى جعل العروس تتجه الى الباب وركضت ولم تحس بفستانها الابيض الطويل وطرحتها تجر خلفها وهناك المنظر والصورة التى لا زالت معلقة فى ذهن جميع الحاضرات لقد ذهبت مسرعة نحو الباب لتحتضن شخصا عزيزا عليها لقد ابت الام الا ان تذهب لترى فلذة كبدها وفرحة عمرها ابنتها وهي بالفستان الابيض ضربت بعرض الحائط بنصائح الاطباء وتحذيراتهم بمدى الخطر الذى ممكن تتعرض له ان هى خرجت من المستشفى وبعدعناق وقبلات بين الام وابنتها والله لم تبق كبيرة ولا صغيرة من الحاضرات الا واخرجت منديلها لتمسح دموعها؟وبعدفترة قصيرة جاءت سيارة الاسعاف لتاخذ الام بعد ان كحلت عيناها برؤية ابنتها العروس انه فعلا موقف صعب جدا ان يمحى من الذاكرة
SWEET NURSE
16-11-2010, 02:03 PM
شكرا موج ع القصه ... الله يعطيكي العافيه ...
رهينة الذكريات
16-11-2010, 03:04 PM
لا حول ولا قوة الا بالله
مشكورة موج ع القصة .
SWEET NURSE ,, رهينة الذكريات
شكراً لمروركن
قصة رائعة أختي مووووج شكراً للمشاركة
الجارة
(يالها من مغرورة متعجرفة) كان هذا هو انطباعي عن جارتي في مسكني الجديد في ذلك الحي الراقي، كنت أتوقع أن تحاول التعرف عليّ والترحيب بي كجارة جديدة ولكنها لم تفعل ، حين تقابلني في المصعد أو أمام البيت تكتفي بأن تبتسم لي ابتسامة شاحبة ثم تنصرف بسرعة بل إنها أحياناً تتجاهلني كأنها لم ترني أبداً، لا بأس، ومن تظن نفسها سأبادلها نفس المعاملة وأشد !
فجأة وجدتها تدق بابي وهي ترجوني بعين دامعة أن تستعمل هاتفي في مكالمة هامة فهمت كل شيء من المكالمة ومما شرحته لي بنفسها.
أخبرتني أن زوجها مريض، وأن إصابته بالمرض فاجأتها ، وأنها تتحمل وحدها مسؤولية البيت والأولاد ورعاية الزوج ومتابعة حالته الحرجة وأن هذ الحادث أحدث انقلاباً شديداً في حياتها.
شعرت بالخجل وهي تعتذر لي برقة وانكسار عن عدم تمكنها من زيارتي والترحيب بي . قلت لها: بل اعتبريني أختاً لك ولا فرق بيننا.
لو لم يحدث هذا الموقف ويكشف لي عن ظروفها الدقيقة ومشاعرها الدقيقة لظللت على تقديري الظالم لها، وأخذت ألوم نفسي فلماذا لم أبدأها بالتعارف والتحية ؟، ولماذا لم ألتمس لها عذراً ؟ ولماذا سبق إلى ذهني الظن السيئ ؟ مع ما في ذلك كله من مخالفة لأوامر الإسلام وهدي الحديث النبوي.
أين وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجار في أكثر من حديث
((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)).
((ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).
لقد باعدت الحياة المدنية الحديثة بيننا وجعلت كل منا يحيا وكأنه جزيرة منعزلة وسط محيط الحياة الصاخب، كل منها منكفئ على ذاته ، لا تتعدى اهتماماته حدود دائرة ضيقة جداً ممن حوله، وينظر للآخرين برؤية خاطفة مبتسرة مشوهة ناقصة، في حين لو سعى كل منا للتواصل الإنساني بمن حوله لصارت الحياة أجمل وأكثر ثراءاً فوقتها سنشعر بالفرح مضاعفاً ، وسنشعر بالحزن مخففاً ، فالمشاركة في الفرح تضاعفه واقتسام الحزن يخففه وقد قال - صلى الله عليه وسلم –
((مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)).فإذا تواصلنا وتعاونا على البر والتقوى وتكاتفنا في مواجهة الشدائد واشتركنا في الأفراح واقتسمنا الأحزان لصارت الحياة أكثر بهجة وجمالاً وأصبحنا فعلاً كالبنيان المرصوص كما قال - صلى الله عليه وسلم –
((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً )).
SWEET NURSE
16-11-2010, 10:06 PM
لاحول ولاقوة الا بالله ... شكرا اخي مازن ...
مووووج
17-11-2010, 04:29 AM
معاك حق استاد مازن اصبح الجار لايعرف جاره وكان يقال الجار قبل الدار
اللهم ارحمنا برحمتك
قصة رائعة استاد مازن قراءت بتمعن لك جزيل الشكر
دمت بخير وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياني
مووووج
17-11-2010, 04:29 AM
محمد فتىً مؤمناً .. يحب الله ورسوله أشد الحب وأصدقه ، علمه والده ذلك وربطه بخالقه منذ ولادته ، رغم أنه عاش في مجتمع تقليدي ، كان التدين عندهم بالوراثة ، إلا أنه أصر على أن تكون علاقته متميزة بربه ، فاجتهد في تعلم القرآن وحفظه والتمسك بالسمت الإسلامي في كل شئونه ، حتى أشتهر بين الناس في الحي الذي يقطنه بحسن سلوكه وجميل صفاته ، فأحبه جميع سكان الحي وكان هو لا يألو جهداً في مساعدة من يحتاج المساعدة منهم ، ويرحم صغيرهم ويوقر كبيرهم كما أمره بذلك نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( بالمناسبة سماه والده محمداً تيمناً بالرسول صلى الله عليه وسلم )
كانت حياته في طفولته بسيطة وهادئة ، لم يتخللها شيء من منغصات ومكدرات الحياة ، ربما لأنه عاش في كنف أبوين حنونين ، وربما لأن سنه الصغير في ذلك الوقت يجعله ينظر للحياة بمنظار الأمل والتفاؤل ولا يرى جانبها المظلم المطبوعة به
كان برنامجه اليومي لا يتجاوز ثلاثة أماكن :
البيت – المسجد – المدرسة وأحياناً يذهب مع والدته لزيارة بعض أقاربه في الحي المجاور لحيه
الوقت الأكبر كان يقضيه في المسجد قارئاً للقرآن أو مسترجعاً محفوظه منه .. وفي وقت الإمتحان يستذكر دروسه فيه
في مرحلة الشباب بداءت تبرز مواهبه مابين إمامة الناس في الصلاة وخاصة في شهر رمضان وبين الكتابة الأدبية وقرض الشعر ، أحبه الناس لذلك وقبل ذاك لأخلاقه العالية وتدينه
كل ذلك زاد من حب الناس واحترامهم له ، وزاد من علاقاته الاجتماعية وتعدد معارفه وتنوع طبقاتهم
وكلما تقدم في العمر ، اتسعت دائرة معارفه وازدادت مشاغله وهمومه!
يتذكر في صباه ، أشياء جميلة وذكريات رائعة فيحنّ لها
ويود لو تعود ، ولا يعرف لماذا لم يعد يشعر ويحس بها؟!
يتذكر في صباه ذلكم الخشوع واليقين الذي يحس به في الدعاء
عندما يلتجئ في الملمات لربه الرحيم ، فيكشف ما به من ضر.. في شبابه تتكرر الحوادث وربما بشكل أفظع!
وتعود صورة ذلكم الشاب المتبتل والواقف إمام ربه يدعوه في صلاته
وتبطئ الإجابة!!
ويتسأل في إحدى ليالي قيامه متحسراً :
ماالذي حدث لي حتى فقدت لذة المناجاة وبركة الدعاء؟!
ولماذا تبطئ الإجابة؟!
كرر تلك الأسئلة طوال الليل .. ولم يعرف السر!
أعاد شريط حياته كاملاً
طفولته .. شبابه .. كهولته ، ولم يعرف السر! .. مرت الساعات وجاء السحر وهو على سجادة الصلاة!!
.. أكثر من الاستغفار والدعاء والتضرع لربه الودود اللطيف
وقبل الفجر عرف السر!!
فيما مضى كان يصدق الالتجاء لله ويخلص عمله كله لربه ، فلا خوف ولا رجاء ولا اعتماد ولا توكل إلاّ على ربه ولا يشرك به شيئا
أما في شبابه
فقد كثر أنصاره وأعوانه كما ظن
فضعف التوكل ، وفتر الدعاء
وتسلل الشرك الأصغر إلى قلبه فكاد يفسده
فحرم لذة المناجاة وسرعة الإجابة
سالت الدموع من عينيه غزيرة في تلك الساعات الهادئة
تمتم بألم وحسرة :
كدت أهلك نفسي!!
.. ثم رفع يديه إلى السماء داعياً :
اللهم لا تكلني إلى نفسي ، أو إلى أحدٍ من خلقك طرفة عين
ويرددها مراراً!!
قصة رائعة اختي مووووج
لكِ أجمل تحية
طفلة تتحدث بطريقة عجيبة
ورد في الحديث الشريف : ((من أتى عرّافاً فسأله عن شيء ، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً)) ، وفي حديث آخر : ((من أتى كاهناً فصدّقه بما يقول : فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)).
قال العلماء في الجمع بين هذين الحدثين : من أتى كاهناً أو عرّافاً ولم يصدقه ، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ، فإن صدقه ، كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن تاب ، تاب الله عليه .
تقول هذه التائبة :
تزوجت في السابعة عشرة من عمري ، وأنجبت بنتاً واحدة .. عشت حياة ترف مع زوجي : حفلات .. سهرات .. تبرج .. نسينا الله والدار الآخرة ، وجعلنا الدنيا وملذّاتها صوب أعيننا ، وزينها لنا الشيطان فكانت في أبهى زينتها .. ومضت الأيام ، والأعوام ، ولما بلغت ابنتي اثني عشر عاماً ، تاقت نفسي للإنجاب مرة ثانية ، واتفقت أنا وزوجي على ذلك ، فكان الحمل ، لكنّ حملي هذه المرة لم يكن طبيعياً ، ففي كل زيارة للطبيب يقول لي : إن حملك هذا غير سليم ، ولمن يمر هذا الشهر إلا وسيحدث لك إجهاض !!
صُرفت لي أدوية كثيرة ، وحقن ، و .. و... لكن زوجي لم يكن مطمئناً .. فأخذ يتلفت يميناً وشمالاً ، وفوجئت به مرة يقول لي : لقد وجدته ، إن يده مباركة ! ، وما إن يعمل لك عملاً حتى ينجح فيه ، تعالى نزوره.
وذهبت معه إلى ذلك الرجل ، كان عرافاً ، وما إن مثلت بين يديه حتى بدأ العمل : بخور ، وكلمات ، وهمهمات ..لم أفهم منها شيئاً .. المهم أن كل ما طلبه مني قمت بعمله ، لكن الآلام لم تبرح تعاودني بشكل مستمر ، ولما زرت الطبيب لأسأله مرة ثانية , قال لي مثل ما قال لي في المرة الأولى : انتظري إجهاضاً .. ثم عرض علي حقناً تساعد على تخفيف الألم .. فكنت أرفض بشدة ، وأعيد زياراتي للعراف الفلاني ، والكاهنة الفلانية ، هذا بالبخور ، وذلك بالتمائم ، وتلك بأعمال مختلفة من ضروب الشعوذة ، حتى ضاق صدري واختنقت ، ولم أعد أطيق الصبر ، وبدأت تترآى لي في المنام أحلام مزعجة لا أفهمها ، ولا أحرص على تفسيرها .. باختصار ، عشت حياة يائسة كادت أن تقودني إلى الجنون ..
وفي لحظة شعرت وكأن الزمن قد توقف .. أخذت بكل تلك التمائم وألقيتها أرضاً ، ورفعت يدي إلى السماء .. وقلت بصوت مسموع والدموع تملأ عيني : (( سلمت أمري لك يا رب ، فأعني )) . .
وما هي إلا أيام حتى هدأت العاصفة .. لا ألم ، ولا نزيف ، ولا وساوس .. أحسست باطمئنان غريب في نفسي .. قمت فاغتسلت وتطهّرت ثم صليت ، فكانت أول صلاة لي منذ زمن طويل .. وأحسست براحة عجيبة ، وارتاح من حولي ، وزرت الطبيب ، فاندهش لحالي ، وقال لي : ماذا فعلت ؟ قلت : لا شيء سوى أني توكلت على الله ، ومن توكل على الله كفاه .
انتهت مدة الحمل ، وأنجبت بنتاً مكتملة الخلق ولله الحمد ، وداومت على صلاتي من غير أن أطبق شيئاً آخر من تعاليم الإسلام من حجاب أو غيره ...
ولما بلغت بنتي العامين ونصف العام بدأت تتحدث بطريقة عجيبة ، كانت تقول ماما ماما ، أتحبين الله ؟ فأجيب : نعم ، بالطبع ، فتقول : ماما ، إن الله يحبّنا إذا أعطانا الخبز والبيض والماء .. !
ومرة قالت : ماما ، صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : إنه جميل جميل جميل .. أعدتها عدة مرات ، فقاطعتني قائلة : إيه جميل !! ماما ، لا تقولي جميل ، قولي : ( منَوَر ) . وهي كلمة عاميّة في الجزائر ، مشتقة من النور ومعاني أخرى عدة ..
كلمات كثيرة كانت تقولها ، أظل أياماً أفكر فيها ، وبعد أن رويت لإحدى أخواتي عن طريقة حملي ، وعن كلام ابنتي ، أهدتني كتاباً عن الدعاء في السنّة ، تعلّمت منه الكثير ، ونصحتني بالحجاب ، فارتديته . ودخلت المسجد لأول مرة ، وتعرفت على الصحبة الصالحة ، التقية النقية ، التي تخاف الله ، فكان ذلك عوناً لي على معرفة ديني بطريقة لو عرضت على الكفار لدخلوا في دين الله أفواجاً .. ويكفيني منهم الكلمة الطيبة ، والابتسامة الصادقة التي يلقونني بها، وحقاً إن تبسمك في وجه أخيك صدقة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم بدأت الجهاد في بيتي مع زوجي وبناتي ، والحمد لله ، فمنذ شهور قليلة فقط بدأ زوجي يعرف الطريق إلى المسجد ، أما ابنتي الكبرى فقد ارتدت الحجاب ، وهي من المستمعات المطيعات ، فهي تقرأ معي الكتب التي أستعيرها من المسجد أو من بعض الأخوات الصالحات ، وقد اقتنعت أخيراً بحرمة الغناء ، واجتنبته بلا جدال ، وكذا أشياء أخرى لا تعد ، فلله الحمد والمنة ، أولاً وآخراً , وأسأل الله ان يثبتني وإياكم على صراطه المستقيم.
مووووج
19-11-2010, 03:34 AM
الحمد لله الله يهدى من يشاء
شكراستاد مازن على القصة
بارك الله بماقدمت
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
شكراً أختي مووووج
نفعنا الله وإياكي
الممثلة شهيرة ..رحلتها من الظلمات إلى النور
لا تزال قوافل التائبين والتائبات ماضية ؛ لا يضرها نكوص الناكصين ، ولا نبح النابحين ، ولسان حالها يقول :
(( إذا الكلب لا يؤذيك إلا بنبحه؛ فدعه إلى يوم القيامة ينبحُ ))
وإنّ ممن التحق بركب الإيمان ، الممثلة شهيرة أو عائشة حمدي كما هو اسمها الحقيقي .. أترككن معها لتروي رحلتها من الظلمات إلى النور .. تقول :
( الحمد لله ) .. هي الكلمة الوحيدة التي لا أجد أحلى منها الآن لأرددها على لساني .. فقد تردّدتْ حولي منذ فترة طويلة كثير من الشائعات حول نيتي الاعتزال والاحتجاب ، إلا أن حقيقة ما حدث أنه منذ عام ونصف شاهدت رؤيا في المنام كان معناها أن الله يطلب مني أن أفتح كتاباً وأقرأه ، فبدأت أتردد على مجالس الذكر في المساجد ، وأقرأ الكتب الدينية بشغف شديد ، وخلال هذا كله كانت تراودني فكرة (الحجاب) ولكن كانت تنقصني الشجاعة اللازمة لاتخاذ هذه الخطوة .
وعندما جاءتني الفرصة تمسكت بها ، وكان ذلك في يوم الجمعة ، وكان من عادتي أن أبكي بشدة في صلاة الجمعة ، ولا أدري لذلك سبباً معيناً .. إنها مجرد عادة ، وأنا أبكي في صلواتي كثيراً ، لكن صلاة الجمعة بالتحديد تثير في نفسي الشجن .
وفي ظهر يوم من أيام الجمعة ؛ وجدت نفسي أردد بعد صلاتي الكثير من الأدعية ، ووجدت لساني يلهج بحمد الله عز وجل ، ويردد رغماً عني وبشكل متدفق : (( اللهم وفقني لما فيه الخير لي )) ..
ظللت أكرر هذا الدعاء عشرات المرات ، وعَصَفَتْ بي موجة من البكاء ، ورحت في عالم رحب كله حب الله ، وأمسكت بالمصحف ، وفتحته ، فإذا بعيني تقع على الآية الكريمة : ((قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)) ( الأعراف : 158 ).
فشعرت بقشعريرة زلزلت كياني ، وأكملتُ قراءة السورة الكريمة حتى نهايتها ، ومع آخر كلمة من السورة كنت قد اتخذت قراري بارتداء الحجاب واعتزال التمثيل ، وأذكر أنني ليلتها لم أنم ، وانتابتني حالة من التيقظ غير العادي ، وغفوت لمدة ساعة ثم صحوت بعدها على صلاة الفجر ، والغريب أنني منذ التزامي أصحو على صلاة الفجر ، ومن قبلُ كنت أنام إلى منتصف النهار...
والآن .. أنا سعيدة للغاية حيث أكرمني الله عز وجل ، وهداني إلى نور الحق .. والحمد لله أني اتخذت هذا القرار في الوقت المناسب.
وحول سؤالها عن سبب اعتزالها ( الفن ) قالت :
اعتزلت التمثيل لرغبتي في البعد عن الأضواء والشهرة ، وأن التقي بالله سبحانه وتعالى بدون دنيا زائفة .. كما أن الرائج الآن في سوق الفن هو اللعب على غرائز المتفرج .. العنف .. الأعمال البلهاء .. الكوميديا الرخيصة .. وللأسف هذا هو الذي يحظى بالرواج !!!
وحول ما يشيعه البعض من تلقي التائبات أموالاً من جهات مجهولة (!!! ) مقابل التوبة ... ترد عائشة ( شهيرة سابقاً )) فتقول:
حسبي الله ونعم الوكيل .. هذا غير صحيح .. دافعنا إلى الاعتزال كان أسمى من كل القيم المادية .. لقد اخترنا الطريق الذي نشعر فيه بالرضا عن النفس ..
وحول جهودها في مجال الدعوة تقول :
حقيقة ما زلت في بداية الطريق ، وأحتاج إلى الكثير جداً من العلم والمعرفة بأمور ديني ، ولكن ما أتذوقه الآن من حلاوة ، وما أشعر به من الرضا والسعادة أحاول جاهدة أن أنقله إلى جميع من حولي ، فبرغم ثقافتي الدينية البسيطة ، إلا أنني بتلقائية شديدة أتكلم معهن عن بديهيات الأمور ، وأولويات الإيمان ، وأنقل إليهن أولاً بأول ما أقرأه وأتعلمه ، وأحاول إقناعهن بما اقتنعت به من أن الحجاب فرض وأمر إلهي كالصلاة والصوم والزكاة ..لا يحتاج إلى مناقشة أو تردد .
والحمد لله أن حباني موهبة الإقناع ، ولا أجد من الكلمات ما أصف به مشاعري (بالحسنة)التي يرزقني الله إياها عند ما تأتي مجالس العلم بثمرة طيبة بحجاب إحدى الأخوات ، وأتمنى من الله وأدعوه أن يجعل مني قدوة صالحة في مجال الدعوة إليه ، كما كنت من قبل قدوة لكثيرات في مجال الفن .
رهينة الذكريات
19-11-2010, 01:56 PM
سلمت يداك أخي عالقصص الرائعة
تحياتي لك ...
