ياسر83
05-11-2009, 01:43 AM
لن أنظر بالمرآة بعد اليوم
تشبه القمر بنورها الذي ينبثق من وجهها.
وشعرها الأسود المخملي يشكل أمواج هادئة كلما
راقصته بأناملها.
وأن ظفرته تصبح كتلك الفرس الأصيلة التي تتباهة
في ميدان السباق وترقص مع صهيل الخيول
وأن حجبته تصبح تلك الساحرة التي تراقص بجمالها النجوم
وأسمها أصطفه والدها من العسل.
ولكنها بكل ما تمتلك من نعمة الجمال يراها الجميع حزينة
السبب مجهول .
والسؤال عنه ممنوع .
وحدها من كانت تعرف سرها مرآة ٌ صغيرة ٌ في حجرتها
تبوح لها بأسرارها التي تشكل حول عنقها حبلٌ يخنقها
كلما مرت الأيام ذاد الحبل إصراره على تنفيذ حكم الإعدام عليها وهي على قيد الحياة
تبوح لها بتلك الأسرار الأنثوية
فهي بالنسبة لها الصديقة الوفية.
تخبرها حكاية قلبها الفارغ الذي لا يشغله أمير من الرجال
ليس السبب جمالها وغرورها به
إنما نصيبٌ مكتوب لم يأمُر بعد بالمجيء
في كل ليلة" كانت تجلس مع تلك المرآة توصف لها عن هذا الحزن الذي يشغل عقلها
أيام تمُر وشهورا" تودع شهور عند سكة قطار الزمان
والحبل ما زال مصرٌ على تنفيذ الحُكم
وفي يومٌ كانت فيها السماء تتبسم ولونها الأزرق يزيدها جمالا" والشمس تختبئ بين غيومٌ بيضاءٌ صافية
كانت تلك الفتاة المتشائمة الحزينة في أحد حدائق مدينتها
تجلس على المقعد تراقب فرحة الطيور التي تنتقل من غصن إلى غصن ومن شجرة إلى أخرى.
وتختلف أصوات تغريدها وكأنه تقدم في أحد مسارح الأوبرا الشرقية لحنٌ خاص بها.
لتقتبس الفتاة الحزينة من تلك الطيور فرحتها وتارة أخرى تقتبس من قلبها اليأس حزنها.
حينما كانت تلتفت حولها وقعت عينها
بعينا ساحرٌ كان ينظر أليها.
تأملته قليلا" وارتبكت وأصبحت لا تعرف أين تواري نفسها
وبكل ثقة بالنفس وبطولة ٌ رجولية تقدم نحوها
خفق قلبها بشدة وحمرت وجنتيها وكادت تبلع الأرض بعينها
لتسمعه يقول عمُتي صباحا" وبعد ثوان قليلة بكل خجل ودون أن ترفع رأسها أجابته عمُت صباحا"
دقائقٌ قليلة مرت وأخذت معها خجل تلك الفتاة بعد أن أمسكت نفسها.
لتجد ذاك الأمير الأشقر يترجل من حصانه الأبيض ليجلس أمامها دونما أستاذان ليس قلة في الأدب إنما فضول شغل قلبه وعقله
وأصبح كذاك الصياد الذي يطارد فريسته ولا يعود دونها
ليطلق من عيناه الزرقاوات كل السهام التي في جعبتهما
سهامٌ أربكت تلك الفتاة من جديد
كيف لا وهي للمرة الأولى تحدق بعينا صيادٌ ماهر
وبصوت ناعم رقيق بدء كلماته يوصف لها جمالها وحسن وجهها.
ويصفها بالصيادة التي صادت قلبه بسهام عيناها البراقتين
وجدت نفسها تتبسم فقلبها بدء يتحرك وشيءٌ ما بداخلها يتراقص مع نبضات قلبها.
بدأت تحدثه وكأنها تعرفه منذ وقت طويل.
وكأن الخجل ما كان سيلتهمها منذ قليل.
لتبدأ الفتاة رحلتها مع أخر دقيقة تركته ومصافحة تأكد موعد جديد بوقت معلوم ومكانه الحديقة ذاتها.
تعود الفتاة مسرعة إلى منزلها.
تدخل على الفور حجرتها تمسك بيدها صديقتها
تقبلها وتضمها إلى صدرها وتغرد تلك الأنغام التي اقتبستها من الطيور المغردة.
