مازن
06-08-2011, 05:16 PM
حلم الأب
كان الهدف هو أن يدرس الرسم لحبه له.. ولكن كلما خاطب أمه قالت له: بني إنه لن يحقق شيئاً لك وما هي إلا خطوط ودوائر لا معنى لها, بني اتجه إلى غير هذا
نظر إليها ابنها قال:أريد ؟ إذاً ؟ لا تتركيني أختار ما أريد ؟ أنت تعلمين ذلك
عندها نادت الأم يا أبا نادر تعال إلى ابنك لا يريد أن يدخل إلى تلك الكلية التي اخترتها وإياك الهندسة ........
نادر كان صوت أبيه وهو يناديه تعال إلى هنا وأخبرني لماذا لا تريد تلك الكلية ..
نظر نادر إلى أبيه قال : أبي ألا تؤمن بالحرية الفكرية ............!!!!!
قال الأب: نعم !!!!!!!!!!!
نادر: إذاً لنا تمنعني من رغبتي هذه ؟
والد نادر : قلت لك لن أوافق على هذا الأمر
نادر : ولكن يا أبي أنا أريده ......
والد نادر : آسف اختر أي مجال تريد......
نادر: اعتذر أبي ما أريده قلته لكم , أنتم لا تريدون هذا .........
عندها هوت يد الأب على وجه ابنه تاركة بصمات الأصابع على وجهه ...
نظر نادر إلى ابيه وخرج تاركاً باب البيت مفتوحاً وبدأ يركض ويركض إلى إن وصل إلى شاطئ البحر القريب من بيتهم رمى بنفسه على رماله الذهبية وأخذت تلك الدموع تسيل من عينيه لعلها تواسيه ... مرّ كثيرمن الوقت لم يدرك إلا عندما أظلمت السماء
نظر نادر إلى وجه البحر المتهادي الجميل وقمره الباسم وقال لنفسه ماذا سأفعل الآن ؟ كيف سأدرس ما أهواه أنا لا ما يريده أهلي مني ؟! أعلم أنهم ينظرون إلى مستقبلي...أنا أراه من هذه الزاوية ...........!!!!!!!!!
عاد إلى المنزل ... استقبلته أمه وهي باكية العين سألها : أمي ماذا حدث ؟
أجابت : والدك يا نادر
نادر: ماذا به ؟
قالت: لا أعلم لكنه غير راضي عنك ...........
اتجه نادر إلى غرفة والده استأذن في الدخول, فتح الباب ودخل فجد والده جالساً على المكتب
قال نادر: أبي أبي أرجوك أجبني فإني لا أقوى على أن تكون حزيناً...أبي أبي إني أعتذر لك أرجوك أبي ...لم يجب الوالد بل اكتفى بإشارة من يده إلى ولده بالجلوس ............
جلس نادر أمام والده وكأنه بانتظار حكم القاضي على المتهم ..........فترة من الصمت سادت المكان ...
الابن ينظر إلى أبيه لعله يجد مدخلاً للحديث ومعه الأب لا تزال آثار الغضب على وجهه
نادر : أبي أرجوك
الأب : نادر ألا زلت مصراً
نادر : إن كنت لا ترغب فلن أفعل ألا ما تشاء
الأب : بني لا تتسرع في اتخاذ القرار كما تسرعت أنا
نادر : وكيف كان ذلك يا أبي
كنت في مثل عمرك ولكني أردت أن أعمل قبل إكمال دراستي فعارضت أمي وعارض أبي الفكرة أصريت على ذلك وذهبت للعمل لكني الآن نادم لذلك لأني لم أتمّ ما بدأته وتحسّرت على عمري الذي قضيته دون دراسة وأنا أريدك أن تدرس أعرف ما تهوى نفسك لكن انظر إلى مستقبلك واعرف أن هذه الهواية كان ضحيتها كثير من الناس إما لعدم نجاح معارضهم أو لعدم فهم أنفسهم ...........
نادر: أبي سأفكر في الموضوع وسأحاول أن أجد ما أريد
قبّل نادر رأس أبيه وخرج ولكن الحزن لا يزال ماثلاً في كل خطوة يخطوها........ وكأن القدر جعل من هذه الهواية هاوية له . نظر إلى أمه سألته : ماذا يابني أما زلت مصمماً؟ ابتسم في وجهها وقال خير إن شاء الله ودخل غرفته وهو يواسي نفسه ويتساءل لماذا ؟ ؟؟
أليست هناك حرية فكرية؟ أو مساحة للحوار والنقاش ؟
سأفعل ما يريد والدي ؟ هكذا قرر نادر .......
وتمتم في نفسه كلمات : لتكن تلك الأحلام سراباً في صحراء قاحلة فكم من لؤلؤة صافية ضاعت في أعماق اليم ولم يتح لها إن تبصر النور وكم من زهرة فواحة نبتت في طريق الصحراء وضاع أريجها في الرمل وسفتها الرياح ! ...