SWEET NURSE
19-11-2010, 01:59 PM
الله يسلم هالايدين والله قصص حلوه ...
هـــ الله ــبة
20-11-2010, 01:37 AM
الصبي و الجرسونه
في إحدى الأيام ، دخل صبي يبلغ من العمر 10 سنوات، مقهى كائن في أحد الفنادق، وجلس على الطاولة، فوضعت الجرسونة كأسا من الماء أمامه .
سألها الصبى (بكم آيسكريم بالكاكاو)
أجابته الجرسونة : (بخمس ريالات)
فأخرج الصبي يده من جيبه وأخذ يعد النقود،
وسألها ثانية: (حسنًا، وبكم الآيسكريم العادي؟)
في هذه الأثناء، كان هناك الكثير من الناس في انتظار خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها،
فبدأ صبر الجرسونة في النفاذ، وأجابته بفظاظة : (بأربع ريالات)
فعد الصبي نقوده ثانية، وقال : (سآخذ الآيسكريم العادي)
فأحضرت له الجرسونة الطلب ، ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة، وذهبت
أنهى الصبي الآيسكريم، ودفع حساب الفاتورة، وغادر المقهى، وعندما عادت النادلة إلى الطاولة،
إغرورقت عيناها بالدموع أثناء مسحها للطاولة، حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ ، ريال واحد !
أترى ؟ لقد حرم الصغير نفسه من شراء الآيسكريم بالكاكاو، حتى يوفر النقود الكافية لإكرام الجرسونة (بالبقشيش)
لا تستخف بأى أحد ، حتى لو كان صبيا صغيرا.
!!!!!!!
SWEET NURSE
20-11-2010, 04:49 PM
كتير حلوه القصه .. شكرا هبه ..
شكراً لمروركن
وشكر خاص لهبة عالقصة الرائعة
توبة واعتزال الممثلة شمس البارودي
من كتابها "رحلتي من الظلمات إلى النور" وفي حوار أجرته إحدى الصحف مع شمس البارودي الممثلة المعروفة التي اعتزلت التمثيل وردا على سؤال عن سبب هدايتها قالت:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .. البداية كانت في نشأتي .. والنشأة لها دور مهم .
والدي – بفضل الله – رجل متدين، التدين البسيط العادي.. وكذلك كانت والدتي- رحمها الله – كنت أصلي ولكن ليس بانتظام.. كانت بعض الفروض تفوتني ولم أكن أشعر بفداحة ترك فرض من فروض الصلاة.. وللأسف كانت مادة الدين في المدارس ليست أساسية وبالطبع لم يكن يرسب فيها أحد ولم يكن الدين علما أساسيا مثل باقي العلوم الأخرى الدنيوية.. وعندما حصلت على الشهادة الثانوية العامة كانت رغبتي إما في دخول كلية الحقوق أو دراسة الفنون الجميلة، ولكن المجموع لم يؤهلني لأيهما.. فدخلت معهد الفنون المسرحية، ولم أكمل الدراسة فيه حيث مارست مهنة التمثيل.. وأشعر الآن كأنني دفعت إليها دفعا.. فلم تكن في يوم من الأيام حلم حياتي ولكن بريق الفن والفنانين والسينما والتليفزيون كان يغري أي فتاة في مثل سني – كان عمري آنذاك 16-17 سنة – خاصة مع قلة الثقافة الدينية الجيدة. وأثناء عملي بالتمثيل كنت أشعر بشيء في داخلي يرفض العمل حتى أنني كنت أظل عامين أو ثلاثة دون عمل حتى يقول البعض : إنني اعتزلت.. والحمد لله كانت أسرتي ميسورة الحال من الناحية المادية فلم أكن أعمل لحاجة مادية.. وكنت أنفق العائد من عملي على ملابسي ومكياجي وما إلى ذلك.. استمر الوضع حتى شعرت أني لا أجد نفسي في هذا العمل.. وشعرت أن جمالي هو الشيء الذي يستغل في عملي بالتمثيل.. وعندها بدأت أرفض الأدوار التي تعرض علي، التي كانت تركز دائما على جمالي الذي وهبني الله إياه وعند ذلك قل عملي جدا.. كان عملي بالتمثيل أشبه بالغيبوبة.. كنت أشعر أن هناك انفصاما بين شخصيتي الحقيقية والوضع الذي أنا فيه.. وكنت أجلس أفكر في أعمالي السينمائية التي يراها الجمهور.. ولم أكن اشعر أنها تعبر عني، وأنها أمر مصطنع، كنت أحس أنني أخرج من جلدي. وبدأت أمثل مع زوجي الأستاذ حسن يوسف في أدوار أقرب لنفسي فحدثت لي نقلة طفيفة من أن يكون المضمون لشكلي فقط بل هناك جانب آخر. أثناء ذلك بدأت أواظب على أداء الصلوات بحيث لو تركت فرضا من الفروض استغفر الله كثيرا بعد أن أصليه قضاء.. وكان ذلك يحزنني كثيرا.. كل ذلك ولم أكن ألتزم بالزي الإسلامي. وقبل أن أتزوج كنت أشتري ملابسي من أحدث بيوت الأزياء في مصر وبعد أن تزوجت كان زوجي يصطحبني للسفر خارج مصر لشراء الملابس الصيفية والشتوية!! .. أتذكر هذا الآن بشيء من الحزن، لأن هذه الأمور التافهة كانت تشغلني. ثم بدأت أشتري ملابس أكثر حشمة، وإن أعجبني ثوب بكم قصير كنت أشتري معه "جاكيت" لستر الجزء الظاهر من الجسم.. كانت هذه رغبة داخلية عندي. وبدأت أشعر برغبة في ارتداء الحجاب ولكن بعض المحيطين بي كانوا يقولون لي : إنك الآن أفضل!!!. بدأت أقرأ في المصحف الشريف أكثر.. وحتى تلك الفترة لم أكن قد ختمت القرآن الكريم قراءة، كنت أختمه مع مجموعة من صديقات الدراسة.. ومن فضل الله أنني لم تكن لي صداقات في الوسط الفني، بل كانت صداقاتي هي صداقات الطفولة، كنت أجتمع وصديقاتي – حتى بعد أن تزوجت – في شهر رمضان الكريم في بيت واحدة منا ثم نقرأ القرآن الكريم ونختمه وللأسف لم تكن منهن من تلتزم بالزي الشرعي.
في تلك الفترة كنت أعمل دائما مع زوجي سواء كان يمثل معي أو يخرج لي الأدوار التي كنت أمثلها.. وأنا أحكي هذا الآن ليس باعتباره شيئاً جميلاً في نفسي ولكن أتحدث عن فترة زمنية عندما أتذكرها أتمنى لو تمحى من حياتي ولو عدت إلى الوراء لما تمنيت أبدا أن أكون من الوسط الفني!! كنت أتمنى أن أكون مسلمة ملتزمة لأن ذلك هو الحق والله – تعالى – يقول ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).
كنت عندما أذهب إلى المصيف أتأخر في نزول البحر إلى ما بعد الغروب ومغادرة الجميع للمكان إلا من زوجي، وأنا أقول هذا لأن هناك من تظن أن بينها وبين الالتزام هوة واسعة ولكن الأمر – بفضل الله – سهل وميسور فالله يقول في الحديث القدسي " ومن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ومن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة…"
وكانت قراءاتي في تلك الفترة لبرجسون وسارتر وفرويد وغيرهم من الفلسفات التي لا تقدم ولا تؤخر وكنت أدخل في مناقشات جدلية فلسفية وكانت عندي مكتبة ولكني أحجمت عن هذه القراءات دون سبب ظاهر.
كانت عندي رغبة قوية في أداء العمرة وكنت أقول في نفسي: إنني لا استطيع أن أؤدي العمرة إلا إذا ارتديت الحجاب لأنه غير معقول أن أذهب لبيت الله دون أن أكون ملتزمة بالزي الإسلامي.. لكن هناك من قلن لي: لا .. أبداً.. هذا ليس شرطاً.. كان ذلك جهلاً منهن بتعاليم الإسلام لأنهن لم يتغير فيهن شيء بعد أدائهن للعمرة.
وذهب زوجي لأداء العمرة ولم أذهب معه لخوفي أن تتأخر ابنتي عن الدراسة في فترة غيابي .. ولكنها أصيبت بنزلة شعبية وانتقلت العدوى إلى ابني ثم انتقلت إلي فصرنا نحن الثلاثة مرضى فنظرت إلى هذا الأمر نظرة فيها تدبر وكأنها عقاب على تأخري عن أداء العمرة.
وفي العام التالي ذهبت لأداء العمرة وكان ذلك سنة 1982م في شهر "فبراير" وكنت عائدة في "ديسمبر" من باريس وأنا أحمل أحدث الملابس من بيوت الأزياء كانت ملابس محتشمة.. ولكنها أحدث موديل.. وعندما ذهبت واشتريت ملابس العمرة البيضاء كانت أول مرة ألبس الثياب البيضاء دون أن أضع أي نوع من المساحيق على وجهي ورأيت نفسي أكثر جمالاً.. ولأول مرة سافرت دون أن أصاب بالقلق على أولادي لبعدي عنهم وكانت سفرياتي تصيبني بالفزع والرعب خوفاً عليهم.. وكنت آخذهم معي في الغالب. وذهبت لأداء العمرة مع وفد من هيئة قناة السويس.. وعندما وصلت إلى الحرم النبوي بدأت أقرأ في المصحف دون أن أفهم الآيات فهماً كاملاً لكن كان لدي إصرار على ختم القرآن في المدينة ومكة..
وكانت بعض المرافقات لي يسألنني هل ستتحجبين؟ وكنت أقول : لا أعرف.. كنت أعلق ذلك الأمر على زوجي.. هل سيوافق أم لا.. ولم أكن أعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وفي الحرم المكي وجدت العديد من الأخوات المسلمات كن يرتدين الخمار وكنت أفضل البقاء في الحرم لأقرأ القرآن الكريم.
بعد ذلك ذهبت لأداء العمرة لأخت لي من أبي، توفيت وكنت أحبها كثيراً – رحمها الله – وبعد أداء العمرة لم أنم تلك الليلة واستشعرت بضيق في صدري رهيب وكأن جبال الدنيا تجثم فوق أنفاسي.. وكأن خطايا الشر كلها تخنقني.. كل مباهج الدنيا التي كنت أتمتع بها كأنها أوزار تكبلني.. وسألني والدي عن سبب أرقي فقلت له: أريد أن أذهب إلى الحرم الآن.. ولم يكن الوقت المعتاد لذهابنا إلى الحرم قد حان ولكن والدي- وكان مجنداً نفسه لراحتي في رحلة العمرة – صحبني إلى الحرم.. وعندما وصلنا أديت تحية المسجد وهي الطواف وفي أول شوط من الأشواط السبعة يسر الله لي الوصول إلى الحجر الأسود ولم يحضر على لساني غير دعاء واحد .. لي ولزوجي وأولادي وأهلي وكل من أعرف.. دعوت بقوة الإيمان.. ودموعي تنهمر في صمت ودون انقطاع.. طوال الأشواط السبعة لم أدع إلا بقوة الإيمان وطوال الأشواط السبعة أصل إلى الحجر الأسود وأقبله، وعند مقام إبراهيم عليه السلام وقفت لأصلي ركعتين بعد الطواف وقرأت الفاتحة، كأني لم أقرأها طوال حياتي واستشعرت فيها معان اعتبرتها منة من الله، فشعرت بعظمة فاتحة الكتاب .. وكنت أبكي وكياني يتزلزل.. في الطواف استشعرت كأن ملائكة كثيرة حول الكعبة تنظر إلى.. استشعرت عظمة الله كما لم أستشعرها طوال حياتي. ثم صليت ركعتين في وحدث لي الشيء نفسه كل ذلك كان قبل الفجر.. وجاءني والدي لأذهب إلى مكان النساء لصلاة الفجر عندها كنت قد تبدلت وأصبحت إنسانة أخرى تماماً . وسألني بعض النساء: هل ستتحجبين يا أخت شمس؟
فقلت: بإذن الله.. حتى نبرات صوتي قد تغيرت.. تبدلت تماماً .. هذا كل ما حدث لي.. وعدت ومن بعدها لم أخلع حجابي .. وأنا الآن في السنة السادسة منذ ارتدائه وأدعو الله أن يحسن خاتمتي وخاتمتنا جميعا أنا وزوجي وأهلي وأمة المسلمين جمعاء !!
هـــ الله ــبة
21-11-2010, 01:24 AM
شكرا ريم...
شكرا دكتور مازن
على ما تقدمه لنا من تلك القصص
الرائعة بمعانيها
متابعين معك بإذن الله
هـــ الله ــبة
21-11-2010, 02:57 AM
سبحان الله..مدبر كل شئ!!!!
يروي عالم أحياء أمريكي :-
أن هناك طبيب شاهد في طريقه كلب مصاب بكسر
إحدى قوائمه فحمله إلى عيادته البيطرية وقام
بمعالجته .... وبعد أن تماثل للشفاء أطلق الطبيب سراح الكلب ....
وبعد فترة من الزمن سمع الطبيب نباح كلب عند
باب عيادته .... فلما فتح الباب وجد الكلب الذي عالجه
ومعه كلب آخر مصاب .
فيا سبحان الله ما الذي ألهمه وعلمه هذا .... إنه الله جلَّ وعلا .
قصة ثانية
ويروي العالم قصة أخرى:-
كان هناك قط لصاحب بيت يقدم له الطعام كل
يوم .... ولكن هذا القط لم يكتفي بالطعام الذي
يقدمه له صاحب البيت .... فأخذ يسرق من البيت
الطعام فأخذ صاحب البيت يراقب القط .... فتبين له
أنه كان يقدم الطعام الذي يسرقه لقط آخر أعمى
لا إلـــه إلا الــلــه
كيف كان هذا القط يتكفل بإطعام قط كفيف ؟؟؟
فاسمع قول الله تعالى :- ' وما من دابةٍ في الأرض ولا في السماءِ إلا على الله رزقها '
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
مووووج
21-11-2010, 03:17 AM
شكراستاذ مازن شكر لين لكم جزيل الشكر على ماقدم
دمتم بخير وسعادة وعطاء
اجمل امنياتي لكم
مووووج
21-11-2010, 05:11 AM
عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة ، وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن،
فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن .
فقالت الفتاة : أماه ، إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .
الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي
الفتاة : نعم يا أماه .. ولكن المدرّسة لا تريد .
الأم : حسناً يا ابنتي ، المدرسة لا تريد، والله يريد فمن تطيعين ؟ أتطعين الله الذي أوجدك وصورك،
وأنعم عليك ؟ . أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً .
فقالت الفتاة : بل أطيع الله .
فقالت الأم : أحسنت يا ابنتي و أصبت .
وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة .. وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة ….
فلم تستطيع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء …
ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها … قليلة في عددها : والله لا أدري من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟
فقالت الفتاة : الله ، أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو . أم أطيعه وأعصيك ، سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون .
لقد طلبت المعلمة استدعاء أمِ تلك الطفلة ..فماذا تريد منها ؟ . وجاءت الأم …
فقالت المعلمة للأم : " لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي " .
نعم لقد اتعظت المعلمة من تلميذتها الصغيرة . المعلمة التي درست التربية وأخذت قسطاً من العلم . المعلمة التي لم
يمنعها علمها أن تأخذ " الموعظة " من صغيرة قد تكون في سن إحدى بناتها . فتحية لتلك المعلمة وتحية لتلك الفتاة
الصغيرة التي تلقت التربية الإسلامية وتمسكت بها
قصة فيها الكثير من الموعظة والعبرة
تحياتي أختي موووووج
عاهدت نفسي
أنا فتاة أبلغ من العمر 22 عاماً..... كنت فتاة لاهية بأمور الدنيا وزينتها ولم أكن أبالي لما أفعل فيما مضى من عمري الذي بدا لي وكأنه مر سريعاً.. حتى قدر الله أن وصلتني رسائل دليل المهتدين على بريدي الإلكتروني .. ويالله كيف أحيت هذه المواعظ مشاعري وأيقظتني من غفلتي حتى أخذ ضميري يؤنبني كلما تذكرت ماكنت أفعله مما لايرضي الله .. فسألت نفسي .. هل حقق ذلك لي شيئاً من السعادة ؟... لا والله ! ولم أر في هذه المتع المادية الزائفة أي راحة أو منفعة في الدنيا .. فضلاً عن الآخرة...
ولو سألتم كيف كانت حياتي قبل أن يمن الله علي بالهداية : كنت أستيقظ صباحاً .. وأستعجل في الذهاب إلى الجامعة حتى لاتفوتني المحاضرات لأكون من المتفوقات دائماً وفي بعض الأحيان أصلي الفجر .. أما في غالب الأيام ويا للأسف فلا أصلي حتى لاتفوت عليّ المحاضرت ... ثم ماذا بعد ذلك؟ أرجع الى البيت وقد أخذ مني التعب كل مأخذ فأنام أو أدخل عالم الإنترنت فأضيّع أوقاتي فيما لايرضي الله من الأحاديث مع الشباب والفتيات في أمور الدنيا وعن آخر أغنية وما إلى ذلك ... وهكذا يطول الحديث حتى يأذن لصلاة العصر وأنا لاهية غافلة عن ذكر الله وعن الصلاة ... وفي بعض الأحيان أذهب الى الأسواق ولا تسأل عن ضياع الأوقات ... وكنت عند خروجي ألبس أفضل الملابس وأتعطر وألبس أحدث الإكسسوارات والذهب ثم أرجع الى البيت ومن ثم أنام وهكذا كانت تفوتني الصلوات كثيراً غفر الله لي ماسلف من تقصير .. ولم يكن ذلك عن سوء نية من جانبي ولكنها الغفلة الشديدة التي تعاني منها كثير من الفتيات ... وكل هذا بسبب قلة النصح والتوجيه ..
وهنا أوجه لفتة إلى أخواتنا الملتزمات أين دوركن المرجو لإنقاذ أخوات لم يحظين بمن يأخذ بأيديهن إلى طريق الهداية ... وأذكر ذلك اليوم الذي جاءتني فيه من دليل المهتدين رسالة " أخاطب فيك إيمانك" وكذلك "رسالة إلى عابرة سبيل" وفيهما خطاب موجه إلى المرأة المسلمة وأن الإيمان والحياء شيئان متلازمان وفيهما أيضا توجيهات قيمة حول الحجاب وشروطه والتحذير مما يسمى عباءة الزينة والتي لا تمت إلى الحجاب الشرعي بصلة والتي تحتاج إلى عباءة أخرى لتسترها. وفعلاً اندمجت في قراءتها وفعلاً أحسست بشيء من الضيق في قلبي لا أعرف ما هو بالضبط ..المهم أخذت أقرأ جميع الذي يصلني من رسائل وتأثرت كثيراً فأخذت أفكر وأسترجع في ذاكرتي ماذا كنت أفعل ... أنبني ضميري كثيراً فقلت لنفسي هل هذه المحاضرات و هل هذا التفوق سينفعني في الآخرة ؟ .. كيف أترك الصلاة حتى لاتفوتني المحاضرات .. كيف أقضي العمر في اللهو وفي ما لا ينفع ؟.. ماذا سأستفيد ؟ .. ماذا سيكون مصيري في الدنيا والآخره ؟ .. عذاب..!! فقررت في نفسي أن أترك ما كنت أفعله في الماضي..
فعلاً بدأت بترك الإمور الخاطئة وصرت أتجنبها وبدأت أحافظ على جميع الصلوات في وقتها ولا أتأخر عن أي صلاة حتى ولو فاتتني المحاضرات أو أي شيء آخر يلهيني عن الصلاة ... ثم عاهدت نفسي بأن أسير في الطريق الصحيح وأن أترك متاع الدنيا وأن أنتبه إلى عمري والسنوات التي ضاعت بلا فائدة ... والآن ولله الحمد أصلي جميع الصلوات وأحافظ على قراءة القرآن ... وابتعدت عن كل مايلهيني وتركت سماع الأغاني والذهاب الى الأسواق وتخليت عن عباءة الزينة إلى الحجاب الساتر كما أراده الله..لا كما يريده أصحاب الأزياء والموضة.