تخبرها عن ذاك العاشق الذي على الفور أصبح أميرها
تصف لها ذاك الرجل الذي وقع في غرامها
وتخبرها عن الموعد القادم وهي متلهفة
وحين جاء يوم اللقاء راحت تستعد بعد أن فرغ من صدرها الانتظار.
ترتدي ثوب وتخلع ثوب وتسأل مرآتها أياه أنسب لهذا اللقاء.
عند نفس المقعد كان العاشق ينتظر بزوغ القمر في وضح النهار.
جاءت أميرته التي كانت تجر خلفها أنظار تلك الطيور.
التي أصبحت تقتبس من الفتاة فرحتها
وبكلمات الشوق بدء اللقاء.
وبقصيدة أطلقها العاشق للأميرة محت من قلبها أبشع الأحزان وملئته بالحب والشغف والحنان
وحين انتهى اللقاء
وعدته بلقاء جديد و وراؤه لقاء
أيام تمرعلى الأميرة وكأنها الحلم بل كانت بالنسبة لها أجمل الأحلام.
وحتى مرآتها أصبحت تشعر بتلك السعادة التي غمرت صاحبتها.
فكل شيء تغير في تلك الفتاة.
وفي أحد الأيام ذهبت للموعد كعادتها فلم تجد أميرها ينتظرها هناك.
جلست تنتظره حتى سئم منها الانتظار.
أخرجت هاتفها من حقيبتها تكلمه.
حديثٌ دار بينهما فهمت منه بأنه يتصارع مع المرض فوق فراشه ويطلب منها المجيء على انه بحاجة لها.
ومن شدة حبها لأميرها ذهبت تطرق باب منزله
عندما فتُح ذاك الباب ورأته دعاها للدخول فتردت لبعض الثواني لكن بنظرة استرحام منه دخلت
فطلب منها بأن تضمه إلى صدرها.
على أنه بحالة يرثا لها.
فلم تتوانى تلك العاشقة عن تنفيذ طلبه كيف لا وهو بالنسبة
لها الماء والهواء.
وبقبلة فوق خديها بدء لعبته اللعينة.
ليرمي شفتيه فوق شاطئ شفتيها الطاهرة
وكأنه النسر حينما ينقدُ على الفريسة.
أدركت الفتاة حينها بأنها أصبحت الطريدة.
وبأن هذا الوحش تحكمه الغريزة.
بدأت تصارعه كأي فتاة عفيفة .
ولكن كيف تتخلص المهى من مخالب فهد تحكمه الغريزة
وبعد مرور بضعُ ساعة استسلمت الأميرة.
ليس رغبة ٌ منها إنما حكم المفترس على الفريسة.
وبعد اكتمال الساعة وقتها.
خرجت الفريسة من أحضان ذاك الوحش المفترس.
منهمكة ببكائها ودموعها رسمت أبشع لوحة عن عالم الحيوان في الغابة البشرية طبعاً
بعد أن طردها من منزله فلقد قضية حاجته.
وأشبع غريزته.
عادة الفتاة إلى منزلها وهي تحمل بيدها وردة ٌ (حمراء)
دخلت حجرتها لتمسك بكل حقد مرآتها وتصرخ في وجهها
أنظري إلى ذاك الأمير ماذا أهداني وردة ٌ حمراء تكررها وهي تصرخ وردة ٌ حمراء
هذا هو الحب أم أنه أصبح هكذا في هذا الزمان.
لترمي بكل قوة ٌ تلك المرآة على الأرض مدمرتا" معها كل الأسرار.
لتقول لن أنظر بالمرآة بعد اليوم
وخبئت بتلك الوردة الحمراء أبشع الآلام.
وأعلنت الوحدة والعنوسة مدى الحيــــــــاة
خاتمة
ما كتبته وسرده بهذا القصة ليس جرأة مني لبعض الصور التي رسمتها بهذه القصة.
إنما هي سلسلة قصص للعبرة كتبتها أبوح بها عن بعض الأنواع والحالات الشاذة والمزيفة تحت جناح وبرأة تلك الكلمة الطاهرة ( الحب ) وخصوصا" في هذا الزمان.
وأني أناصر بهذه القصة المرأة وأقف إلى جانبها لأكون أول من يحارب هذه الظاهرة البشعة في هذا الزمان بالذات
واعتذر سلفا" من الجميع على ما سميته جرأة وقد لا يكون كذالك
النهاية
حقوق النشر محفوظة ب.ت.1858
تشبه القمر بنورها الذي ينبثق من وجهها.
