دموع الورد
25-08-2009, 09:10 AM
حبيبان على موعد
نظرت الى صورته في اشتياق فاضح ، عيناها أفاضت دموع انتظار فسيح ، أشاحت يديها قليلا ، تحسست الصورة برقة متناهية ممررة أناملها الحانية على ملامح وجهه ، وتعاركت في عناق حميمي مع ظل طيفه .
قالت له : انت لا تحب روحي ولا رسمي لأنك ذاهب الى أحضان حب اخر وقد لا تعود ، طبع قبلة الوداع على جبهتها وذهب الى موعده دونما تردد وكأن شموع فؤاده لا تعلن عن احتضار لحظاته معها . وكأنما تذكر شيئا مهما ، عاد وتفحص مجرى الدموع في عينيها وبلل يديه بهما ، وغادر ... دون أن تهتز شفتاه باثار كلمة .
أحداقها شدهت من شدة البكاء ، ودقات قلبها تطايرت كشرارة من تقاذف النيران . فلم يمض سوى شهر واحد على رباط مقدس جمعهما بعد طول الانتظار .
حبات المطر المتساقطة بغزارة . والتي تضرب النافذة بعنف شديد ، نغصت عليها وحدتها فسرعان ما أيقنت أنها كانت في حلم جميل عاشته ولم تعد تحياه .
حنت بظهرها قليلا على السرير ، وجالت مرة أخرى في تخيل كلماته وصورته التي كانت تراها عندما تنظر في المرآة أو اذا ذهبت الى أي ركن كان .. تذكرت وبعمق أطياف الاستشهاد في مقلتيه ، وهو يتحدث عن فلسطين والمقاومة ، تناثرت الدموع كسيل جارف ، امتثلت أمامها "سخافتها" وتفكيرها "المهترئ" عندما أحست نيران الغيرة تلتهمها ، لأنه اختار أن يعدم حياته على طبق من الاخلاص لحبه الاخر ، ولم يختر البقاء الى جانبها .
لم تنس تلك الابتسامة الرقيقة التي كانت تترقرق على وجنتيه ، بتورد غير مفهوم ، ليصمت طويلا عندما تسأله : هل تحب فلسطين أكثر ؟؟ ! ...
فتشت أوراقه بحنان تمعنت في دعوة زواجهما من جديد ، فاذا بحروف من أحمر أرجواني خطت عليه "أنت فلسطين ، وفلسطين أنت ان تهاونت بحقها خرقت عهد الوفاء لك " شدهت لوقع كلماته وتتابعت عبراتها ، تذكرت اخر لحظة وداع عندما غطى أنامله بدموعها .
رسمت في مخيلتها صورته برونق اخر ، مشهد جسده المسجى على وريقات خضراء ، ورائحة عطره تنبعث من جراحه التي أثخن بها ، لمست أنامله المتوردة بالدماء والتراب ... "نعم لقد اختطلت مع اثار دموعي " تابعت في شوق ساحر : فلسطين هي : هو والتراب ودمعي أنا ، هذا لا يكفي ..
مرّغت أناملها بحبر كلماته ، وغادرت غرفتها الى ذلك الموعد الذي لم يفرقهما لكي يجمعهما .
نظرت الى صورته في اشتياق فاضح ، عيناها أفاضت دموع انتظار فسيح ، أشاحت يديها قليلا ، تحسست الصورة برقة متناهية ممررة أناملها الحانية على ملامح وجهه ، وتعاركت في عناق حميمي مع ظل طيفه .
قالت له : انت لا تحب روحي ولا رسمي لأنك ذاهب الى أحضان حب اخر وقد لا تعود ، طبع قبلة الوداع على جبهتها وذهب الى موعده دونما تردد وكأن شموع فؤاده لا تعلن عن احتضار لحظاته معها . وكأنما تذكر شيئا مهما ، عاد وتفحص مجرى الدموع في عينيها وبلل يديه بهما ، وغادر ... دون أن تهتز شفتاه باثار كلمة .
أحداقها شدهت من شدة البكاء ، ودقات قلبها تطايرت كشرارة من تقاذف النيران . فلم يمض سوى شهر واحد على رباط مقدس جمعهما بعد طول الانتظار .
حبات المطر المتساقطة بغزارة . والتي تضرب النافذة بعنف شديد ، نغصت عليها وحدتها فسرعان ما أيقنت أنها كانت في حلم جميل عاشته ولم تعد تحياه .
حنت بظهرها قليلا على السرير ، وجالت مرة أخرى في تخيل كلماته وصورته التي كانت تراها عندما تنظر في المرآة أو اذا ذهبت الى أي ركن كان .. تذكرت وبعمق أطياف الاستشهاد في مقلتيه ، وهو يتحدث عن فلسطين والمقاومة ، تناثرت الدموع كسيل جارف ، امتثلت أمامها "سخافتها" وتفكيرها "المهترئ" عندما أحست نيران الغيرة تلتهمها ، لأنه اختار أن يعدم حياته على طبق من الاخلاص لحبه الاخر ، ولم يختر البقاء الى جانبها .
لم تنس تلك الابتسامة الرقيقة التي كانت تترقرق على وجنتيه ، بتورد غير مفهوم ، ليصمت طويلا عندما تسأله : هل تحب فلسطين أكثر ؟؟ ! ...
فتشت أوراقه بحنان تمعنت في دعوة زواجهما من جديد ، فاذا بحروف من أحمر أرجواني خطت عليه "أنت فلسطين ، وفلسطين أنت ان تهاونت بحقها خرقت عهد الوفاء لك " شدهت لوقع كلماته وتتابعت عبراتها ، تذكرت اخر لحظة وداع عندما غطى أنامله بدموعها .
رسمت في مخيلتها صورته برونق اخر ، مشهد جسده المسجى على وريقات خضراء ، ورائحة عطره تنبعث من جراحه التي أثخن بها ، لمست أنامله المتوردة بالدماء والتراب ... "نعم لقد اختطلت مع اثار دموعي " تابعت في شوق ساحر : فلسطين هي : هو والتراب ودمعي أنا ، هذا لا يكفي ..
مرّغت أناملها بحبر كلماته ، وغادرت غرفتها الى ذلك الموعد الذي لم يفرقهما لكي يجمعهما .