سحــــر الشــّــرق
22-11-2010, 10:04 PM
الله يعطيكي العافيه موووج على القصص والمواعظ
تحياتي الك ولخيي
SWEET NURSE
23-11-2010, 06:42 PM
الله يعطيكم العافيه... قصص رائعه والله ...
مووووج ،، رهينة الذكريات
شكراً لكما
دمتما بخير
أقول له : كش كش
سيدة فاضلة تروي هذه القصة فتقول :
ذهبت للمستوصف وبعد أن أخذت رقم الدخول وجلست أنتظر دوري دخلت شابة جميلة ولكنها متبرجة وملابسها غير محتشمة أخذت رقمها وجلست .. كان هناك شيء بداخلي يدعوني لتقديم نصيحة لها و بعد تردد توكلت على الله وجلست بجانبها ،سلمت عليها وأخذت أعاتبها بلطف وأبين لها ما وقعت به من مخالفات لأوامر الله فما كان منها إلا أن نهرتني بشدة لتدخلي فيما لا يعنيني فهي حرة فيما تعمل وترتدي .. كما تقول !!
عدت لمكاني ، ولكن ذلك الهاتف بداخلي عاد هو أيضاً .. لم لا أحدثها عن الموت هادم اللذات توجهت إليها مبتسمة وطلبت منها أن تجيبني على سؤال واحد فقط فقالت بتأفف : تفضلي .
قلت: لو جاءك ملك الموت الآن ماذا ستقولين له ؟
ردّت - وليتها ما ردّت- وقالت بسخرية : أقول له : كش .. كش ..
نزلت إجابتها كالصاعقة علي ليظهر رقمي في اللوحة ..
دخلت على الدكتورة وأنا بحالة ذهول كيف لإنسان أن يتفوه بتلك الكلمات ..
خرجت بعد إجراء اللازم لأرى جمهرة من النساء والممرضات يرددن " إنا لله وإنا إليه راجعون " اقتربت أكثر فماذا رأيت .. إنها تلك الشابة وقد سقطت ميتة لقد كان يومها وما ذلك الهاتف إلا لإعطائها الفرصة لتنوي التوبة ولكنها لم تستفد من هذه الفرصة.. أتى ملك الموت وما استطاعت أن تقول له شيئاً ..
وهذه قصة نهديها لمن غرّه طول الأمل .. !!
هـــ الله ــبة
11-12-2010, 03:49 AM
يقول كاتب القصه.....
بعد أربع سنوات من الزواج .. بدأ الناس يتكلمون في زواجهم .. لم ينجبوا ,, والعيب في من ؟؟
لا أحد يعلم .. ذهب هو وزوجته إلى المستشفى .. نتائج التحاليل .. الزوجه :لا تنجب .. الزوج : سليم ..
دخل على الطبيب قبل زوجته .. واستفسر .. فقال له الطبيب زوجتك لا تنجب .. مريضة ..
فرجع الرجل .. وحمد الله عز وجل ..
فقال للطبيب : سوف أذهب لأنادي زوجتي .. ولكن أريدك أن تقول أن العيب فيني .. وليس فيها .. وألح على الطبيب .. فوافق ..
ذهب .. وأتى بزوجته من غرفة انتظار النساء .. ودخل على الطبيب .. فقال: أنت يا فلان (الزوج) عقيم !!
ولا أمل لك بالشفاء إلا من رب العالمين ..
فخجل الرجل أمام زوجته وبدأ عليه علامة الحزن .. وأيضا الرضاء بقضاء الله وقدره ..
رجع إلى البيت .. لم تمض سوى أيام قلائل .. حتى انتشر الخبر .. للأقارب والجيران ..
مضت خمس سنوات .. والزوجان صابران .. حتى أتت تلك اللحظة .. التي قالت فيها الزوجة .. يا فلان لقد تحملتك .. 9 سنوات .. وأنا أريد الطلاق .. حتى أصبحت في نظر الناس أنها الزوجة الطيبة التي جلست مع زوجها وهو لا ينجب هذه المده .. ولها الحق في كلامها .. وأن الزوج مهمل في صحته .. وعلاجه ..الخ
الزوجه: أريد أن أتزوج وأرى أولادي
فقال الزوج : يا زوجتي .. هذ ابتلاء من الله عزوجل .. ووووووووو..الخ
فقالت : أجل أجلس معك هذه السنة فقط .. فوافق الزوج .. وأمله في ربه كبير..
لم تمضي سوى أيام على تلك المحادثة حتى أصيبت الزوجه بفشل كلوي .. فتدهورت نفسيتها ..
فأصبحت تلقي اللوم على زوجها .. وأنه السبب .. لماذا لا يطلقني ..
وأتزوج أريد أن أرى أولادي..
نامت هذه الزوجة .. في المستشفى .. فقال : الزوج إني مسافر لخارج المملكة .. لبعض الأعمال ..
وسأعود http://www.bekasbhna.com/vb/images/smilies/009.png .. فقالت الزوجه .. تسافر ..؟؟
قال : لأبحث لكي عن كلية ..!!
واتصل بزوجته .. وبشرها بأنه حصل على متبرع .. وسوف يصل بأسرع وقت ..
وقبل العملية بيوم أتى المتبرع من جنسية عربية .. وسلم على الزوج
وعلى والد الزوجه وأخوها .. ونالته تلك الدعوات الحسنة ..
ثم استأذن الزوج زوجته بالسفر للخارج .. لينهي بعض الأعمال ..
فقالت زوجته .. أنا بسوي عملية .. وتخليني .. أصلا أنت ما أنت زوج .. أنت !!!!!!!!
تمت العملية ونجحت ... والزوج .. مر اسبوع .. عاد الزوج .. وفي
وجهه علامات التعب ..
نعم
هو
هو المتبرع ..!! وما الرجل العربي إلا تمثيلية ..
نعم لقد تبرع لزوجتته بكليته .. ولا يعلم .. أحد ..
وبعد العملية بتسعة شهوووور .. تحمل هذه الزوجه .. وتضع مولودها البكر ..
عمت الفرحة الجميع .. الأقارب .. والجيران .. الزوج .. الزوجه..
وبعد .. أن عادت المياه إلى مجاريها ..
الزوج .. قد أكمل في هذه الفترة الماجستير والدكتوراه .. في الشريعة الإسلامية .. وهو كاتب عدل في جده ..
استغل هذه الفترة من حياته ..
فأصبح حافظا لكتاب الله جل وعلا .. ومعه سند برواية حفص..
كان مسافراً في يوم من الأيام
.. وكان قد ترك دفتر حياته اليومية على مكتبه ..
ونسي أن يرفعه في مكانه ..
فقرأته تلك الزوجه .. فاتصلت به ..
وهي تبكي .. وبكى لبكائها ..
ويقول أن زوجته
لم ترفع بصرها له .. مدة ثلاثة أشهر ..
عندما يكلمها .. تنظر ببصرها للأسفل .. ولا ترفع صوتها ..
يقول .. العشر سنوات الماضية ذقت فيها أنواع الألم كنت ..
أبكي ولا أجد من يمسح دمعتي ..
وكانت تبكي .. وكنت أمسح دمعتها ..
يقول .. كنت غريبا بين أقاربي ..
وهي كانت الزوجة الحنونة الرحومه ..
كنت أنا الذي أغلط .. وهي لا تغلط .. كنت .. وكنت ..
أما الآن .. فدموعه .. كانت كافية لنفهم ..
كيف جزاه الله عن صبره تلك السنوات ..
اللهم احفظه بحفظك واكلأه بعينك ووفقه .. يارب ..
.. قد نقول .. أنها من الخيال ..
لكنها حقيقة لا خيال
SWEET NURSE
11-12-2010, 06:55 PM
شكرا هبه قصه مؤثره ...
الطبق (الدش)
لم تستطع إغماض عينيها تلك الليلة .. إنها تتذكر ذلك الحوار الذي دار بينها وبين أبنائها اليوم.
قد يكون كلام خالد صحيحًا
الكل يريد ذلك الطبق إلا أنا ...
أغلب الناس أدخلوه في منازلهم.. أيكون كل هؤلاء على خطأ وأنا على صواب؟!
استغل الشيطان فرصته.. لم تستطع النوم وهي تفكر في إلحاح أبنائها عليها..
قد أكون على خطأ؛ فلو كنت على صواب لأصاب معي جارنا أبو أحمد.. إنه رجل محافظ على صلاة الجماعة، ومع ذلك أدخله ليشاهد الأخبار فقط...
نعم.. سأفعل مثله.. سأرضي أبنائي وسأدخله؛ لكن بشرط أن لا يروا إلا الأخبار والبرامج الدينية.
تنبهتْ من حوارها مع نفسها على صوت المؤذن... الله أكبر.. الله أكبر.. إنه بداية يوم جديد..
قامت من سريرها.. توضأت وصلت الفجر.. ألقت نظرة من النافذة خيوط الشمس الذهبية تداعب خصلات شعرها الأبيض..
أخذت تتأمل بيوت الحي.. وتمعن النظر في صحون الاستقبال.. وكأنها مرة تراها.. إنها في حيرة من أمرها.. اليوم سيشتري خالد الدش.. آه.. رحمك الله يا أبا خالد... لو كنت حيًا لما حدث كل هذا.. هل كنت سترضى بدخوله المنزل.. لقد حان موعد استيقاظ الأولاد.. خرجت من غرفتها وتوجهت إلى غرفهم..
خرج خالد وهو بكامل أناقته..
خالد.. هل ستذهب إلى الجامعة؟ لا زال الوقت مبكراً.. أمي.. هل نسيت أن اليوم عطلة؟ أنا ذاهب لشراء الطبق.. إلى اللقاء..
لم تجتمع الأسرة في غرفة واحدة منذ وفاة أبي خالد .. أما اليوم فهم يتسابقون إلى غرفة الجلوس.
الجميع مسرورون.. الأبصار مشدودة إلى ذلك الجهاز.. أما هي فوجهها مكفهر.. إنها كئيبة.. حزينة.. تفكر في حالها وحال أبنائها.
وجَّه خالد الكلام إلى أمه..
أمي.. سبحان الله .. إن هذا الطبق يجعلك تتفكرين في قدرة الخالق.. كيف خلق هذا العقل الذي ابتكر هذا الجهاز؟ إنه ينقل لنا ما في الغرب والشرق ونحن في بيوتنا وأماكننا.
أما هي فقد كانت تفكر في كلام أبي خالد ورفضه الشديد في إدخال مثل هذه الأجهزة إلى بيته ... لم تنس حرصه على تقويم سلوكيات وأخلاق أبنائه.. دائماً كان يقول: إن هؤلاء الأبناء أمانة عظيمة في أعناقنا.. وسنسأل عنهم يوم القيامة..
يقطع تفكيرها ابنها الصغير سعيد..
أمي.. نحن جائعون..
قالت: سوف أذهب لإحضار العشاء لكم.. توجهت إلى المطبخ.. استغل سعيد الفرصة..
خالد! يجب أن تضع البرامج الدينية كي تقتنع أمي بالدش وتكف عن مراقبتنا..
خالد.. نعم.. إنك محق..
سعاد... أوه.. أرجو أن لا يطول ذلك..
جاءت الأم وهي تحمل الطعام.. تحلق الجميع حول المائدة.. قال سعيد: أمي.. لا حاجة بعد اليوم للأشرطة.. ما عليك إلا أن تفتحي الدش وتري وتسمعي ما تريدين.
قالت الأم: جيد.. ثم استأنفت قائلة: أنا متعبة؛ سوف أذهب لأنام.
لم يستطيعوا إخفاء فرحتهم.. قالت سعاد: نعم يا أمي.. يبدو عليك الإرهاق.. خذي راحتك وسوف أتكفل بكل شئ بعد الانتهاء من الطعام..
تصبحون على خير..
الجميع: تصبحين على خير..
وكالعادة في النهار.. البيت خال.. الكل في المدارس والجامعات.. لا يوجد إلا هي في البيت وأمامها هذا الطبق..
حاولت أن تشغل وقتها؛ ولكن دون جدوى؛ فالوقت طويل.. بدأت تحدثها نفسها لتفتح التلفاز..
لا.. لا.. ولكني أحس بالملل ولا يوجد ما يشغل وقت فراغي..
كلا.. سوف أتصل على أم أحمد.. فمنذ زمن بعيد لم تزرني؛ لعلها تأتي اليوم لزيارتي..
جرس الهاتف يرن في بيت أم أحمد ..
أم أحمد.. أوه.. من يتصل في هذا الوقت..
نعم..
أهلاً.. أم أحمد.. أم خالد تتحدث..
مرحباً.. أم خالد.. كيف حاله؟! ما هي أخبارك؟..
اعذريني يا أم خالد؛ فأنا مشغولة الآن.. أريد أن أتابع مسلسل الصباح.. سأتصل عليك عندما ينتهي.
أم خالد.. حسنًا ولكن ما رقم القناة؟!..
أم أحمد .. مبروك.. هل أدخلتم الدش؟
أم خالد.. نعم .. قبل أسبوع..
أم أحمد.. إنها القناة الرابعة..
أم خالد.. شكراً.. إلى اللقاء..
إلى اللقاء..
فتحت التلفاز على القناة الرابعة.. وأخذت تتابع المسلسل وعندما انتهى أخذت تحرك القنوات.. رائع لم أتصور أن يكون الدش بهذه الصورة..
كم كنت معقدة عندما رفضت إدخاله..
حان موعد مجيء الأولاد..
جرس الباب يرن.. إنها سعاد..
فتحت الأم بسرعة.. ثم توجهت إلى غرفة الجلوس..
تعجبت سعاد وهي تراقب والدتها من بعيد.. لا أصدق ما أرى..
الأم.. سعاد.. تعالي بسرعة.. هناك برنامج مسابقات.. انه ممتع..
وبعد مرور الأيام.. بدأت الأم تستسلم .. حاولت أن تجاهد نفسها والشيطان.. لكن الشيطان كان لها بالمرصاد.. إنه يزين لها المعصية.. فما أن تضغط أحد الأزرار..حتى يخترق مسامعها الكثير من الأغاني الماجنة.. ويمر أمام ناظريها العديد من المشاهد المقززة.. حتى ألفتها وأصبحت شغلها الشاغل.
كان خالد يتابع تصرفات أمه بتعجب.. أحس بغلطته.. كيف استسلمت بهذه السرعة وهي التي كانت توجههم وتنصحهم؟ كانت ترفض الرذيلة وتحاربها.. كان ضميره يؤنبه ولكنه يتجاهل ذلك مقابل متعة نفسه..
مرت فترة من الزمن وهم على هذه الحال.. وفي يوم من الأيام..
تخرج الأم من غرفتها بكامل زينتها.. مكياج.. ملابس ضيقة ومفتوحة.. رائحة العطر الباريسي تفوح في كل مكان.. العباءة مزركشة وقد وضعتها على كتفها.. وهي من عرفت بالستر والحشمة والعفاف..
قالت.. هيا يا خالد.. هيا بنا لقد تأخرت على موعدي.. قال خالد باستغراب.. ولكن إلى أين؟
الأم.. إلى محل الكوافير.. أريد أن أصبغ شعري باللون الأشقر.. فعندي الليلة سهرة..
زاغت عينا سعيد.. وفتحت سعاد فاها.. أما خالد فقد قال..رحمك الله يا أبا خالد.. لو كنت هنا لما حدث كل هذا..
هـــ الله ــبة
12-12-2010, 12:08 AM
لعن الله الشيطان
شكرا أخي ...قصة مؤثرة
مووووج
12-12-2010, 03:56 AM
شكرهبة على القصة لك جزيل الشكر
مووووج
12-12-2010, 04:00 AM
اكيد في ناس بتتاثر بشكل سلبي ومابتعرف تستخدم التطور بالفائدة الله يهدي الجميع يارب
شكرخى مازن على القصة الواقعية التى تلامس الواقع والحقيقة
دمت بخير وسعادة
تقبل مررى
واجمل امنياتي
SWEET NURSE
12-12-2010, 12:34 PM
شكرا اخي على القصص المفيده ... يعطيك العافيه ...
ـ غرفة الحسناء ـ
وجبَ قلبُه ، وتصاعدَ نفسُه ، واحتمى جسمُه، وتجافى جنبُه...وسهدتْ عينُه...!
فطفقَ يطوفُ حولَ سريرِه!!ويحومُ في غرفتِه!! مستثقلا دقائقَ الليلِ وساعاتِه ...!!!
كأنّ الليلَ قدْ غرسَ قواعدَه في قلبِه ، وأقامَ قصرَه على صدرِه ! فلنْ يتقدمَ ولن يتأخرَ!
فوقفَ فجأةً وسطَ دارِه! وحدَّ نظرةً شاردةً إلى النافذةِ وأخذَ يقولُ لنفسِه بضعفٍ وحزنٍ:
كمْ عذبتْ قلبي بصدّها !
كمْ قرحتْ أجفاني بتمنعِها !
كمْ فتتْ كبدي بهجرانِها !
أخيرًا ابتسمتْ! وقالتْ موعدُنا الليلةَ إذا مالَ ميزانُها، وقرتْ العيونُ،واطمأنتِ الجنوبُ..!!
أخيرًا ضربتْ لي موعدًا وتهيأتْ..!!
فازدادَ خفقانُ قلبِه ووجيبُه! حتى أوشكَ أن ينخلعُ!فما احتملتْه رجلاه، فوقعَ على حاشيةِ سريرِه، وشخصَ ببصرِه إلى ضوءِ المصباحِ المرتعدِ وقالَ:
تبا لكَ أيها الحبّ! قد هددتَ جسمي، وثقبتَ قلبي، وكدرتني بنومي، ونغصتني بطعامي، وشرقتني بمائي !
تبا لكَ أيها الحبّ! قدْ جعلتني مدلّه العقلِ، حائرَ الفكرِ،يستصغرني نابهُ الصبيانِ! ويتنقصني صغيرُ الناسِ!
فتنهدَ..!! وامتلأ وجهه دما من الهمِ، والقلقِ، والحزنِ، والأرقِ، فنفثَ نفثةَ مصدورٍ ، أطفأتِ المصباحَ، وجللتِ الغرفةَ بالسوادِ..!!
فاعتدلَ وتململَ واضطربَ،حتى جفَّ ريقُه فشرقتْ عينيه بالدموعِ! وقالَ:
ما كنتُ أعلمُ أنّ نظرةً تلصقُ شغفَها
بأحشائي ! وأنّ كلمةً تخيطُ عشقَها بجوفي!
إنّ في صدري منها لأحرّ من الجمرِ !
آآآآآه..!
حبُّها وطلبها ، يتضاعفُ ولا يضعفُ !!
ثمّ قامَ على طولِه..!! وقالَ بوجلٍ :ولكنْ من قال أنّها من طلابِ الوصلِ،التي تريدُ كمالَ الأماني ومنتهى الأراجي؟!
ربما يكونُ وعدُها هذا وعيدًا وكمينا دنيئا!!
ربما تريدُ إذاعةَ أمري، وفضيحتي ، لتفوزَ بالعفةِ والشرفِ، والدرجةِ السريةِ عندَ الناسِ..!!
فأُرْعشَ وانتشرَ في أضلاعِه الخوفُ!!
وصرخَ: لا ...لا...لا..!!!
أنا لمْ أخنها بالغيبِ !
أنا أحبُّها بكلِّ أجزاءِ قلبي !!
وكنتُ وفيا لها أحجبُ نفسي عن غيرِها !!
أتخونني بعدَ كلِّ هذا الإخلاصِ !!!
فشهقَ شهقةً وسقطَ! وجعلَ يبكي...ويبكي ويبكي... حتى ارتوى ما تحتَه!!
فلما انساحتْ فضةُ القمرِ إلى بطنِ دارِه انتبهَ..!!
وتنفسَ الصعداءَ..!!فقصدَ الماءَ ، وغسلَ وجهه، ثم بدلَ أثوابَه، وتطيبَ وتبخرَ، وسرى يؤمُ دارَها، ويقصدُ بيتَها، وأجفانُه شرقةٌ، وصدرُه ملتهبٌ ،وأحشاؤه متقدةٌ!
وكلما دنا تضاعفَ شوقُه وألمه!