وشعرها الأسود المخملي يشكل أمواج هادئة كلما
راقصته بأناملها.
وأن ظفرته تصبح كتلك الفرس الأصيلة التي تتباهة
في ميدان السباق وترقص مع صهيل الخيول
وأن حجبته تصبح تلك الساحرة التي تراقص بجمالها النجوم
وأسمها أصطفه والدها من العسل.
ولكنها بكل ما تمتلك من نعمة الجمال يراها الجميع حزينة
السبب مجهول .
والسؤال عنه ممنوع .
وحدها من كانت تعرف سرها مرآة ٌ صغيرة ٌ في حجرتها
تبوح لها بأسرارها التي تشكل حول عنقها حبلٌ يخنقها
كلما مرت الأيام ذاد الحبل إصراره على تنفيذ حكم الإعدام عليها وهي على قيد الحياة
تبوح لها بتلك الأسرار الأنثوية
فهي بالنسبة لها الصديقة الوفية.
تخبرها حكاية قلبها الفارغ الذي لا يشغله أمير من الرجال
ليس السبب جمالها وغرورها به
إنما نصيبٌ مكتوب لم يأمُر بعد بالمجيء
في كل ليلة" كانت تجلس مع تلك المرآة توصف لها عن هذا الحزن الذي يشغل عقلها
أيام تمُر وشهورا" تودع شهور عند سكة قطار الزمان
والحبل ما زال مصرٌ على تنفيذ الحُكم
وفي يومٌ كانت فيها السماء تتبسم ولونها الأزرق يزيدها جمالا" والشمس تختبئ بين غيومٌ بيضاءٌ صافية
كانت تلك الفتاة المتشائمة الحزينة في أحد حدائق مدينتها
تجلس على المقعد تراقب فرحة الطيور التي تنتقل من غصن إلى غصن ومن شجرة إلى أخرى.
وتختلف أصوات تغريدها وكأنه تقدم في أحد مسارح الأوبرا الشرقية لحنٌ خاص بها.
لتقتبس الفتاة الحزينة من تلك الطيور فرحتها وتارة أخرى تقتبس من قلبها اليأس حزنها.
حينما كانت تلتفت حولها وقعت عينها
بعينا ساحرٌ كان ينظر أليها.
تأملته قليلا" وارتبكت وأصبحت لا تعرف أين تواري نفسها
وبكل ثقة بالنفس وبطولة ٌ رجولية تقدم نحوها
خفق قلبها بشدة وحمرت وجنتيها وكادت تبلع الأرض بعينها
لتسمعه يقول عمُتي صباحا" وبعد ثوان قليلة بكل خجل ودون أن ترفع رأسها أجابته عمُت صباحا"
دقائقٌ قليلة مرت وأخذت معها خجل تلك الفتاة بعد أن أمسكت نفسها.
لتجد ذاك الأمير الأشقر يترجل من حصانه الأبيض ليجلس أمامها دونما أستاذان ليس قلة في الأدب إنما فضول شغل قلبه وعقله
وأصبح كذاك الصياد الذي يطارد فريسته ولا يعود دونها
ليطلق من عيناه الزرقاوات كل السهام التي في جعبتهما
سهامٌ أربكت تلك الفتاة من جديد
كيف لا وهي للمرة الأولى تحدق بعينا صيادٌ ماهر
وبصوت ناعم رقيق بدء كلماته يوصف لها جمالها وحسن وجهها.
ويصفها بالصيادة التي صادت قلبه بسهام عيناها البراقتين
وجدت نفسها تتبسم فقلبها بدء يتحرك وشيءٌ ما بداخلها يتراقص مع نبضات قلبها.
بدأت تحدثه وكأنها تعرفه منذ وقت طويل.
وكأن الخجل ما كان سيلتهمها منذ قليل.
لتبدأ الفتاة رحلتها مع أخر دقيقة تركته ومصافحة تأكد موعد جديد بوقت معلوم ومكانه الحديقة ذاتها.
تعود الفتاة مسرعة إلى منزلها.
تدخل على الفور حجرتها تمسك بيدها صديقتها
تقبلها وتضمها إلى صدرها وتغرد تلك الأنغام التي اقتبستها من الطيور المغردة.