كان الهدف هو أن يدرس الرسم لحبه له.. ولكن كلما خاطب أمه قالت له: بني إنه لن يحقق شيئاً لك وما هي إلا خطوط ودوائر لا معنى لها, بني اتجه إلى غير هذا
نظر إليها ابنها قال:أريد ؟ إذاً ؟ لا تتركيني أختار ما أريد ؟ أنت تعلمين ذلك
عندها نادت الأم يا أبا نادر تعال إلى ابنك لا يريد أن يدخل إلى تلك الكلية التي اخترتها وإياك الهندسة ........
نادر كان صوت أبيه وهو يناديه تعال إلى هنا وأخبرني لماذا لا تريد تلك الكلية ..
نظر نادر إلى أبيه قال : أبي ألا تؤمن بالحرية الفكرية ............!!!!!
قال الأب: نعم !!!!!!!!!!!
نادر: إذاً لنا تمنعني من رغبتي هذه ؟
والد نادر : قلت لك لن أوافق على هذا الأمر
نادر : ولكن يا أبي أنا أريده ......
والد نادر : آسف اختر أي مجال تريد......
نادر: اعتذر أبي ما أريده قلته لكم , أنتم لا تريدون هذا .........
عندها هوت يد الأب على وجه ابنه تاركة بصمات الأصابع على وجهه ...
نظر نادر إلى ابيه وخرج تاركاً باب البيت مفتوحاً وبدأ يركض ويركض إلى إن وصل إلى شاطئ البحر القريب من بيتهم رمى بنفسه على رماله الذهبية وأخذت تلك الدموع تسيل من عينيه لعلها تواسيه ... مرّ كثيرمن الوقت لم يدرك إلا عندما أظلمت السماء
نظر نادر إلى وجه البحر المتهادي الجميل وقمره الباسم وقال لنفسه ماذا سأفعل الآن ؟ كيف سأدرس ما أهواه أنا لا ما يريده أهلي مني ؟! أعلم أنهم ينظرون إلى مستقبلي...أنا أراه من هذه الزاوية ...........!!!!!!!!!
عاد إلى المنزل ... استقبلته أمه وهي باكية العين سألها : أمي ماذا حدث ؟
أجابت : والدك يا نادر
نادر: ماذا به ؟
قالت: لا أعلم لكنه غير راضي عنك ...........
اتجه نادر إلى غرفة والده استأذن في الدخول, فتح الباب ودخل فجد والده جالساً على المكتب
قال نادر: أبي أبي أرجوك أجبني فإني لا أقوى على أن تكون حزيناً...أبي أبي إني أعتذر لك أرجوك أبي ...لم يجب الوالد بل اكتفى بإشارة من يده إلى ولده بالجلوس ............
جلس نادر أمام والده وكأنه بانتظار حكم القاضي على المتهم ..........فترة من الصمت سادت المكان ...
الابن ينظر إلى أبيه لعله يجد مدخلاً للحديث ومعه الأب لا تزال آثار الغضب على وجهه
نادر : أبي أرجوك
الأب : نادر ألا زلت مصراً
نادر : إن كنت لا ترغب فلن أفعل ألا ما تشاء
الأب : بني لا تتسرع في اتخاذ القرار كما تسرعت أنا
نادر : وكيف كان ذلك يا أبي
كنت في مثل عمرك ولكني أردت أن أعمل قبل إكمال دراستي فعارضت أمي وعارض أبي الفكرة أصريت على ذلك وذهبت للعمل لكني الآن نادم لذلك لأني لم أتمّ ما بدأته وتحسّرت على عمري الذي قضيته دون دراسة وأنا أريدك أن تدرس أعرف ما تهوى نفسك لكن انظر إلى مستقبلك واعرف أن هذه الهواية كان ضحيتها كثير من الناس إما لعدم نجاح معارضهم أو لعدم فهم أنفسهم ...........
نادر: أبي سأفكر في الموضوع وسأحاول أن أجد ما أريد
قبّل نادر رأس أبيه وخرج ولكن الحزن لا يزال ماثلاً في كل خطوة يخطوها........ وكأن القدر جعل من هذه الهواية هاوية له . نظر إلى أمه سألته : ماذا يابني أما زلت مصمماً؟ ابتسم في وجهها وقال خير إن شاء الله ودخل غرفته وهو يواسي نفسه ويتساءل لماذا ؟ ؟؟
أليست هناك حرية فكرية؟ أو مساحة للحوار والنقاش ؟
سأفعل ما يريد والدي ؟ هكذا قرر نادر .......
وتمتم في نفسه كلمات : لتكن تلك الأحلام سراباً في صحراء قاحلة فكم من لؤلؤة صافية ضاعت في أعماق اليم ولم يتح لها إن تبصر النور وكم من زهرة فواحة نبتت في طريق الصحراء وضاع أريجها في الرمل وسفتها الرياح ! ...