يقربُ الشوقُ دارا وهي نازحةٌ =من عالجَ الشوقَ لم يستبعدِ الدارَ!
ثم فترتْ همتُه..! فقدْ اخترقَ الوجلُ حجابَ قلبُه..!! وتمتمَ بكلماتٍ :
وإنْ أوجسَ أحدٌ منّا خيفةً...!! ، أو وقعَ بصرُ الشُّرطِ علينا..!!
إنِ استيقظَ سيدُها..!! ، أو أحدُ جيرانِها..!!
إنْ ارتابَ مخلوقٌ من دخولي...!! أو تنبه أهلُّ الحي لمجيئي..!!
إنْ صرختْ..!! أو استغاثتْ..!!
فأخذته الهواجسُ واسودّ وجهه وصاحَ :
لا ...لا...لا..!!!
هي ليستْ خائنةً غادرةً..!!
هي لا تخونُ ولا تكذبُ...!!هي لا تخونُ ولا تكذبُ...!!
هي...فجثا...هي...!! وبكى... وبكى... وبكي...!!!
ثم جاهدَ نفسَه! وزجرَ وساوسَه التي أسقمته وأذلته!
فأخذَ في سيرِه حتى وصلَ بعد أُمّةٍ، وأخذَ يلاحظُ ويراقبُ منزلَها، فخفقَ قلبُه وعاودتُه همومُه وأسقامُه وأشواقُه، وكفَّ عينيه عن البكاءِ..! وتفاءَل باللقاءِ.. وبنعيمِ النفسِ، وبقرةِ العينِ حتى سكنتْ روحه وقالَ:
أأعتلي حائطَها وأتسورُ جدارَها ؟!
أم أعالجُ البابَ وألجه؟!
كم أنا مأفونٌ لم أُدر الرأي في الدخولِ! ولم أوصها بتركِ البابِ مفتوحًا..!!
ثم عزمَ واستجمعَ أمرَه، على التسورِ والتسلقِ ثم التدلي من خلالِ نافذتِها..!!
فتشبثَ بالحائطِ، وأخذ بالتسورِ، حتى أطلّ على غرفتِها...!! فلما وقعَ بصرُه عليها، تحادرتْ دموعُه فبللتْ ثيابَه..!! فأخذَ حصاةً بيدِه المرتعشةِ، ورجمَ النافذةَ ، فما هي إلا دقائقٌ حتى رأى ضوءَ المصباحِ يعمُ أجوازَ الغرفةِ، وعَرفَ الطيبِ يُفغمُ خياشيمَه!
فرجفتْ أطرافُه، واختلتْ! وكادَ أن يسقطَ على هامتِه...!!
وبينما هو كذلك ! ...
يتبع ...
SWEET NURSE
16-12-2010, 10:13 PM
متابعين اخي ...
مووووج
18-12-2010, 05:00 AM
هي ليستْ خائنةً غادرةً..!!
هي لا تخونُ ولا تكذبُ...!!هي لا تخونُ ولا تكذبُ...!!
هي...فجثا...هي...!! وبكى... وبكى... وبكي...!!!
ثم عزمَ واستجمعَ أمرَه، على التسورِ والتسلقِ ثم التدلي من خلالِ نافذتِها..!!
فتشبثَ بالحائطِ، وأخذ بالتسورِ، حتى أطلّ على غرفتِها...!! فلما وقعَ بصرُه عليها، تحادرتْ دموعُه فبللتْ ثيابَه..!! فأخذَ حصاةً بيدِه المرتعشةِ، ورجمَ النافذةَ ، فما هي إلا دقائقٌ حتى رأى ضوءَ المصباحِ يعمُ أجوازَ الغرفةِ، وعَرفَ الطيبِ يُفغمُ خياشيمَه!
فرجفتْ أطرافُه، واختلتْ! وكادَ أن يسقطَ على هامتِه...!!
وبينما هو كذلك ! ...
متابعين خي مازن
دمت بخير
هـــ الله ــبة
19-12-2010, 01:37 AM
يعطيك العافية أخي
متابعين معك
وبينما هو كذلك ! إذْ سمعَ صوتاً خافتاً ..!! لم يتبينهُ في بادئ الأمرِ، لكنْ علمَ أنّه تلاوةٌ نديةٌ لقائمٍ يصلي، في هذا الليلِ البهيمِ، فلمْ يحفلْ ولمْ يصغِ، لأنّه اعتادَ السماعَ في الليالي التي يخرجُ فيها للسرقةِ أو لقطعِ الطريقِ...!!
فلما همّ بالتدلي من نافذةِ الغرفةِ..!! تبينَ في أذنه تلاوةُ هذا القارئ، فأصغى فإذا فيها :
_ ....غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضالينَ
آمين...
قالَ : هذهِ سورةُ الفاتحة!!
_ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (الحديد / 12)
_ ...للهِ هذا الصوتُ ما أجملَه !!!
فأخذهُ جمالُ الصوتِ، وحسنُ الترتيلِ، فاستمعَ بكلِّ حواسِه،حتى وصلَ القارئ ُ إلى قولِه تعالى:
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد / 16)
فاهتزتْ نفسُه..!! وكأنّ هذا الخطابَ وجهَ إليه..!! ودخلتْ هذهِ الآياتُ الكريماتُ حجابَ قلبِه وغلافَ تفكيرِه.!! وملأتْ نفسَه وجوانحَه...!! فكأنّه تنبَه من سِنةٍ...!!
فألقى الشيطانُ في قلبِه :
_ لا تكنْ مأفونًا ذا أذنٍ سميعةٍ..! فالعشيقةُ قدْ تهيأتْ وتجملتْ..!! ولم يبقَ إلا شفًى... فتلتقيانِ وتنسيانِ... الأنكادَ والأكدارَ...!!
هيّا ...هيا ...انظرْ إلى غرفتِها إنّها مضاءةٌ ... إنّها في الداخلِ...!!
فنظرَ...!! فتذكرَ حبّه لها وشغفَه بها، وأنّه قدْ أفنى وقتَه وصحتَه، من أجلِ أن يحظى بهذهِ اللُّبثةِ..!! وبهذهِ الساعةِ...!!
_ هيّا... هيا... اللهُ توابٌ رحيمٌ...هذهِ المرةُ فقط...ولنْ يضيركَ شيءٌ...اعلمْ أنّ زهدكَ لن يفيدَك وأنتَ صاحبُ لغوٍ وعبثٍ وخرافةٍ!! ولن تنقلبَ بسببِه من عاصٍ إلى عابدٍ..!!
إنّ الذي ستجنيه هو الفواتُ والضياعُ...!!!
فنازعته أهواؤه واختلّ توازنه وخالجته الحيرةُ وأتعبَ قلبه الترددُ فاُنْتُهِبَ منه الصبرُ فصرخَ:
_ بلى ياربُّ...! بلى ياربّ...! بلى ياربّ...!
فنزلَ متنقصاً نفسَه الحيوانية ! محتقراً عقلَه الشهواني..!!
فأرخى عينيه بالبكاءِ وقالَ: واااه على أيامٍ غافلاتٍ !! لم تزدني شهوتي إلا عطشاً وولعاً...!! فكنتُ كمن أراد إخمادَ النارِ بالهشيمِ...!!
فتصعدَه الأمرُ وشقّ عليه، فسارعَ إلى البيتِ وهو يرددُ:
بلى ياربّ قدْ آنَ !
بلى ياربّ قدْ آنَ !
بلى ياربّ قدْ آنَ !
فتابَ واغتسلَ، واستقبلَ القبلةَ، وأخذَ يناجي ربّه، فانساحتْ نفسُه ، وسكنتْ بلابلُها !
ولما سجدَ شعرَ بجبلٍ كانَ على ظهرِه فبُسّ بسًا ! كأنّه غُسلَ بالماءِ والثلجِ !
شعرَ بالأمانِ والراحةِ ! وبالفرحِ والغبطةِ !
أحسّ بالشموخِ والعزةِ ! وبالمجدِ والأنفةِ !
سجدَ فذاق النعيمَ واللذّةَ ! وفرغَ قلبَه من القلقِ والكآبةِ ، وامتلأ بحبّ اللهِ ـ عزّ وجلّ..!! وحبّ رسولِه ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ وتعظيمهما...!!
سجدَ..!!
فقالَ عنه التاريخُ : الإمامُ شيخُ الإسلامِ الثقةُ المأمونُ الصادق الصدوقُ الزاهدُ العابدُ الصالحُ !
عدّه ابنُ تيميةَ منْ أئمةِ السلفِ ومنْ أكابرِ المشايخِ !
قالَ إبراهيم بن الأشعث : ما رأيتُ أحداً كان اللهُ في صدره أعظمَ من (الفضيلِ) !
وقالَ سفيان بن عيينه : ما رأيتُ أحداً أخوفَ من (الفضيل)
وقال النسائي: ثقة مأمون رجل صالح.
وقال ابن المبارك: ما بقى على ظهر الأرض عندى أفضل من فضيل بن عياض.
وقال الذهبي: الإمام القدوة الثبت شيخ الإسلام.
هو الشيخ الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي اليربوعي الخراساني . ولد في سمرقند سنة 107 هـ وتوفي في محرم سنة 187 هـ .
SWEET NURSE
19-12-2010, 06:58 PM
شكرا اخي والله يعطيك الف عافيه ...
رهينة الذكريات
19-12-2010, 07:53 PM
سلمت يداك وبارك الله فيك أخي ..
مووووج
23-12-2010, 04:08 AM
فاهتزتْ نفسُه..!! وكأنّ هذا الخطابَ وجهَ إليه..!! ودخلتْ هذهِ الآياتُ الكريماتُ حجابَ قلبِه وغلافَ تفكيرِه.!! وملأتْ نفسَه وجوانحَه...!! فكأنّه تنبَه من سِنةٍ...!!
-----
هيّا... هيا... اللهُ توابٌ رحيمٌ...هذهِ المرةُ فقط...ولنْ يضيركَ شيءٌ...اعلمْ أنّ زهدكَ لن يفيدَك وأنتَ صاحبُ لغوٍ وعبثٍ وخرافةٍ!! ولن تنقلبَ بسببِه من عاصٍ إلى عابدٍ..!!
إنّ الذي ستجنيه هو الفواتُ والضياعُ...!!!
اللهم اجعل توبة عبادك توبة نصوحة
سجدَ فذاق النعيمَ واللذّةَ ! وفرغَ قلبَه من القلقِ والكآبةِ ، وامتلأ بحبّ اللهِ ـ عزّ وجلّ..!! وحبّ رسولِه ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ـ وتعظيمهما...!!
سجدَ..!!
فقالَ عنه التاريخُ : الإمامُ شيخُ الإسلامِ الثقةُ المأمونُ الصادق الصدوقُ الزاهدُ العابدُ الصالحُ !
لك جزيل الشكرا خي مازن قصة رائعة
استمتعنا بالقراءة
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
شكراً أختي مووووج
لكِ أطيب تحية
عبرة لمن يعتبر
يعاملها بقسوة.. يصرخ في وجهها.. بل يسبها ويشتمها.. أعطاه الله قوة الجسم لكنه صرفها في الظلم والاستبداد بالرأي وإن كان على خطأ.. كانت أمه العجوز كثيراً ما تتوسل إليه أن يخفف من حدته وجفوته وطغيانه.. الكل من حوله نفر منه.. حتى زوجته تركته بلا عودة؛ بسبب قسوته وشدته..
كان يجعل أمه العجوز تخدمه وتقوم بشؤونه وهى من تحتاج إلى الرعاية والخدمة.. ما أكثر ما سال دمعها على خديها تدعو الله أن يصلح لها فلذة كبدها ويهدي قلبه.. كيف لا وهو وحيدها ؟! كانت تبرز عقوقه لها بسبب تحمله المسؤولية منذ الصغر وبسبب وفاة أبيه.. ولعل الله يهديه؛ لكن الطغيان معه تجاوز حَدَّه وبلغ ذروته.. دخل عليها ذات يوم والشر يتطاير من عينيه.. صرخ في وجهها.. ألم تعدّي الغذاء بعد؟
قامت العجوز بيدين ترتعشان وجسد واهن أثقلته السنون والأمراض والهموم.. لتعد الغذاء لقرة عينها..
رأى الطعام لم يعجبه.. ألقاه على الأرض.. أخذ يتبرم ويتسخط.. أعلم أنك لا تصلحين لشيء .. لقد بليت بعجوز شمطاء.. لا أدري متى أتخلص منها..
تبكي الأم.. يا ولدي.. اتق الله .. ألا تخاف النار؟ ألا تخاف سخط الله وغضبه؟ ألا تعلم أن الله حرم العقوق؟ ألا تخشى أن أدعو الله عليك؟
استشاط غيظًا من كلماتها.. زاد جنونه.. أمسكها بتلابيب ثيابها.. رفعها إليه.. أخذ يهزها بقوة.. اسمعي.. أنا لا أريد نصائح.. لست أنا من يقال له: اتق الله.. يلقي بها بعيداً.. تسقط الأم على وجهها.. يختلط بكاؤها بضحكاته الاستهتارية.. وهو يقول: ستدعو عليَّ ! تظن أن الله سيستجيب لها.. يخرج من عندها وهو يستهزئ بها ويسخر من كمها.. لقد تحجر قلبه..
الأم تذرف الدموع الحارة.. تبكي ليالي وأياماً كابدت فيها المشقة والعناء.. بكت شبابها الذي أفنته في تربية ابن عاق مكابر..
أما هو فقد ركب سيارته.. كان مبتهجاً سعيداً وهو يسمع تلك الأغنية ويرفع صوت المسجل عالياً.. لقد نسي ما فعله بأمه المسكينة التي خلفها.. وحيدة.. يعتصر الألم قلبها.. ويحترق فؤادها كمداً وحزناً على تصرفاته الطائشة.. تتمنى لو لم تكن أنجبته.. لم تدع عليه.. بل اكتفت بقولها: حسبي الله ونعم الوكيل.
كان لديه رحلة إلى منطقة مجاورة.. وأثناء سيره في الطريق بسرعة جنونية.. إذ بجمل يظهر له في وسط الطريق.. يضطرب سيره.. يفقد توازنه.. يحاول تدارك الموقف.. ولكن لا مفر من القدر.. دخلت قطعة حديد من السيارة في ظهره .. لم يمت بل أمهله الله وأصبح ينقل من عملية إلى أخرى.. أصبح بعدها مشلولاً طريح الفراش لم يستطع الحراك.. ولا حتى الكلام.. بقي هكذا ليكون عظة لكل من يعتبر..
SWEET NURSE
23-12-2010, 08:52 PM
لا حول ولاقوة الا بالله اعوذ بالله من عقوق الوالدين.. يعطيك الف عافيه اخي الكريم ..
مووووج
27-12-2010, 05:05 PM
شكرالك استاذمازن على القصة
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
مووووج
27-12-2010, 05:06 PM
كان رجل غني ياكل الطعام هو وزوجته فاذا الباب يطرق فقال لزوجته افتحي الباب فذهبت لفتح الباب فاذا برجل مسكين يقف علي الباب فقال لها اطعميني مما اطعمكم الله فقال لها زوجها من الطارق فقالت له انه مسكين ويريد ان ياكل فقال لها اغلقى الباب ولا تعطيه شيأ ..........................................ومرت الايام وبدات احوال الرجل يوما بعد يوم تسوء من الاسوء الي الاسوء الي ان ازل الله عليه النعم التى انعمها عليه الى ان طلق زوجته وذهب كل منهما في طريق وتزوجت المراه المطلقه برجل اخر وذات يوم كانت الزوجه تاكل مع زوجها الجديد الغنى فاذا الباب يطرق فذهبت لفتح الباب فاذا بمسكين يقف عل الباب فقال لها اطعميني مما اطعمكم الله فقالت لزوجها مسكين يريد ان ياكل فقال لها خذي هذا الطعام و اعطيه له فاعطت المسكين الطعام ؟؟؟؟؟؟؟؟واذ بلحظات فاذا الزوجه تبكى وتبكىفقال لها زوجها ما الذى يبكيكي فقالت ان الرجل المسكين الذى كا ن على الباب انه زوجى الاول ؟؟؟؟؟فقال لها زوجها الثانى اتدرين من المسكين الاول؟؟؟؟؟؟فقالت له من ؟؟؟؟؟؟فقال انا المسكين الاول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ انها قصه حقيقه
شكراً مووووج عالقصة
بانتظار المزيد من القصص الواقعية ...
لكِ أطيب تحية
الولد الفقير وكأس اللبن
في أحد الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت
ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه
فقرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه
ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة
فبدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء
وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع، أحضرت له كأساً من اللبن، فشربه ببطء
وسألها : بكم أدين لك ؟
أجابته : لا تدين لي بشيء ..
لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير'. فقال:' أشكرك إذاً من أعماق قلبي'
وعندما غادر هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر أنه بصحة جيدة فقط
بل إن إيمانه بالله ثمّ بالإنسانية قد ازداد، بعد أن كان يائساً ومحبطا ً.
بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير أربك الأطباء المحليين
فأرسلوها إلى مستشفى المدينة، حيث تم استدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر ..
وقد استُدعي الدكتور هوارد كيلي للاستشارة الطبية ..
وعندما سمع اسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب
وانتفض في الحال عابراً المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها
وهو مرتدٍ الزيّ الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها
فقفل عائداً إلى غرفة الأطباء، عاقداً العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها
ومنذ ذلك اليوم أبدى اهتماماً خاصاً بحالتها ..
وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها
فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة ..
كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة
أخيراً .. نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئ مدون في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات :
'مدفوعة بالكامل .. بكأس من اللبن'
التوقيع : د. هوارد كيلي
اغرورقت عيناها بدموع الفرح، واستشعر قلبها المسرور هذه الكلمات :
'شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامر
والممتد عبر قلوب البشر وأياديهم
فلا تبخلوا بفعل الخير وتذكروا أنه كما تدينون تدانون والحياة دين ووفاء
فإن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة إن شاء الله ..
Chef General
01-02-2011, 10:39 AM
قصة رائعة تحمل من الحكمة الشيئ الكثيرررررر ......................
بالرغم من قصرها الى انها تحمل بين طياتها أسمى معاني الأنسانية وهي الكرم ورد الدين ولو بعد حين ......
لقد عشنا بهذه القصة أحمل اللحظات .... فشكرا لك اخي مازن ............
تحية كبيرة .. وتقبل مروري .........
شكراً لمرورك الذي أسعدني أخي الشيف
تحياتي
قصة واقعية حدثت لاحدى الفتيات في احدى المدارس وهي بقاعة الاختبار
ولقد نقلت وقائع هذه القصة المؤثرة احدى المعلمات التي كانت حاضرة لتلك القصة
دخلت فتاة لقاعة الامتحان وهي في حالة اعياء واجهاد واضح على محياها وجلست في
مكانها المخصص في القاعة واستلمت أوراق الامتحان
واثناء مضي بعض الوقت لاحظت المعلمة أن تلك الفتاة لم تكتب أي حرف على ورقة اجابتها حتى بعد ان مضى نصف زمن الامتحان
فاثار ذلك انتباه فركزت اهتمامها ونظراتها على تلك الفتاة
وفجأةً ..
اخذت تلك الفتاة في الكتابة على ورقة الاجابة وبدأت في حل أسئلة الاختبار بسرعة أثارت
استغراب ودهشة تلك المعلمة التي كانت تراقبها
وفي لحظات انتهت تلك الفتاة من حل جميع أسئلة الامتحان
وهذا ما زاد دهشة تلك المعلمة التي أخذت تزيد من مراقبتها لتلك الفتاه لعلها تستخدم أسلوباً جديداً في الغش ولكن لم تلاحظ أي شيء يساعدها على الاجابة !!!
وبعد أن سلمت الفتاة أوراق الاجابة سألتها المعلمة ما الذي حدث معها ؟
فكانت اجابتهـا مؤثرة في نفس المعلمة
وأكيد في نفوسكم حين تعلمون الجواب
أتعلمون ماذا قالت ؟؟ اليكم ما قالته تلك الفتاه
لقد قالت تلك الفتاه أنها قضت ليلة هذا الاختبار سهرانة الى الصباح
ماذا تتوقعو أن تكون سهرة هذه الفتاة ؟؟
على احدى القنوات ؟؟
؟
!