تخبرها عن ذاك العاشق الذي على الفور أصبح أميرها
تصف لها ذاك الرجل الذي وقع في غرامها
وتخبرها عن الموعد القادم وهي متلهفة
وحين جاء يوم اللقاء راحت تستعد بعد أن فرغ من صدرها الانتظار.
ترتدي ثوب وتخلع ثوب وتسأل مرآتها أياه أنسب لهذا اللقاء.
عند نفس المقعد كان العاشق ينتظر بزوغ القمر في وضح النهار.
جاءت أميرته التي كانت تجر خلفها أنظار تلك الطيور.
التي أصبحت تقتبس من الفتاة فرحتها
وبكلمات الشوق بدء اللقاء.
وبقصيدة أطلقها العاشق للأميرة محت من قلبها أبشع الأحزان وملئته بالحب والشغف والحنان
وحين انتهى اللقاء
وعدته بلقاء جديد و وراؤه لقاء
أيام تمرعلى الأميرة وكأنها الحلم بل كانت بالنسبة لها أجمل الأحلام.
وحتى مرآتها أصبحت تشعر بتلك السعادة التي غمرت صاحبتها.
فكل شيء تغير في تلك الفتاة.
وفي أحد الأيام ذهبت للموعد كعادتها فلم تجد أميرها ينتظرها هناك.
جلست تنتظره حتى سئم منها الانتظار.
أخرجت هاتفها من حقيبتها تكلمه.
حديثٌ دار بينهما فهمت منه بأنه يتصارع مع المرض فوق فراشه ويطلب منها المجيء على انه بحاجة لها.
ومن شدة حبها لأميرها ذهبت تطرق باب منزله
عندما فتُح ذاك الباب ورأته دعاها للدخول فتردت لبعض الثواني لكن بنظرة استرحام منه دخلت
فطلب منها بأن تضمه إلى صدرها.
على أنه بحالة يرثا لها.
فلم تتوانى تلك العاشقة عن تنفيذ طلبه كيف لا وهو بالنسبة
لها الماء والهواء.
وبقبلة فوق خديها بدء لعبته اللعينة.
ليرمي شفتيه فوق شاطئ شفتيها الطاهرة
وكأنه النسر حينما ينقدُ على الفريسة.
أدركت الفتاة حينها بأنها أصبحت الطريدة.
وبأن هذا الوحش تحكمه الغريزة.
بدأت تصارعه كأي فتاة عفيفة .
ولكن كيف تتخلص المهى من مخالب فهد تحكمه الغريزة
وبعد مرور بضعُ ساعة استسلمت الأميرة.
ليس رغبة ٌ منها إنما حكم المفترس على الفريسة.
وبعد اكتمال الساعة وقتها.
خرجت الفريسة من أحضان ذاك الوحش المفترس.
منهمكة ببكائها ودموعها رسمت أبشع لوحة عن عالم الحيوان في الغابة البشرية طبعاً
بعد أن طردها من منزله فلقد قضية حاجته.
وأشبع غريزته.
عادة الفتاة إلى منزلها وهي تحمل بيدها وردة ٌ (حمراء)
دخلت حجرتها لتمسك بكل حقد مرآتها وتصرخ في وجهها
أنظري إلى ذاك الأمير ماذا أهداني وردة ٌ حمراء تكررها وهي تصرخ وردة ٌ حمراء
هذا هو الحب أم أنه أصبح هكذا في هذا الزمان.
لترمي بكل قوة ٌ تلك المرآة على الأرض مدمرتا" معها كل الأسرار.
لتقول لن أنظر بالمرآة بعد اليوم
وخبئت بتلك الوردة الحمراء أبشع الآلام.
وأعلنت الوحدة والعنوسة مدى الحيــــــــاة
خاتمة
ما كتبته وسرده بهذا القصة ليس جرأة مني لبعض الصور التي رسمتها بهذه القصة.
إنما هي سلسلة قصص للعبرة كتبتها أبوح بها عن بعض الأنواع والحالات الشاذة والمزيفة تحت جناح وبرأة تلك الكلمة الطاهرة ( الحب ) وخصوصا" في هذا الزمان.
وأني أناصر بهذه القصة المرأة وأقف إلى جانبها لأكون أول من يحارب هذه الظاهرة البشعة في هذا الزمان بالذات
واعتذر سلفا" من الجميع على ما سميته جرأة وقد لا يكون كذالك
النهاية
حقوق النشر محفوظة ب.ت.1858