تقول:
قضيت تلك الليلة وأنا أعتني بوالدتي المريضة دون أن أذاكر أو أراجع أي درس
فقضيت ليلي كله أعتني بأمي المريضة
ومع هذا أتيت الى الاختبار لعلي أستطيع أن أتذكر مما كنت قد داومت على حضوره في المدرسة
ثم رأيت ورقة الامتحان وفي بداية الامر لم أستطع أن أجيب على الأسئلة
فما كان مني إلا أن سألت الله عز وجل
بأحب الاعمال إليه وما قمت به من اعتناء بأمي المريضة إلا لوجه الله وبراً بها
وفي لحظات ...والحديث للفتاة
استجاب الله لدعائي وكأني أرى الكتاب أمامي وأخذت بالكتابة بالسرعة اللي ترينها
هذا ما حصل لي بالضبط وأشكر الله على استجابته لدعائي.
فعلاً هي قصة مؤثرة توضح عظيم بر الوالدين
وأنه من أحب الأعمال إلى الله عز وجل
فجزى الله تلك الفتاة خيراً وحفظها لأمها..
ورزقكم الله برّ الوالدين
وحده سعودية تروي سالفتها:
بدأت الإجازة وقررنا أن نقضيها أنا وزوجي وأبنائي في سوريا..
سافرنا إلى هناك ... واستأجرنا منزل من إحدى العائلات السورية حيث أنهم يقومون في الإجازة بتفريغ منزلهم إن كان يتكون من أكثر من طابق ويسكنون في طابق ويأجرون الطابق الآخر على السياح .. (من باب الرزق)
مرت الأيام وكانت جميلة وراااائعة ..
كانت العائلة السورية (أصحاب المنزل) عندهم ((فتاة)) جميلة وحلوووووة .. وكانت بين فترة وأخرى تطق علينا الباب وتقول أبي بعض الأغراض من المنزل وتأخذ اللي تبي وتخرج .. المشكلة هنا
بدأت عيون زوجي تلاحقها .. !!!!!!!!!!!! ! والفتاة تبتسم له تلك الإبتسامة الساحرة ثم تخرج!!!!!!!!!أأأاخ يا القهر!!!
تطورت الحالة .. وصارت تقابله كل ما خرج ودخل .. وإبتسامة منها وآخرى منه ... ثم كلمة .... إلى أن تعلــــــــــــــــــق ( قلبه ) بها وقرر أن ............ ......... ......... ......... .....
(( يتزوجهــــــــــــــا)):
وأتى وأخبرني برغبته في الزواج من تلك الفتاة...!!
صعقت... وصرخت ... وانتقدته...!!!!!!!!! !!!!!!!
ولكنه أصرررررررررررر!!!
قلت: إذن رجعني إلى السعودية .. ثم ارجع وتزوجها .. أما إنك تتزوجها وتاخذها معنا .. فمستحييييييييييل .. علشان الناس تقول : راحت تتمشى .. فتزوج عليها ورجعت !!!((يا شينها تمشيه)))
ويقولون :راح بوحدة .. رجع بثنتين!!!!!!!!!!!! !
قال: خلاص أرجعك السعودية وأرجع..
اتفقنا على كذا..
المهم اليوم اللي قبل ما نسافر فيه .. خرج زوجي من البيت ..
قمت وأخذت عصاااااايه كبيرة(خشبة) وكسرت التحف اللي في بيتهم ودخلت على غرفة يخزنون فيها المخللات .. كسرت كل العلب وكانت كثيرة(يبدو إنهم يبيعون منها) علشان بنتهم الخايسة هذي اللي تبي تاخذ مني زوجي وأنا أتفرج!!
المهم جاء زوجي وشاف الأغراض مكسرة والبيت محووس ..
قال: وش ذا ؟؟ من سوا كذا؟؟
قلت له: هذولي عيالك الله يصلحهم .. طلعت أتمشى شوي .. رجعت لقيتهم حايسين الدنيا .. أحرجونا الله يهديهم مع أصحاب المنزل .. ما أدري شنقول لهم ألحين!!!!
قال: الله يهديهم بس .. خلاص خذي هذي العشرة آلاف ريال وأعطيهم إياها وأعتذري منهم..!! (( عشرة آلاف.. والله ما هي كرم !! بس لأجل عيون البنت))!!!!!
قلت له طيب أبشر.. وقمت حطيت بجيبي تسعة آلاف ..(اللي عمري ما قد حلمت يعطيني إياها) وطلعت لأصحاب المنزل ب1000 وناديت الأم ونزلت معاي على بيتهم بعد الحوسة .. وقامت : تصرخ .. شو هيدا؟؟
قمت أعطيتها الـ1000 وقلت لها : معليش يا حبيبتي سامحيني والله اللي سوا كذا ببيتكم زوجي مسكين عنده حالة نفسية..وعنده صررررع .. ما تركت مستشفى ولا دكتور إلارحت بزوجي عنده علشان يتعالج بس ما فيه فايدة .. وسافرت به كل ديرة قلت : عسى تتحسن حالته النفسية بس ما فيه فايدة كمان .. وأنا جايبته ألحين لسوريا قلت عسى يستانس ويروح عنه المرض بس مثل ما شفتي تصيبه هذي الحالات من فترة لفترة .. ولا يترك شي في حاله حتى أنا يضربني ويضرب عياله........! وهذي الألف خذيها بدل اللي تكسر في بيتكم ولا يدري إني أعطيتكم شي علشان ما يصارخ ويا خذها منكم لأن كل شي عنده إلا الفلوس ....!!((علشان ما تروح تشكره على الفلوس وينفضح أمري))
قالت: لا عادي يا ألبي الله يعينك عليه ويشفيه ياااارب ..
واليوم الثاني أشيل عفشي وعلى طووووول ع السعودية وأنا مرتااااحة!!!
ولا يمر أسبوع إلا وهو يقول ياللا بأسافر لسوريا..((على باله رايح علشان يتزوجها)
قلت: الله يحفظك.(وأنا متطمنه)
ويروح لسوريا ويروح لأم البنت ويطلب يد بنتها.. قالت: معليش سامحنا والله خطبها ولد عمها وما نقدر نرده..((لأنه كان متفق معاهم إنه بس يرجعني السعودية ويرجع ياخذها وكانوا موافقين بس بعد اللي قلت لهم ارفضوا))
ورجع للسعودية من وقتها.. ونسيها .. ورجعت حياتنا مثل أول وأحسن وكل شي تماااااااااااااااام والحمد لله..
مووووج
06-03-2011, 06:54 AM
شكرلك استاذ على القصص التى قدمت
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
ألف شكر أختي مووووج
وقصصك لاتقل روعة عن قصصي
هذه قصة حقيقية حدثت في مدينة طرابلس الليبية
كعادته كل عام اتجه إلى سوق المواشي ليشتري لأسرته خروف العيد إنه عيد الأضحى المبارك أسعار الخراف تتفاوت وأخيراً وجد الخروف المناسب له في مواصفاته التي وصّى بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك في ثمنه أيضاً.
وصل إلى منزله حيث استقبله أبناؤه هو والخروف بالفرح والسرور وعند سطح المنزل فك رباط الخروف ليسرح ويمرح ، وكعادة الاطفال لم يتركوا الخروف في حاله وكان لمشاكستهم الفعل الكبير ليثور الخروف ثورة كبيرة ويربد ويزبد ويتوجه بسرعة نزولاً إلى الأسفل ليجد باب البيت مفتوحاً ولينطلق في الخارج حيث الحرية والانطلاق ولكن لم يكن وحده فقط انطلق الصغار ورائه .. ومن شارع إلى شارع كانت المطاردة حتى وجد الخروف أحد البيوت بابه مشرع ومفتوح فدلف إلى البيت واستفرد داخله مطمئناً
عند ذلك عرف أبناء صاحب الخروف البيت الذي دخل فيه الخروف فرجعوا إلى بيتهم ليأتي والدهم بسيارة ولينقل خروفهم فالمسافة ليست بالقصيرة والخروف ليس بالسهل قيادته .
وبعد فترة كان الوالد ينزل من سيارته ليطرق البيت الذي احتمى به خروفه من مطاردة أطفاله وبعد عدة طرقات على الباب خرج رب البيت وبعد تبادل السلام عرف بنفسه وبأنه صاحب الخروف الذي بالداخل عزم عليه صاحب البيت فدخل لقد كان البيت من البيوت العربية القديمة ثم سمع جلبة حيث كان صاحب البيت يمسك بالخروف محاولاً إخراجه إليه وقد كان أولاد صاحب البيت يبكون ويصيحون قائلين هذا خروفنا ولن نعطيه لأحد
ووسط صياح أولاده كان صاحبه البيت يجر الخروف غير عابئ بتوسلات أبنائه وكلامهم ، تفاجأ صاحب الخروف بما يجري أمامه فدعى صاحب البيت وسأله ماذا هناك ياأخي ? أرجوك أخبرني ولماذا أبناؤك يقولون هذا الكلام
توجه به إلى أحد غرف البيت وقال له .. الحقيقة يا أخي ان أبنائي طلبوا مني خروف العيد ونظراً لضيق ذات اليد والحالة المادية الصعبة التي أمرّ بها كنت أطيّب خاطرهم بأن الله سيرزقني ونجلب خروفاً وعندما اقتربت أيام العيد كانوا يقولون لي متى ستجلب الخروف ياأبي كنت أقول لهم إن شاء الله إذا كان لنا نصيب فالله سيرزقنا بخروف يأتي إلينا من حيث لانحتسبه وكنت أدعوهم للدعاء إلى الله فهو الرازق الكريم اللطيف واليوم عندما عدت من العمل فوجئت بهم يقولون لي لقد استجاب الله لدعائنا ورزقنا بهذا الخروف دخل علينا البيت هذا اليوم لذلك فهم يعتقدون أن هذا خروفهم وبعد أن أكمل كلامه وقف صاحب الخروف وقال له هذا الخروف لكم ولن آخذه والله أبداً واعتبره هدية من أخ لأخيه .. وكما رزقكم الله بهذا الخروف فإنه تعالى لن يرى علي إن أخذته منكم.
قام صاحب البيت وهو يردد كلمات الشكر والدعاء له وعيناه مغروقتان بالدمع وسمع وهو خارج فرحة الاطفال وبهجتهم فشعر بكمٍ هائلٍ من مشاعر الرضا قد اجتاحت صدره وقلبه. عاد إلى بيته وحكى لزوجته وأبنائه ماجرى له ، لاحظ عدم الرضا والانزعاج والحزن مرسومة على سيماء ووجوه أبنائه فقال هم لاتحزنوا وذكّرهم بقوله تعالى ( من يتّق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه وأن العيد من مقاصده وأهدافه أن تغرس في المسلمين مشاعر الرحمة والايثار والاحسان ولهذا فرضه الله علينا ....والعيد الحقيقي لمن حسناته تزيد وذهب الأب لينام فترة القيلولة وفي باله تلك المسحة من الحزن التي اكتست ملامح أبناءه وكيف يحيلها إلى بسمة وسرور على قلوبهم ، وفي أثناء تفكيره هذا دخلت عليه زوجته وكأنها قرأت مايختلج فى تفكيره من خواطر وقدمت إليه أساورها الذهبية وقالت له وهى تبتسم كعادتها ابتسامتها الوديعة الجميلة لقد جاء وقتها .. بعها واشتر لنا بها خروف العيد والله يرزقنا وتشتري لي خيراً منها والمهم نفرح الأولاد فى العيد فالعيد هو فرحة الاطفال. نظر إليها .. أراد الكلام فألحّت وهي تقسم أن يفعل ماطلبته فأخذ منها الاساور وهو يقول لها : صدقت يارسول الله (ص) ان خير مايكتنز المرء المرأة الصالحة وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة بارك الله لي فيكي .
توجّه إلى سوق الذهب حيث باع الأساور وانطلق إلى سوق المواشي حيث انتقل من بائع لآخر يتفقد أسعار الخرفان بما يوازي ماعنده من مال وبعد طول تجول وبحث... توجه إلى أحد الباعة كانت لديه كمية من الخرفان مختلفة الاحجام فسأل عن السعر فقال له البائع ياأخ اختر الخروف الذى يعجبك ولاتفكر فى السعر وإن شاء الله يعجبك المهم اختر الذي يعجبك قال فى نفسه يبدو أن أسعاره رخيصة ، بحث بين الخرفان حتى وجد كبشاً سميناً سليماً من العيوب فأخذه ودفعه بعيداً عن البقية وهو ممسك بقرنيه وسأل عن سعره فقال له البائع هل أعجبك؟ فأومأ إليه : نعم أعجبني ولكن كم ثمنه ? فقال له البائع : الخروف مبارك عليك بلا ثمن ولانقود فصاحب هذه الخرفان أخبرني بأن أول خروف يباع من خرفانه هو صدقة يقدمها خالصة لوجه الله بلا ثمن ولامقابل ، تفاجأ الرجل بما سمع وأخذ الخروف غير مصدقاً لما حدث ورجع إلى بيته بالخروف وهو يردد... سبحان الله إنه حقاً لايضيع أجر من أحسن عملاً .
هذه القصة حقيقة وأحداثها جرت فى مدينة طرابلس بليبيا منذ حوالي سنتين ولا نقول إلا ( سبحان الله يرزق الله من يشاء ويجزي بالإحسان إحسانا) .
الساجدة
قصة رواها الشيخ علي القرني ها هي عجوز بلغت الثمانين من عمرها في مدينة الرياض, هذه العجوز جلست مع النساء فرأت أنهن لا ينتفعن بأوقاتهن, جلساتهن في قيل وقال, في غيبة ونميمة, في فلانه قصيرة, وفلانه طويلة, وفلانه عندها كذا, وفلانه ليست عندها كذا, وفلانه طلقت وفلانه تزوجت..
كلام إن لم يبعدهن عن الله عز وجل فهو تضييع لأوقاتهن , فاعتزلت النساء وجلست في بيتها تذكر الله عز وجل أناء الليل وأطراف النهار, وكان أن وضعت لها سجاده في البيت تقوم من الليل أكثره وفي ليله قامت ولها ولد بار بها لا تملك غير هذا الولد من هذه الدنيا بعد الله عز وجل, ما كان منها إلا أن قامت لتصلي في ليله من الليالي, وفي آخر الليل يقول ابنها: وإذا بها تنادي. قال: فتقدمت وذهبت إليها, فإذا هي ساجده على هيئة السجود, وتقول: يا بني ما يتحرك في الآن سوى لساني. قال: إذاً أذهب بك إلى المستشفى. قالت: لا, وانما اقعدني هنا. قال: لا والله لأذهبن بك إلى المستشفى. وقد كان حريصاً على برها جزاه الله خيراً, فأخذها وذهب بها إلى المستشفى. وتجمع الأطباء وقام كل يدلي بما لديه من الأسباب, لكن لاينجي حذر من قدر.
حللوا وفعلوا وعملوا ولكن الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى وبحمده. قالت: أسألك بالله إلا رددتني على سجادتي في بيتي فأخذها وذهب بها إلى البيت, ويوم ذهب إلى البيت وضأها ثم أعادها على سجادتها, فقامت تصلي. يقول: وقبل الفجر بوقت ليس بطويل, وإذا به تناديني وتقول: يا بني أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لتلفظ نفسها إلى بارئها سبحانه وتعالى, فما كان من ولدها إلا أن قام فغسلها وهي ساجده وكفنها وهي ساجده وحملوها إلى الصلاة عليها, وهي ساجده وحملوها بنعشها إلى القبر وهي ساجده, وجاؤوا بها إلى القبر, فزادوا في عرض القبر لتدفن وهي ساجده, ومن مات على شئ بعث عليه, تبعث بإذن ربها ساجده.
هـــ الله ــبة
15-05-2011, 01:17 AM
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة..
شكرا أخي على القصة المؤثرة
نفعنا الله بقصصك المفيدة دائما
مووووج
15-05-2011, 03:03 AM
فما كان من ولدها إلا أن قام فغسلها وهي ساجده وكفنها وهي ساجده وحملوها إلى الصلاة عليها, وهي ساجده وحملوها بنعشها إلى القبر وهي ساجده, وجاؤوا بها إلى القبر, فزادوا في عرض القبر لتدفن وهي ساجده, ومن مات على شئ بعث عليه, تبعث بإذن ربها ساجده.
اللهم احسن خاتمنا على خير واجعل اخر كلامنا لا اله الا الله محمد رسول الله
جزاك الله خير اخي مازن
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
هـــ الله ــبة
18-05-2011, 01:51 AM
أنت مطرود من العمل
التحق شاب امريكى يدعى " والاس جونسون " بالعمل فى ورشه كبيره لنشر الاخشاب وقضى الشاب فى هذه الورشه احلى سنوات عمره ،
حيث كان شابا قويا قادرا على الاعمال الخشنه الصعبه ،
وحين بلغ سن الاربعين وكان فى كمال قوته
واصبح ذا شأن فى الورشه التى خدمها لسنوات طويله فوجىء برئيسه فى العمل يبلغه انه مطرود من الورشه وعليه ان يغادرها نهائيا بلا عوده !
فى تلك اللحظه خرج الشاب الى الشارع بلا هدف ، وبلا امل وتتابعت فى ذهنه صور الجهد الضائع الذى بذله على مدى سنوات عمره كله ، فأحس بالاسف الشديد وأصابه الاحباط واليأس العميق واحس " كما قال ؛
وكآن الارض قد ابتلعته فغاص فى اعماقها المظلمه المخيفه ..
لقد اغلق فى وجهه باب الرزق الوحيد ، وكانت قمه الاحباط لديه هى علمه انه وزوجته لا يملكان مصدرا للرزق غير اجره البسيط من ورشة الاخشاب ، ولم يكن يدري ماذا يفعل!!
وذهب الى البيت وابلغ زوجته بما حدث
فقالت له زوجته ماذا نفعل ؟
فقال : سأرهن البيت الصغير الذي نعيش فيه وسأعمل فى مهنة البناء ..
وبالفعل كان المشروع الاول له هو بناء منزلين صغيرين بذل فيهما جهده ، ثم توالت المشاريع الصغيره وكثرت واصبح متخصصاً فى بناء المنازل الصغيره ، وفى خلال خمسة اعوام من الجهد المتواصل
اصبح مليونيراً مشهورا إنه " والاس جونسون "
الرجل الذى بنى سلسله فنادق (هوليدي إن) انشأ عدداً لا يحصى من الفنادق وبيوت الاستشفاء حول العالم ..
يقول هذا الرجل فى مذكراته الشخصيه ؛ لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذى طردني ، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي فَعندما حدث هذا الموقف الصعب تألمت جدا ولم افهم لماذا ، اما الآن فقد فهمت ان الله شاء ان يغلق فى وجهى باباً " ليفتح امامى طريقا " أفضل لى ولأسرتى .
دوماً لا تظن أن أي فشل يمر بحياتك
هو نهاية لك .. فقط فكر جيداً
وتعامل مع معطيات حياتك
وابدأ من جديد بعد كل موقف
فالحياة لا تستحق أن نموت
حزناً عليها لأنه بإستطاعتنا أن
نكون أفضل ...
شكراً هبة الله لقصتك الواقعية التي تعطينا درساً في الحياة والعمل
هـــ الله ــبة
20-05-2011, 01:46 AM
كل الشكر لك أخي مازن
لاتاحتك لنا الكتابة في متصفحك الرائع
تحياتي
هـــ الله ــبة
20-05-2011, 01:52 AM
كل الشكر لك أخي مازن
لاتاحتك لنا الكتابة في متصفحك الرائع
تحياتي
مووووج
21-05-2011, 04:16 AM
لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذى طردني ، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي فَعندما حدث هذا الموقف الصعب تألمت جدا ولم افهم لماذا ، اما الآن فقد فهمت ان الله شاء ان يغلق فى وجهى باباً " ليفتح امامى طريقا " أفضل لى ولأسرتى .
شكرلك هبة الله على القصة الرائعة
دمت بخير وسعادة وتالق
شكراً هبة
شكراً مووووج
بانتظار قصصكم ..
تحدث (تركي) قائلاً: (استدنت من رجل مبلغ مائتي ألف ريال من أجل إتمام أحد المشاريع وبعد انتهاء المدة المحددة لإعادة المبلغ حضر الرجل للمطالبة بحقه ولكني قمت بطرده وأنكرت أنه أعطاني أي مبلغ خاصة انه لم يأخذ مني أي إثبات.
توقف تركي ثم واصل قائلاً : لم أكن اعلم ما ينتظرني بسبب ظلمي ، فبعد مضي ثلاثة أشهر خسرت صفقة بقيمة نصف مليون ريال ومنذ ذلك اليوم والخسارة تلازمني.
وقد نصحتني زوجتي بإرجاع المبلغ لصاحبه لأن ما يحدث لنا عقاب من الله ولكني مع الأسف لم استمع إليها وتماديت في المكابرة حتى خسرت أعز ما أملك وهم أبنائي الثلاثة في حادث سيارة اثناء عودتهم من الدمام.
ويتابع: وأمام ذلك الحدث الرهيب قررت بدون تردد إعادة الحق لصاحبه وطلبت منه أن يسامحني حتى لا يحرمني الله من زوجتي وابني ذي السنوات السبع فهما كل ما بقي لي!
أما(نورة) وهي استاذة جامعية ومطلقة مرتين فقالت: حدثت قصتي مع الظلم قبل سبع سنوات، فبعد طلاقي الثاني قررت الزواج بأحد اقاربي الذي كان ينعم بحياة هادئة مع زوجته وأولاده الخمسة حيث اتفقت مع ابن خالتي الذي كان يحب زوجة هذا الرجل على اتهامها بخيانة زوجها.
وبدأنا في إطلاق الشائعات بين الأقارب ومع مرور الوقت نجحنا حيث تدهورت حياة الزوجين وانتهت بالطلاق.
وتوقفت(نورة) والدموع في عينيها.. ثم أكملت قائلة: بعد مضي سنة تزوجت المرأة برجل آخر ذي منصب أما الرجل فتزوج امرأة غيري وبالتالي لم أحصل مع ابن خالتي على هدفنا المنشود ولكنا حصلنا على نتيجة ظلمنا حيث أصبت بسرطان الدم !
أما ابن خالتي فقد مات حرقاً مع الشاهد الثاني بسبب التماس كهربائي في الشقة التي كان يقيم فيها وذلك بعد ثلاث سنوات من القضية.
قصة أخرى يرويها (سعد) فيقول: كنت أملك مزرعة خاصة بي وكان بجانبها قطعة ارض زراعية حاولت كثيراً مع صاحبها أن يتنازل عنها ولكنه رفض.. ويواصل: قررت في النهاية الحصول على الارض ولو بالقوة خاصة انه لا يملك اوراقاً تثبت ملكيته للارض التي ورثها عن والده، حيث ان أغلب الأهالي في القرى لا يهتمون كثيراً بالاوراق الرسمية.
ويواصل :أحضرت شاهدين ودفعت لكل واحد منهما ستين الف ريال مقابل الشهادة امام المحكمة انني المالك الشرعي للارض وبالفعل بعد عدة جلسات استطعت الحصول على تلك الارض وحاولت كثيراً زراعتها ولكن بدون فائدة مع ان الخبراء أوضحوا لي أنها ارض صالحة للزراعة، أما مزرعتي الخاصة فقد بدأت الآفات من الحشرات الارضية تتسلط عليها في وقت الحصاد لدرجة انني خسرت الكثير من المال
وبعد أن تعرضت لعدد من الحوادث التي كادت تودي بحياتي قمت بإعادة الارض لصاحبها فإذا بالارض التي لم تنتج قد اصبحت أفضل انتاجاً من مزرعتي اما الحشرات فقد اختفت ولم يعد لها أي اثر.
و يسرد (حمد) تجربته المريرة قائلاً: عندما كنت طالبا ًفي المرحلة الثانوية حدثت مشاجرة بيني وبين احد الطلاب المتفوقين فقررت بعد تلك المشاجرة أن أدمر مستقبله، ويتابع: لا يمكن ان يسقط ذلك اليوم من ذاكرتي حيث حضرت في الصباح الباكر ومعي مجموعة من سجائر الحشيش التي كنا نتعاطاها ووضعتها في حقيبة ذلك الطالب ثم طلبت من أحد أصدقائي إبلاغ الشرطة بأن في المدرسة مروج مخدرات وبالفعل تمت الخطة بنجاح، وكنا نحن الشهود الذين نستخدم المخدرات.
ومنذ ذلك اليوم وأنا أعاني نتيجة الظلم الذي صنعته بيدي، فقبل سنتين تعرضت لحادث سيارة فقدت بسببه يدي اليمُنى. وقد ذهبت للطالب في منزله أطلب منه السماح ولكنه رفض لأنني تسببت في تشويه سمعته بين أقاربه حتى صار شخصاً منبوذاً من الجميع وأخبرني بأنه يدعو عليّ كل ليلة لأنه خسر كل شيء بسبب تلك الفضيحة.
ولأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فقد استجاب الله دعوته ، فها أنا بالاضافة إلى يدي المفقودة اصبحت مقعداً على كرسي متحرك نتيجة حادث آخر! ومع اني اعيش حياة تعيسة فإني أخاف من الموت لاني اخشى عقوبة رب العباد.
كل هذه القصص وردت ضمن تحقيق أجرته صحيفة (الرياض) قبل ثلاث سنوات لكنها ما زالت تنبض بالحياة!
لا أظن أحدا يجهل عقوبة الظلم ووعد الله حين قال عن دعوة المظلوم (وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين) ، ولكن الكثيرين ينسونها او يتناسونها ويتساهلون في ظلم غيرهم سواء كان الظلم من رئيس لموظفيه او قاض لمن اشتكى لديه! أو ابن لابنه او أبناء لوالديهم أو ظلم زميل لآخر ، أو الظلم الذي تقوم به البنوك حين تستدرج البسطاء بقروض لتفرج الضائقة التي يمرون بها فإذا بها ترميهم في السجون أو تنتهي بهم إلى فقر أشد والى أولئك الذين ظلموا أوطانهم واستحلوا سرقة العقود ومخالفة الأنظمة وتستروا على المتخلفين ليحرموا أبناء بلدهم من حقوقهم في نصيبهم من الخير الذي فيه.
إنها رسالة بلا عنوان.. ترسل الى كل من ظلم علها توقظه فإن لم يعد الى الحق فلينتظر نصيبه من العقوبة كما حصل لهؤلاء وغيرهم كثير تعرفونهم أسأل الله تعالى أن يقيني ويقيكم شر الظلم وأهله ! ..
مووووج
05-06-2011, 04:47 AM
وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين
اتق دعوة المظلوم فان ليس بينها وبين الله حجاب
شكر اخي مازن على القصص
اللهم لا تجعلنا ظالمين ولا مظلومين واجعلنا للحق والعدل تابعين
دمت بخير وسعادة وعطاء
تقبل مرورى
واجمل امنياتي
آمين
شكراً لكِ أختي مووووج
دمتِ بخير وسعادة وطاعة
هـــ الله ــبة
06-06-2011, 01:22 AM
سبحانك ربي ما أعدلك
تمهل ولا تهمل
شكرا أخي على القصص الرائعة
بارك الله بكِ
شكراً لكِ أختي هبة
الطالب الذى استحق جائزة نوبل !!
في امتحان الفيزياء في جامعة كوبنهاجن بالدانمرك
جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي : كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي)؟
الاجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وعلى سطح ناطحة السحاب
إحدى الاجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الاجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الاسئلة الاخرى
الاجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض . ثم أقيس طول الخيط
غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالباروميتر أو بالفيزياء , تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبير للبت في القضية
أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء . وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لاثبات معرفته العلمية
ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا
فكر الطالب قليلا وقال: " لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار" فقال الحكم: "هات كل ما عندك"
فأجاب الطالب
يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الارض ، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الارض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة . باستخدام قانون الجاذبية الارضية
اذا كانت الشمس مشرقة ، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين
إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا ، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : "ساعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة" ؟
أما إذا أردنا تعقيد الامور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وأعلى ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر
كان الحكم ينتظر الاجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء ، بينما الطالب يعتقد أن الاجابة الرابعة هي أسوأ الاجابات لانها أصعبها وأكثرها تعقيدا
بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو " نيلز بور" وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء ، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء .
حكاية جاري ميلر صاحب كتاب: "القرآن المذهل"
عام 1977 قرر الدكتور جاري ميلر المبشر الكندي النشيط وأستاذ الرياضيات والمنطق في جامعة تورنتو أن يقدم خدمة جليلة للمسيحية بالكشف عن الأخطاء العلمية والتاريخية في القرآن الكريم، بما يفيده وزملاؤه المبشرين عند دعوة المسلمين للمسيحية ولكن الرجل الذي دخل بمنطق تصيد الأخطاء وفضحها، غلب عليه الإنصاف وخرجت دراسته وتعليقاته أفضل مما يمكن أن يكتبه معظم المسلمين دعاية للكتاب الحكيم، ذلك أنه أحسن 'تدرب القرآن'. وكان أول ما أذهله: هو صيغة التحدي التي برزت له من في مواضع كثيرة من مثل' 'ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً'، 'فأتوا بسوره من مثله'، 'عشر آيات'، 'آية'، دخل الرجل الحلبة متحدياً وخرج منها منبهراً بما وجده.
وأستعرض فيما يلي بعضاً من نتائج تدبره كما جاء في كتابه: 'القرآن المذهل':
1- يقول د. ميلر: 'لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتاباً ثم يقول هذا الكتاب خال من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماماً يقول لك لا يوجد أخطاء بل يتحداك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد'.
2- لا يستعرض القرآن أيضاً من الأحداث العصيبة التي مرت بالنبي – صلى الله عليه وسلم – مثل وفاة زوجته خديجة أو وفاة بناته وأولاده. بل الأغرب أن الآيات التي نزلت تعقيباً على بعض النكسات في طريق الدعوة، كانت تبشر بالنصر، وتلك التي نزلت تعقيباً على الانتصارات كانت تدعو إلى عدم الاغترار والمزيد من التضحيات والعطاء. لو كان أحد يؤرخ لسيرته لعظم من شأن الانتصارات، وبرر الهزائم، ولكن القرآن فعل العكس تماماً، لأنه لا يؤرخ لفترة تاريخية بقدر ما يضع القواعد العامة للعلاقة مع الله والآخرين.
3- توقف ميلر عند قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)، مشيراً إلى التجربة التي أجراها أحد الباحثين في جامعة تورنتو عن 'فعالية المناقشة الجماعية'، وفيها جمع أعداداً مختلفة من المناقشين، وقارن النتائج فاكتشف أن أقصى فعالية للنقاش تكون عندما يكون عدد المتحاورين اثنين، وأن الفعالية تقل إذا زاد هذا العدد.
4- هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام بما لا مثيل له في الكتاب المقدس، بينما لا توجد سورة باسم عائشة أو فاطمة. وكذلك فإن عيسى عليه السلام ذُكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد لم يذكر إلا 5 مرات فقط.
5- يرى المنكرون للوحي وللرسالة أن الشياطين هي التي كانت تملي على الرسول ما جاء به، والقرآن يتحدى: 'وما تنزلت به الشياطين، وما ينبغي لهم وما يستطيعون'. فهل تؤلف الشياطين كتاباً ثم تقول لا أستطيع أن أؤلفه، بل تقول: إذا قرأت هذا الكتاب فتعوذ مني؟
6- لو كنت في موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم – هو وأبي بكر محاصرين في الغار، بحيث لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآهما. ألن يكون الرد الطبيعي على خوف أبي بكر: هو من مثل 'دعنا نبحث عن باب خلفي'، أو 'أصمت تماماً كي لا يسمعك أحد'، ولكن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال بهدوء: 'لا تحزن إن الله معنا'، 'الله معنا ولن يضيعنا'. هل هذه عقلية كذاب أو مخادع، أم عقلية نبي ورسول يثق بعناية الله له؟
7- نزلت سورة المسد قبل وفاة أبي لهب بعشر سنوات. وكان أمامه 365 × 10 = 3650 فرصة لإثبات أن هذا الكتاب وهم، ولكن ما هذا التحدي؟ لم يسلم أبو لهب ولو بالتظاهر، وظلت الآيات تتلى حتى اليوم. كيف يكون الرسول واثقاً خلال عشر سنوات أن ما لديه حق، لو لم يكن يعلم أنه وحي من الله؟
8- وتعليقاً على قوله تعالى 'ما كنت تعلمها أنت ولا قومك' تعقيباً على بعض القصص القرآني، يقول ميلر: 'لا يوجد كتاب من الكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب، إنه يمد القارئ بالمعلومة ثم يقول له هذه معلومة جديدة!! هذا تحد لا مثيل له؟ ماذا لو كذبه أهل مكة – ولو بالادعاء – فقالو: كذبت كنا نعرف هذا من قبل. ماذا لو كذبه أحد من الباحثين بعد ذلك مدعياً أن هذه المعلومات كانت معروفة من قبل؟ ولكن كل ذلك لم يحدث.
وأخيراً يشير د. ميلر إلى ما ورد في الموسوعة الكاثوليكية الجديدة تحت موضوع 'القرآن'، وكيف أنها ورغم تعدد الدراسات والمحاولات للغمز في صدق الوحي القرآني، (مثل أنه خيالات مريض أو نفث شياطين، أو كان يعلمه بشر، أو أنه وقع على كتاب قديم، ... الخ)، إلا أنها انتهت إلى: 'عبر القرون ظهرت نظريات كثيرة حول مصدر القرآن إلا أن أيّ من هذه النظريات لا يمكن أن يعتد به من رجل عاقل'. ويقول د. ميلر إن الكنيسة التي كان بودها أن تتبنى إحدى هذه النظريات التي تنفي صدق الوحي لم يسعها إلا أن ترفض كل هذه النظريات، ولكنها لم تملك الجراءة على الاعتراف بصدق نظرية المسلمين.
لا أدري هل أقول: جزاك الله خيراً يا دكتور ميلر على هذا التدبر المنصف لكتاب الله؟ أم أنادي كل الشائنين المبغضين أن يطلعوا على ما كتبه هذا الرجل؟ أم أطلب من المهتمين بمواضيع الإعجاز القرآني أن يضيفوا إلى مناهجهم هذا المنهج من 'محاولة كشف الأخطاء' بما يثبت التحدي، ويؤكد الإعجاز 'ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً'.
ملحوظة أخيرة
قبل حوالي 30 عاماً اشترك د. ميلر في مناظرة شهيرة عن الإسلام والمسيحية مع الداعية الإسلامي أحمد ديدات ممثلاً للجانب المسيحي، وكان منطقه قوياً وحجته حاضرة وغلب بحثه عن الحقيقة على تعصبه لدينه، حتى أن عدداً من الشباب المسلم الذي حضر المناظرة، تمنى لو أسلم هذا الرجل.
والآن كان هذا البحث خلال عام 1977 ولكن ما حدث أن عام 1978 أشهر الدكتور ميلر إسلامه واتخذ اسم عبد الأحد عمر، وعمل لسنوات في جامعة البترول والمعادن بالسعودية قبل أن يتفرغ تماماً للدعوة للإسلام وتقديم البرامج التليفزيونية والإذاعية والمحاضرات العامة التي تعرض للإسلام عقيدة وشريعة.
كما تدين تُدان ..
تحكي احدى السيدات قصتها فتقول: منذ ثلاثين عاماً كنت فتاة غريرة وزوجة حديثة ترفع شعارات تحرير المرأة، وترى الزواج مجرد إجراء اجتماعي لا يترتب عليه أية واجبات، وشاء الله أن أقيم مع حماتي حتى يوفر لي زوجي سكناً مستقلاً بالمواصفات التي أريدها، وكانت السنوات التي عشتها مع حماتي هي أسوأ سنوات عاشتها تلك السيدة الصابرة، وكنت أنا للأسف سر هذا السوء فقد أعطيت أذني لنصائح الصديقات بأن أظهر لها العين الحمراء منذ البداية، ولذلك قررت أن أحدد إقامة حماتي داخل حجرتها وأتسيد بيتها وأعاملها كضيفة ثقيلة!
كنت أضع ملابسها في آخر الغسيل، فتخرج أقذر مما كانت، وأنظف حجرتها كل شهر مرة، ولا أهتم بأن أعد لها الطعام الخاص الذي يناسب مرضها، وكانت كجبل شامخ تبتسم لي برثاء وتقضي اليوم داخل حجرتها تصلي وتقرأ القرآن ولا تغادرها إلا للوضوء أو أخذ صينية الطعام التي أضعها لها على منضدة بالصالة وأطرق بابها بحدة لتخرج وتأخذها!
وكان زوجي مشغولاً في عمله؛ ولذلك لم يلحظ شيئاً ولم تشتكي هي إليه بل كانت تجيبه حين يسألها عن أحوالها معي بالحمد وهي ترفع يديها إلى السماء داعية لي بالهداية والسعادة.
ولم أجهد نفسي كثيراً في تفسير صبرها وعدم شكايتها مني لزوجي، بل أعمتني زهوة الانتصار عن رؤية الحقيقة حتى اشتد عليها المرض، وأحسّت هي بقرب الأجل فنادتني وقالت لي وأنا أقف أمامها متململة: لم أشأ أن أرد لك الإساءة بمثلها حفاظاً على استقرار بيت ابني وأملاً في أن ينصلح حالك، وكنت أتعمد أن أسمعك دعائي بالهداية لك لعلك تراجعين نفسك دون جدوى، ولذلك أنصحك – كأم – بأن تكفي عن قسوتك على الأقل في أيامي الأخيرة لعلي أستطيع أن أسامحك.
قالت كلماتها وراحت في غيبوبة الموت، فلم تر الدموع التي أغرقت وجهي ولم تحس بقبلاتي التي انهالت على وجهها الطيب، ماتت قبل أن أريها الوجه الآخر وأكفّر عن خطاياي نحوها، ماتت وزوجي يظن أنني خدمتها بعيني.
وكبر ابني وتزوج ولم يستطع توفير سكن خاص فدعوته للعيش معي في بيتي الفسيح الذي أعيش فيه وحدي بعد وفاة أبيه، فاستجاب وأدارت زوجته عجلة الزمن فعاملتني بمثل ما كنت أعامل حماتي من قبل، فلم أتضجر، لأن هذا هو القصاص العادل والعقاب المعجل بل ادخرت الصبر ليعينني على الإلحاح في الدعاء بأن يغفر الله لي ويكفيني شر جحيم الآخرة لقاء جحيم الدنيا الذي أعيش فيه مع زوجة ابني، ويجعلني أتحمل غليان صدري بسؤال لا أستطيع له إجابة، هل سامحتني حماتي الراحلة أم أنها علقت هذا السماح على تغيير معاملتي لها هذا التغيير الذي لم يمهلني الله لأفعله.
قال تعالى : ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء.
وكان مما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل حين ذهب إلى اليمن قائلاً له: واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.
القصة باختصار تقول بأن داعية إسلامي من أرض العراق كان يخطب في إحدى مساجد البصرة عن الظلم وعاقبة الظالمين ، وبينما هو كذلك إذ لفت انتباهه بكاء رجل معاق قاعد على كرسي ذوي عجلتين ، وكان يبكي بكاءً شديداً. وبعد أن فرغ الرجل من الخطبة والصلاة رأى ذلك الرجل المعاق آتياً نحوه وهو ما زال على كرسيه لا يستطيع الحركة ، فقال الرجل مخاطباً الشيخ :
يا شيخ استحلفك بالله أن تذهب معي الآن .
قال الشيخ إلى أين؟
قال الرجل قم وسوف أخبرك لاحقاً.
فذهب الشيخ مع الرجل فإذا به يقوده إلى بيته ، وبجوار البيت كراج للسيارات . فدخلا معاً ، فرأى الشيخ سيارة مغطاة بقماش . قال الرجل المعاق للشيخ:
لو سمحت ارفع هذا الغطاء . فرفعه ، فإذا بها سيارة سوبر ذات لون أبيض موديل 87.
قال الرجل للشيخ :
اسمح لي أن أروي لك قصة هذه السيارة.
في عام 90 كنت لواءً في الجيش العراقي وكنت ممن دخلوا دولة الكويت أثناء الغزو الغاشم . وفي ذات مرة وبينما كان الجنود يقومون بعمليات التفتيش للسيارات في إحدى النقاط على الشارع، لفتت انتباهي هذه السيارة الجميلة التي كان يقودها شاب وبرفقته بعض النساء .
فجئت إليه أحقق معه وأمرته أن يخرج من السيارة ، فرفض . وبعد مشادة طويلة بينه وبين الجنود قمت أنا بفتح باب السيارة وضربته ضرباً مبرحاً وألقيته على الشارع ، فصرخن النساء اللاتي كن في السيارة وكانت من بينهن امرأة كبيرة في السن فقالت لي بأعلى صوتها :
روح ... الله يصيبك بالشلل دنيا وآخرة ، الله يصيبك بالشلل دنيا وآخرة .
فكانت لهذه الكلمات صدى مدويّاً في نفسي حتى أصبت بالقشعريرة ، ولكني لم آبه بذلك ، وأمرت النساء بالخروج من السيارة فخرجن ، وقدت السيارة إلى البصرة. وهاهي بين يديك... وما هي إلا لحظات حتى شعرت بآلام حادة في ظهري كالذي يقوم بطنعي بالسكين، وبعد أيام معدودات إذا بي أُصاب بالشلل ولا أستطيع الحراك ... فأيقنت بأن دعاء تلك المرأة قد استجيب ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فقال مخاطباً للشيخ:
ياشيخ أنا خسرت الدنيا فلا أريد أن أخسر الآخرة ... لا أريد أن أخسر الآخرة . فهل من سبيل إلى إرجاع السيارة إلى أهلها قبل أن يأتيني الموت وألقى الله على ذنب عظيم !!!
قال الشيخ:
طالما أنك من أهل البصرة فأنتم على علاقة بأهل الكويت بحكم موقعكم الجغرافي القريب من الكويت ، ما عليك إلى أن تتصل ببعض الكويتيين لكي يساعدوك في معرفة صاحب السيارة ، والله سيعينك.
قال الرجل المشلول:
يا شيخ ... أما تعلم بأن الاتصال إلى الكويت يعتبر مراقباً من قبل الدولة !!! وربما يعد خيانة للوطن _ وكان صدام في الحكم آنذاك_
يا شيخ أرجو أن تهتم بالموضوع ، وأن تقوم بأية طريقة لارجاع هذه السيارة إلى صاحبها قبل أن تأتيني سكرة الموت.
يقول الشيخ:
فما يمر يوم أو يومان إلا والرجل يرسل إلي أحد أقربائه لسماع الجديد في موضوع السيارة .
وبعد حوالي أسبوعين ، كان الشيخ مسافراً من بغداد إلى البصرة ، وبينما هو في إحدى شوارع البصرة واقفاً في منتصف النهار يترقب سيارة تاكسي ... فإذا بسيارة تاكسي صغيرة تقف بجواره يقول له صاحبها :
إلى أين أنت ذاهب ؟
صعد الشيخ إلى السيارة ، وتبادل أطراف الحديث مع السائق . قال الشيخ للسائق:
ألاحظ من لهجتك بأنك لست عراقياً خالصاً ، هل كنت مهاجراً خارج العراق؟
قال السائق:
بصراحة أنا من أب عراقي وأم كويتية. وكنت أتردد على البصرة مع عائلتي أيام الإجازات إلى أن حصل الغزو الغاشم على الكويت ، وبينما كنت حينها مغادراً دولة الكويت في طريقي إلى البصرة سلب أحد الضباط العراقيين سياراتي بعد أن ضربني ضرباً مبرحاً، فاسأل الله أن ينتقم منه....
فما أن سمع الشيخ هذا الكلمات إلا وقال مقاطعاً السائق:
هل كانت سيارتك موديل 87 سوبر ذات لون أبيض؟
قال الرجل الله أكبر نعم نعم هي كذلك ، كيف عرفت؟
قال الشيخ :
الآن وبسرعة حوّل القيادة إلى العنوان التالي عنوان الرجل المشلول .
قال السائق :
أي مشلول تقصد ؟
قال الشيخ:
تحرك بسرعة وستعرف القصة بالتفصيل.
تم اصطحاب السائق إلى بيت الرجل المشلول ، وتعرّف السائق مباشرة على الرجل الذي سلب سيارته.
قال الرجل المشلول بعد أن غمره البكاء:
بالله عليك يا ولدي هل تذكر تلك المرأة كبيرة السن التي كانت معك في السيارة آنذاك؟ هل مازالت على قيد الحياة ؟
قال السائق:
نعم ... إنها جدتي ... وهي تعيش الآن في الكويت.
قال الرجل المشلول:
أتوسل إليك أن تذهب إليها أو تتصل بها وتطلب منها أن تسامحني وتدعو لي بالشفاء ولا سيما بعد أن تخبرها بأنني نادم وقد أرجعت لك السيارة.
قال السائق:
ولكن أنت تعلم جيداً بأن الاتصال حالياً من العراق إلى الكويت يعتبر مشبوهاً ، فليس لدي أية استعداد لأن أضع نفسي موضع شبهة لدى السلطات العراقية !!!
قال الرجل المشلول :
إذن اذهب إلى الأردن على حسابي الخاص واتصل بها من عمان .. اذهب الآن الآن .
وفي صباح اليوم التالي سافر الرجل إلى عمان واتصل بجدته وأخبرها بكامل القصة وبأنه استرجع السيارة من ذلك الضابط الذي سلبها منه.... وأخيراً دعت المرأة بالشفاء لذلك الرجل.
قال الشيخ :
فوالله ما هي إلا أيام معدودات وإذا بي أرى الرجل المشلول العاجز عن الحركة يغدو ويروح إلى المسجد ماشياً بعكاز يمشي بحركة بطيئة وأصبح مكثراً من المكوث في المسجد ومكثراً للعبادة .
celine
09-08-2011, 10:30 PM
المعلمة والطالب تيدي
حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة
وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها ، نظرت لتلاميذها
وقالت لهم : إنني أحبكم جميعاً ، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات
ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي ، يدعى تيدي ستودارد
لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق ، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال ، وأن ملابسه دائماً متسخة ، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام ، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج ، وقد بلغ الأمر أن
السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط ، وتضع عليها علامات x وبعد ذلك تكتب عبارة راسب في أعلى تلك الأوراق
وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون ، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية . وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما !!
لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي :
تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة . إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام وبطريقة منظمة ، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق
وكتب عنه معلم الصف الثاني :
تيدي تلميذ نجيب ، ومحبوب لدى زملائه في الصف ، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال ، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب
أما معلم الصف الثالث فقد كتب عنه :
لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه ، لقد حاول الاجتهاد ، وبذل أقصى ما يملك من جهود ، ولكن والده لم يكن مهتماً ، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات
بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع :
تيدي تلميذ منطو على نفسه ، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة ، وليس لديه الكثير من الأصدقاء ، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس
وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة ، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها ، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق ..
ما عدا تيدي ..
فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بعدم انتظام ، في ورق داكن اللون ، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة ، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي ، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار ، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط ..!!
ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها . ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم . بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها : إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي !!
وعندما غادر التلاميذ المدرسة ، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل ، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة ! ومنذ ذلك اليوم أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي ، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه ، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع ، وبنهاية السنة الدراسية ، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل ، وأبرزهم ذكاء وأصبح أحد التلاميذ المفضلين عندها ..
وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي ..
يقول لها فيها : إنها أفضل معلمة قابلها في حياته .
مضت ست سنواتدون أن تتلقى أي خبر منه . ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية ، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله ، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته ..
وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك ، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه إن الأشياء أصبحت صعبة ، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها ، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى ، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن ..
وبعد أربع سنوات أخرى ، تلقت خطاباً آخر منه ، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس ، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة ، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء :
دكتور ثيودور إف. ستودارد ..
لم تتوقف القصة عند هذا الحد
لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع يقول فيه :
إنه قابل فتاة ، وأنه سوف يتزوجها ، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين ، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه ، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك ، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها منذ سنوات طويلة مضت ، وكانت إحدى أحجاره ماتزال ناقصة ، وتتعطر برائحة ذَكّرتهُ بأمه..
وفي لقاء آخـر .. !!
وبعد أن تبادلا التحية همس دكتور ستودارد في أذن السيدة تومسون أشكرك على ثقتك فيّ ، لقد جعلتني أشعر بأني شخص مهم ، وأن بإمكاني أن أكون مبرزاً ومتميزاً ..
فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها : أنت مخطئ ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة ، لم أكن أعرف كيف أعلِّم ، حتى قابلتك !
(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم :
مركز ستودارد
لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست
في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية
ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية..!!)
إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً ، والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب ، ولا بالمظهر عن المخبر ..
ولا بالشكل عن المضمون..
يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام ، وأن تسبر غور ما ترى ، خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار ، موّارة بالعواطف والمشاعر والأحاسيس ، والأهواء ، والأفكار
أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات ، والأصدقاء والصديقات..
شكراً celine للمشاركة بهذه القصة
هـــ الله ــبة
02-09-2011, 03:44 AM
شكرا أخي مازن
لما قدمت
أسعدني مرورك أختي هبة الله
شخص يسير بسيارته سيراً عادياً , تعطلت سيارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة . ترجّل من سيارته لإصلاح العطل في أحد العجلات وعندما وقف خلف السيارة لكي ينزل العجلة السليمة . جاءت سيارة مسرعة وارتطمت به من الخلف .. سقط مصاباً إصابات بالغة .
يقول أحد العاملين في مراقبة الطرق : حضرت أنا وزميلي وحملناه معنا في السيارة وقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر .. متديّن يبدو ذلك من مظهره . عندما حملناه سمعناه يهمهم .. ولعجلتنا لم نميز ما يقـــــــول , ولكن عندما وضعناه في السيارة وسرنا .. سمعنا صوتاً مميزاً إنه يقرأ القرآن وبصوتٍ ندي .. سبحان الله لا تقول هــــــــــذا مصاب .. الدم قد غطى ثيابه .. وتكسرت عظامه .. بل هـــــو على ما يبدو على مشارف الموت .
استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل .. يرتل القـرآن .. لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة . أحسست أن رعشة ســـرت في جسدي وبين أضلعي . فجأة سكت ذلك الصوت .. التفــــت إلى الخلف فإذا به رافعاً إصبع السبابة يتشهد ثم انحنى رأســه قفزت إلي الخلف .. لمست يده .. قلبه .. أنفاسه . لا شيء فارق الحياة .
نظرت إليه طويلاً .. سقطت دمعة من عيني..أخفيتــــها عن زميلي.. التفت إليه وأخبرته أن الرجل قد مات.. انطــــــــــلق زمــيلي في بكاء.. أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف.. أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثر.
وصلنا المستشفى.. أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجــل.. الكثيرون تأثروا من الحادثة موته وذرفت دموعهم.. أحدهـم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه.. الجميع أصروا على عدم الذهاب حتى يعرفوا متى يُصلى عليه ليتمكنوا من الصلاة عليه.اتصل أحد الموظفين في المستشفى بمنــــــــزل المتوفى.. كان المتحدث أخوه.. قال عنه.. إنه يذهب كل اثنين لزيارة جدته الوحيدة قي القرية.. كان يتفقد الأرامل والأيتام.. والمساكين.. كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتـــب والأشرطة الدينية.. وكان يذهب وسيـــــــارته مملوءة بالأرز والسكر لتوزيعها على المحتاجين..وحتى حلوى الأطفــال لا ينساها ليفرحهم بها..وكان يرد على من يثنيه عن الســــــــفر ويذكر له طول الطريق..إنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن ومراجعته.. وسماع الأشرطة والمحاضرات الدينية.. وإنني أحتسب عند الله كل خطوة أخطوها..
من الغد غص المسجد بالمصلين .. صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة .. وبعد أن انتهينا من الصلاة حملناه إلــــى المقبرة .. أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة ..
استقبل أول أيام الآخرة .. وكأنني استقبلت أول أيام الدنيا .
هـــ الله ــبة
18-09-2011, 01:30 AM
سبحان الله
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
واهدينا ولا تجعلنا من عبادك الضالين
شكرا أخي على القصة المؤثرة
حبيبة الرحمن
18-09-2011, 01:51 PM
ما شاء الله الله يجعل يحست ختامنا يارب
الله يرحمه ويدخله فسيح الجنان
يسلمو اخي
مووووج
18-09-2011, 09:40 PM
اللهم إجعل أخركلامنا "لا اله الا الله محمد رسول ﷲ
يقول الدكتور :
في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء ، وفي يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية وعافية يوم الخميس الساعة 11:15ولا أنسى هذا الوقت
- للصدمة التي وقعت - إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب وتنفس الطفل قد توقفا عن العمل؛ فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى.
ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري ، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه قد مات
فماذا تتوقعون أنها قالت؟
هل صرخت ؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟
لم تقل شيئاً من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت.
بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد ، فقالت الحمد لله
اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب.
و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك
6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل .
ومر ت الآن 3 أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن ولدك ميت لا محالة ،فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت. بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فوراً إلى جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل من هذا الخراج ، لكنه لا يتحرك.
و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى 41,2 درجة مئوية فقلت للأم: إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5 ذهبت للمريض على السرير رقم6 لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتور الحقني يا دكتور حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم 6 عن أم هذا الطفل :
(هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الجميل العظيم (طوبى للغرباء) مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة
لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا إثنين فقط.
بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل: لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت .
دخلنا الآن في الأسبوع الأخير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم ، ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي ،التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفاً ، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك .
عندما وصلت حالت الطفل لهذه المرحلة ، قلت للأم: خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئاً آخر
مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش
لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة .
هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟
وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر والآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل وولدها أمامها عل شفير القبر، و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى .
هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟
لقد شفي الصبي تماماً برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة ، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحاً معافى ً .
بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف ، يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين ، يريدون رؤيتك، فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا يعرفهم.
فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضاً مولود عمره 4أشهر.
فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد ؟
فنظر إلي بابتسامة عجيبة ( كأنه يقول لي: والله يا دكتور إنك مسكين)
ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد 17 عاماً من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها .
لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاماً من العقم ؟ لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌ بالإيمان بالله تعالى .
هل تعلمون ماذا قال ؟
أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن.
لقد قال :
أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاماً وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب ، واذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.
ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياءً منها وخجلا ً .
أعلن مسؤولو مستشفى الجهراء بالكويت، خبر وفاة مقيمة سعودية.. وأودعوها ثلاجة الموتى لتقضي بينهم ساعتين وسط الصمت الرهيب، قبل أن تقود المصادفة عاملاً آسيوياً إلى فتح الثلاجة، ليكتشف أنها لا تزال على قيد الحياة، في حين كان ذووها يلفهم الحزن، وهم يتلقون فيها العزاء، جاءهم من يخبرهم بمجيئها عائدةً من الموت".
وقالت صحيفة "الرأي" الكويتية، اليوم الخميس: "إن هذا المشهد ليس جزءاً من رواية، بل قصة من الواقع شهدته أروقة مستشفى الجهراء، وبطلتها مقيمة سعودية قادها حظها إلى أن تعيش هذه التجربة القاسية، عندما أدخلت إلى المستشفى لإخضاعها لعملية ولادة قيصرية، لتجد نفسها على أبواب الآخرة"!
وفي مقابلة مع الصحيفة قالت المقيمة "ن" العائدة من الموت: "كنت حاملاً بآخر أبنائي، وشعرت بأنني على وشك الولادة، فطلبت من زوجي نقلي إلى المستشفى، وبقيت في المستشفى لمدة 6 أيام قضيتها على أسرّة المستشفى أشكو من آلام مبرحة، قابلتها معاملة قاسية من الأطباء والطاقم الطبي الذي كنت أتوسل إليهم أن يريحوني من أوجاعي، لكنهم كانوا يتجاهلونني، بل تركوني أصرخ وأغلقوا علي الأبواب، بعد أن تضايقوا مني، واعتبروني إنسانة مزعجة، وكنت أتعرض للتوبيخ، في حين لا أقوى على الرد إلا بأنات الوجع المبرح".
وأضافت: "بعد الأيام الستّة بلغ ضيق الأطباء مني ذروته، وقرروا إعطائي 3 حقن لا أعلم ما هي، لكنها تسببت لي فوراً في نزيف حاد من الأنف والفم والرحم، وبقيت أنزف من الساعة الحادية عشرة مساءً، وهم لا يعلمون عني شيئاً، حتى التاسعة من صباح اليوم التالي، حيث اتصلوا بزوجي، وأبلغوه بحاجتهم إلى أكياس دم تمهيداً لإجراء عملية جراحية عاجلة لي".
وتابعت: "انطلق زوجي إلى بنك الدم بناءً على طلب المستشفى، وبينما هو في طريقه، وقبل دقائق من وصوله إلى بنك الدم، تلقى اتصالاً من المستشفى أبلغوه خلاله أنني لفظت أنفاسي الأخيرة، أثناء الولادة، وأخبروه بأن الطفل في صحة جيدة.. وقدموا له واجب العزاء".
وزادت: "أبلغني زوجي لاحقاً أنه عندما استقبل المكالمة عاد أدراجه إلى المستشفى، فطلبوا منه التوقيع على شهادة وفاتي، ووقّع عليها، وأعطوه نسخة ليتسلم بها تصريح الدفن، وكان إعلان وفاتي عند الساعة 11.45 دقيقة ظهراً وأعلن زوجي لعائلتنا خبر وفاتي، ونقل الرضيع الذي أنجبته إلى الحاضنة وهو - بالمناسبة - معاق - بسبب أخطائهم الطبية، وعملياتهم التي أجروها بالخطأ والإبر المجهولة التي سببت لي النزيف، وبعد مضي ساعتين من إعلان الوفاة كان زوجي قد أخطر جميع أقربائنا بالخبر، وبدأ تلقي التعازي، حتى فاجأه اتصال من المستشفى أبلغوه فيه بأنني على قيد الحياة، وطلبوا إليه العودة بسرعة، وإحضار بلاغ الوفاة الذي تسلمه منذ قليل!!".
وقالت العائدة من الموت: "رجع زوجي إلى المستشفى، ليفاجأ بأنهم أخرجوني من ثلاجة الموتى، وأعادوني إلى الجناح وكان لا يزال تحت تأثير الصدمة عندما سألني عما حصل، فأخبرته بأنني استيقظت من النوم ووجدت نفسي في مكان مظلم وبارد، وطرقت باب المكان الضيق ليفتح لي وافد آسيوي، فوجدت نفسي في ثلاجة الموتى؛ الأمر الذي أصابني بالهلع الشديد!! وقال لي زوجي بأنه كان يتلقى فيَّ التعازي، حين بلغه خبر أنني على قيد الحياة.. وكان الأطباء والعاملون في المستشفى يتوسلون إلى زوجي لإعادة بلاغ الوفاة الصادر باسمي، واكتشفت أنهم استأصلوا مني الرحم، وربما أشياء أخرى من جسدي".
وواصلت المقيمة روايتها بالقول: "عدت إلى بيتي، وسجلنا أنا وزوجي قضية بحق المستشفى والأطباء الذين فعلوا بي هذا وأصابوا طفلي بالإعاقة، لكن القضية منذ ذلك الوقت "أي قبل أكثر من سنتين" وحتى اليوم قيد التحقيق، وهذا ما أفادتنا به الإدارة العامة للتحقيق.. فهل يعقل أن القضية المصنفة "جنحة" بقيت عامين رهناً للتحقيق دون نتيجة، ولم يتم استدعاء الأطباء المسؤولين عن كل ما حصل لي ولطفلي المعاق»، وأود هنا أن أشير إلى أن العامل الآسيوي الذي فتح لي باب الثلاجة مفقود الأثر من تلك اللحظة، وحتى الآن، وذلك يحمل شبهة تعمد لإخفائه نظراً لأهمية شهادته التي ستكون في مصلحتنا".
وأضافت أنها تعاني كثيراً حتى الآن من تراجع حالتها الصحية، حيث لا يزال بطنها مفتوحاً، وقد سعت إلى مستشفيات خاصة كثيرة للتخلص من معاناتها، لكن الأطباء كانوا دائماً يقولون لها: "نحن نخشى المسؤولية؛ لأن بطنك المفتوح يشكل عثرة كبيرة أمام العلاج». وختمت بالقول: «أنا وزوجي لن نيأس أبداً مهما طالت مدة الانتظار، وسنواصل القضية التي أوكلناها إلى المحامي مشاري العيادة، لكي يقتص لنا القضاء الكويتي الذي نثق به ويأتي لنا بحقوقنا، وحتى يعرف كل مقصر في حق الآخرين أن القضاء النزيه لن يترك الجاني يفلت بفعلته".
أما وزارة الداخلية فقد جاء تعليقها في كتاب رسمي يقول: "لا تزال الجنحة المذكورة قيد التحقيق".
لم يدر بخلد إحدى الأمهات الجزائريات بأن اتصالها بالتربوي الدكتور محمد الثويني عبر برنامجه الأسبوعي سيحقق لها أمنيتها وأمنية طفلتها فقد اتصلت فقط لتعرض مشكلتها على الدكتور مسترشدة برأيه ..
فقالت : (بأن لديها طفلة صغيرة عمرها ٨سنوات تحب الشيخ السديس جداً وتقلد تلاوته حتى نالت المركز الأول على مستوى الجزائر في تقليدها للشيخ في سورة القيامة حتى أنها أسمت نفسها ب (صفاء السديسية )
وتقول لي (أمي أمنيتي أن ألتقي بالشيخ السديس)
ودائماً تسألني متى ألتقي بالشيخ السديس ؟
وأعدها وأنا غير قادرة على ذلك ..
وقلت لها والله يا ابنتي لو عندي بيت لبعته وذهبت بك إلى مكه ولقاء الشيخ السديس ..
واستطردت تقول : ومع مرور الوقت ولم يتحقق لها ماتريد قالت لي ياأمي أنت تكذبين ولن تذهبي بي إلى الشيخ السديس
ووصل بها الحال إلى أن كرهت كل شيئ حتى القرآن .. فتضايقت وبدأت أضربها ...)
فوجهها الدكتور بتوجيهات رائعة وفي نهاية كلامه وجّه رسالة للشيخ السديس بأن يتكرم بالاتصال على هذه الطفلة لتطمينها..
وما إن وصلت هذه القصة للشيخ حتى تكرّم بإستضافتها ووالديها في المدينة المنورة ثم في مكه على نفقته ..
ودعاهم لبيته ..
ورتلت الطفلة عند السديس ثم دعت ختم القرآن كما يفعل ..
فتأثر وبكى فرحاً بنعمة الله عليه ..
وقد أبدى الشيخ استعداده لتبنيها دراسياً.
http://dc229.4shared.com/img/7AYBOSI-/s3/Mobile_Photo__.jpg
http://dc376.4shared.com/img/R7KWx5xk/s3/Mobile_Photo__.jpg
http://dc415.4shared.com/img/uHnbEdmS/s7/Mobile_Photo__.jpg
قصة إسلام شاب إسباني .. يرويها الدكتور زغلول النجار
قصة حقيقية يحكيها العالم المسلم الدكتور زغلول النجار، يقول الدكتور: في إحدى السنوات التقيت في الحج بشاب إسباني مسلم كان يؤدي فريضة الحج ومعه ابنه الصغير وهو حافظ للقرآن فسألته عن قصة إسلامه، فقال: الموسيقى هي سبب إسلامي! فظننت أنه يمزح فقلت له متعجباً: هل هذا صحيح؟
وكيف ذلك؟ فأجاب الشاب بكل جدية: نعم صحيح فأنا كنت أدرس الموسيقى وأردت أن أعرف ما هو أصل الموسيقى الكلاسيكية فقيل لي بيتهوفن وغيره من مشاهير الموسيقى الغربيين، لكني لم أقتنع واستمررت في البحث حتى وصلت إلى معرفة أن أصل هذه الموسيقى هو (الموشحات الأندلسية) وبدأت بدراستها وقراءتها وكان أغلبها يتضمن معنى توحيد الله
http://www.al-tawhed.net/images/Version-4.0_20.jpg
ووصف الرسول(صلى الله عليه وسلم) وأخلاقه التي كانت عظيمة حتى مع أعدائه فأحببته، وحينها طلبت من والدي أن أنتقل خارج مسكن العائلة لأتفرغ للدراسة، وبالصدفة وجدت سكناً في حي للمسلمين واستقبلوني بالترحاب والمعاملة الطيبة وسمعت منهم القرآن أثناء صلاتهم فطربت له كما لم أطرب لغيره من قبل ولم أجد فيه خللاً موسيقياً أبداً.
ودعيت لمؤتمر عن الموشحات الأندلسية في دولة المغرب، وذهب من معي من المسلمين للصلاة وكنت بجانب المسجد أستمع لصوت الإمام وهو يقرأ القرآن الذي اخترق قلبي ووجدت نفسي أبكي بشدة لدرجة أنه لما خرج رفاقي من الصلاة ظنوا أنه ربما وصلني خبر عن وفاة أحد من أهلي، فقلت لهم: لا ولا أعرف لماذا أبكي!
http://image.arabseyes.com/files/images/41f5e1862.jpg
ولما رجعت إلى غرناطة أعلنت إسلامي. ودعاني السفير السعودي في مدريد لأداء فريضة الحج وهناك في المملكة أخذني لمقابلة الملك خالد الذي سألني عن أمنيتي فقلت له: أن أتعلم الإسلام هنا في بلدكم لأعلمه لأهل بلدي، وفعلاً عشت في المملكة لمدة تسع سنوات درست فيها حتى حصلت على ماجستير دراسات إسلامية وكذلك زوجتي، ثم رجعت إلى إسبانيا وأنشأت مدرسة إسلامية فيها 1200 طفل،
http://www.hdhod.com/photo/art/default/2186429-3047963.jpg?v=1290023381
ويكمل زغلول النجار حديثه فيقول: لقد قابلته بعد سنوات ووجدته داعية إسلامياً وكبر ابنه وأصبح يعلم في المدرسة معه.
أهدي هذه القصة للجميع خصوصاً من يحب الموسيقى، وأقول لهم: قراءة كتاب الله بتدبر والاستماع له بإنصات نعمة عظيمة ومتعة أكبر من أي أنغام، فلا تحرموا أنفسكم منها كل يوم، ولا يجتمع في القلب حب كلام الله مع حب الموسيقى والغناء، وفضل كلام الله على غيره كفضل الله على خلقه.
هـــ الله ــبة
07-10-2011, 01:53 AM
قصتان رائعتان جدا
تأثرت جدا بهما
أشكرك جزيل الشكر
لما تقدمه لنا أخي مازن
دمت بخير وسعادة
شكراً لكِ أختي هبة الله
أسعدني مرورك
سحــــر الشــّــرق
07-10-2011, 11:59 AM
متابعين معك خيي قصصك الرائعة
شكرا لما تقدمع لنا من افادة
أبو البنات
في العشرينات من القرن الماضي... كان في البحرين صديقان أحدهما اسمه فهد والآخر اسمه عيسى
تزوج الصديقان في ليلة واحدة من امرأتين فاضلتين وبعد فترة رزق كل منهما بمولود في الأيام نفسها... عيسى رزق بولد فذهب إلى صديقه فهد يسأله: ماذا ولدت لك زوجتك؟ قال فهد: الحمدلله فإن زوجتي وضعت لي بنت جميلة وبصحة جيدة أسميناها نورة...
قال له عيسى وبكل شماتة: أما أنا فإن زوجتي وضعت لي ولد وأسميته محمد والناس تسميني الآن أبومحمد وليس أبو نورة هاها...
مضت الأيام وحملت زوجة فهد وحملت زوجة عيسى ووضعت الزوجتان في الوقت نفسه تقريبا... عيسى رزق بولد آخر فذهب إلى صديقه فهد يسأله: ماذا ولدت لك زوجتك هذه المرة؟ قال فهد: الحمدلله فإن زوجتي وضعت لي بنت جميلة ثانية وهي وأمها ولله الحمد بصحة جيدة...
ضحك عيسى وهو يقول بكل شماتة: أما أنا فإن زوجتي قد وضعت لي ولد آخر... هل تعرف ماذا يعني هذا؟
قال فهد: لا لا أعرف ماذا يعني...
قال عيسى: يقول الأولون بأن من تلد له زوجته بداية ولدين متتالين فإنها تكون قد حللت مهرها... يعني زوجتي طالعة علي ببلاش ها ها...
مضت الأيام أيضا وحملت زوجة فهد وحملت زوجة عيسى ووضعت الزوجتان في الوقت نفسه تقريبا... عيسى رزق بولد ثالث
فذهب إلى صديقه فهد يسأله: ماذا ولدت لك زوجتك في هذه المرة؟
قال فهد: الحمدلله فإن زوجتي وضعت لي بنت جميلة ثالثة وهي ولله الحمد وأمها بصحة جيدة...
قهقه عيسى بصوت عال وهو يقول وبشماتة: أما أنا فإن زوجتي قد وضعت لي ولد ثالث... هل تعرف ماذا يعني هذا؟
قال فهد: لا لا أعرف أخبرني أنت...
قال عيسى: من يكون عنده ثلاثة أولاد فإنهم يكونون له مثل ركائز الموقد يضع عليهم قدر الأكل... أنا يجلس قدري أما أنت يا أبوالبنات فلا يمكن أن يجلس قدرك ها ها...
قال فهد: الحمدلله على عطاياه... إنا له لشاكرون.
مرت السنين والأعوام وكبر فهد وكبر عيسى وكبر الأولاد وتزوجوا وأسسوا بيوتا لهم... وكبر البنات وتزوجن وانتقلن إلى بيوت أزواجهن... وكبرت زوجة فهد وأصبحت لا تقوى على عمل المنزل... وكبرت زوجة عيسى وكذلك هي أصبحت لاتقوى على عمل المنزل...
وفي أحد الأيام مر فهد على صديقه عيسى فوجده جالس في الظل خارج المنزل وهو في حالة مزرية... جسمه منهك وضعيف جدا وملابسه رثة ومهملة
فسأله: ماذا أصابك يا صاحبي؟ ولماذا جسمك هزيل وثيابك متسخة إلى هذا الحد؟
أجابه عيسى: أنا الآن كبير في السن ولا أعمل... وأولادي الثلاثة قد تزوجوا وكل واحد بنى له منزل خاص وانتقل... وزوجتي أصبحت امرأة كبيرة في السن لا تقوى على عمل المنزل من طبخ وغسيل ولا يوجد لدينا من يخدمنا أو يطعمنا غير أهل البر والإحسان...
ولكن آشوفك يا فهد جسمك سمين ونظيف وملابسك نظيفة ومكوية وأنت مثلي بناتك تزوجوا وتعيش في البيت فقط مع زوجتك التي لا تقوى على عمل المنزل...
قال له فهد: شوف يا صديقي... إبنتي الكبيرة تحضر إلى منزلنا في الصباح وفي يدها فطورنا تطعمنا وتحممنا وتغسل ملابسنا ثم تعود لمنزلها... وإبنتي الوسطى تحضر لنا في الظهر وتجلب لنا الغداء وتكوي ملابسنا ثم تعود لمنزلها... وإبنتي الصغرى تحضر إلى منزلنا في الليل وفي يدها عشاءنا... تعشينا وتحممنا وتنومنا وتغطينا... هل تعرف ماذا يعني هذا؟
قال عيسى: لا لا أعرف ماذا يعني...
أجابه فهد: هذا يعني بأن أبوالبنات ينام وهو متعشي وأبوالأولاد ينام على جوع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ دنيا غريبة.
هـــ الله ــبة
17-10-2011, 11:24 PM
قصة جميلة جدا
وواقعية
لامستني شخصيا
شكرا أخي
أشكر لكِ مروركِ أختي هبة الله
هـــ الله ــبة
29-01-2012, 02:14 AM
يقول أحدهم : ولدت زوجة صاحبي في الشهر السابع
و لم يستمر الا أيام معدودات حتى توفي ..
فأعطوه لأبيه ليدفنه !! :(
أركبته معي في السيارة و انطلقت أقود به إلى المقبرة
... و هو واضع ابنه في حجره و عينه بوجه ابنه
أثر بي الموقف و لكن تمالكت نفسي
انحنى بنا الطريق .. فاستقبلتنا الشمس
فقام بحركة غريبة جداً !
أخذ طرف سترته و ظلل بها إبنه ليقيه حر الشمس =”( !
يا الله !
لقد نسي الأب أن ابنه ميت !
غلبتني دمعة .. قفزت من عيني ..
فصددت و انفجرت باكياً من رحمته بولده ؛
و فهمت حينها معنى الآية و أخذت أرددها :ـ
” ربي أرحمهما كما ربياني صغيراً ”
سبحان الله
شكراً لكِ أختي هبة الله
من يومين اشترى خط موبايل جديد ..
و بمجرد ما حط الشريحة في التليفون لقى كمية كبيرة من الرسائل القصيرة بتوصل ورا بعضها .. رسايل كتير كتيرة.. استغرب من مين تكون كل الرسايل إذا كانت الشريحة لسه جديدة و لسا ما عطى رقمو لحدا.. لاحظ إن الرسايل جايه كلها من رقم معين وبتواريخ متقاربة و مضمونها واحد : و هو إن فيه واحده بتترجى (مصطفى انو ما يزعل منها) و (إنه يرجع لها) و (إنه يرد عالموبيل ويبطل تطنيش) ..
استنتج إنو هادا الخط كان تبع واحد اسمه (مصطفى) و إن اللي بتبعت الرسايل هي ربما تكون خطيبته اللي تركها أو أمه اللي طفشان منها وإنها – الرسايل يعني – وصلت دفعة واحدة أول ما الخط اتفعّل من جديد ..
و عموماً – (رفيقي عم يقلي) - قلت أعمل ديليت للرسايل هي كلها لأنها شاغله مساحة عالفاضي وطبعاً ما الها أي فايدة بالنسبة إلي .. لكن و أنا بعمل ديليت لقيت رقم بيتصل .. وهو نفس الرقم يلي اجت الرسائل منو..
قلت أرد كرمال أوضح حقيقة الالتباس وأنهي الموضوع .. رديت .. و بمجرد ما قلت (آلو) لقيت واحده ست بتصرخ صراخ هستيري كأنها ما صدقت إنه فيه حد رد : (يا مصصطفففى تعاااال مشان الله) ... ( يا مصصصطططففي اشتأتلك كتير يا حبيبي) .. حاولت أفهّم الست إني مو (مصطفى) اللي بدا ياه وإني لسه شاري الرقم جديد ولكن صوتي وكلامي ضاع وسط توسلاتها وإصرارها إني "مصطفى" .. قفلت الخط بعد ما عجزت إني أتفاهم معاها .. وبطلت أردعالرقم هاد تماماً لأني في كل مرة برد كان نفس الموال بيتكرر ..
و لما زادت الاتصالات والرسايل قررت أغير الشريحه ..
و قبل ما أشيل الشريحة من التليفون بثواني – وكالمتوقع -
لقيت نفس الرقم بتتصل بنفس الإصرار .. كان ممكن أشيل الشريحة واخلص من الموضوع .. بس ضليت اطلع على الرقم لفترة و قررت إني أرد .. قلت هرد على الست لآخر مرة ، آخر مرة بس ، و في المرة هي قلت رح ابذل مجهود أكبر كرمال أحاول أفهمها إن الرقم هاد بطّل رقم مصطفى اللي بتدور عليه .. كنت بدي اعمل هيك كرمال ريّح اعصابي .. رديت .. وكنت متوقع سيل من الصراخ والعياط كالعادة .. ولكن المرة هي سمعت صوت تاني .. صوت بنت عمرها في حدود 15 أو 16 سنه .. قالت لي الكلام هاد بالحرف : " انا بعتذر لحضرتك بالنيابة عن أمي .. الرقم اللي معاك كان تبع أخي (مصطفى ) .. استشهد بحمص .. و ماما صرلها 10 شهور مو مستوعبة إنه مات!!
وبتتصل على موبايله يمكن يرد
.. وطلعت القصة فيك..
:
:
نحنا آسفين .."وسكرت الخط
شابان من المدينة المنورة ذهبا الى تركيا من اجل السياحه هناك فلما وصلا اسطنبول اشتروا الخمر وركبا التاكسي ثم ذهبا الي قرية ريفية وسكنا في فندق هناك ، واثناء تسجيل اوراقهم في الاستقبال سألهم الموظف من اين انتم ؟! فقال احدهم من المدينة المنورة ففرح موظف الاستقبال واعطاهم جناح بدل الغرفة اكراما للنبي الكريم ومن حبه لاهل المدينة فسعد الشابان وسهرا طوال الليل يشربان الخمر فسكر أحدهما والثاني نصف سكرة وناما ثم تفاجأ بمن يطرق بابهما الساعة الرابعة والنصف فاستقيظ أحدهما وفتح الباب وهو بنصف عين وإذا بموظف الإستقبال يقول له ان امام مسجدنا رفض ان يصلي الفجر لما علم انكما من المدينة وانتما هنا فنحن ننتظركما بالمسجد تحت ، فصدم الشاب بالخبر وايقظ صاحبه سريعاً وقال له هل تحفظ شيء من القرآن ؟ فرد عليه انه لا يمكن ان يصلي إماما وجلسا يفكران كيف يخرجان من المأزق واذا بالباب يطرق مرة أخرى ويقول لهما الموظف نحن ننتظركم بالمسجد بسرعة قبل بزوغ الفجر
يقول صاحبنا فدخلا في الحمام واغتسلا سريعا ثم نزلا الى المسجد واذا به ممتلئ وكأنه صلاة جمعة وكانوا يسلمون عليهما فتقدم أحدهما للصلاة فلما كبر وقال الحمد لله رب العالمين بكى أهل المسجد وهم يتذكرون مسجد رسول الله يقول صاحبنا فبكيت معهم وقرأت الفاتحة والاخلاص في الركعتين وانا لا أحفظ غيرها وبعد الصلاة انكب المصليون يسلمون عليهما فكان هذا الموقف سبب في هداية هذين الشابين والآن هذا الشاب داعية مميز
" أحياناً يهيء الله لك أمراً يكون سبباً في هدايتك "
في حكاية يرويها الشيخ علي الطنطاوي في برنامجه الذي كان يبث على القناة السعودية الأولى يقول الشيخ:
كنت حينها قاض في الشام وحدث أن كنا مجموعة نمضي المساء عند احد الأصدقاء فشعرت بضيق نفس واختناق شديد
فاستأذنت اصدقائي للرحيل فأصرّوا أن أتم السهرة معهم ولكني لم أستطع وقلت لهم أريد أن أتمشى لأستنشق هواءً نقياً ، خرجت منهم مشياً وحدي في الظلام وبينما أنا كذلك اذ سمعت نحيباً وابتهالاً آتٍ من خلف التلة نظرت فوجدت امرأة يبدو عليها مظاهر البؤس كانت تبكي بحرقة وتدعو الله
اقتربت منها وقلت لها: ماالذي يبكيك يا أختي ؟
قالت : إن زوجي رجل قاسِ وظالم طردني من البيت وأخذ أبنائي وأقسم ألا أراهم يوماً وأنا ليس لي أحد ولامكان أذهب له ،
فقلت لها: ولماذا لاترفعين أمرك للقاضي؟ بكت كثيرا وقالت:
كيف لامرأة مثلي أن تصل للقاضي؟!!
(يكمل الشيخ وقد أمطرت عيناه يقول تقول هذا وهي لاتعلم أن الله قد جر القاضي من رقبته ليحضره إليها)
فيامن تشعر بالبؤس وتظن أن الدنيا قد أظلمت فقط ارفع يديك للسماء ولاتقل كيف ستُحل ؟
بل تضرع لمن يسمع دبيب النملة وهو سيجيبك أليس هو القائل :(ادعوني استجب لكم)
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Satvb.com